دعا لقاء دولي استضافته نيويورك الجيش السوداني وقوات الدعم السريع المتمردة لاستئناف المسار التفاوضي للوصول إلى اتفاق دائم لوقف الحرب، مؤكداً استعداد الدول المشاركة لاتخاذ خطوات إضافية لدعم أي اتفاق يتم التوصل إليه وتنفيذه.
وانعقد الاجتماع ضمن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور ممثلين عن دول ومنظمات دولية، بينها الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وناقش المشاركون سبل تنسيق الجهود المرتبطة بالأزمة الإنسانية في السودان، ودعم تحركات المجموعة الخماسية الهادفة إلى تهيئة مسار لحوار سياسي مدني يقوده السودانيون.
وأكد البيان الصادر عن الاجتماع في 30 سبتمبر 2026 أن تحديد مستقبل الحكم في السودان يجب أن يتم من خلال حوار سياسي داخلي بين السودانيين.
وأوضح البيان أن أي تدخل من أطراف مسلحة أو جهات خارجية يعرقل العملية السياسية يجب ألا يؤثر على مسار الحوار، معلناً دعم جهود المجموعة الخماسية ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو لإعادة تنشيط الاتصالات السياسية.
وأشار البيان إلى أن الوصول إلى تسوية سياسية شاملة يرتبط بالحفاظ على وحدة السودان، داعياً إلى معالجة القضايا الأساسية المتعلقة بنظام الحكم، والعلاقة بين المركز والأقاليم، وتوزيع السلطات، والترتيبات الدستورية والمالية ضمن نظام فيدرالي.
واستند الاجتماع إلى مؤتمرات الدعم الإنساني الخاصة بالسودان التي عقدت في باريس عام 2024، ولندن عام 2025، وبرلين عام 2026، والتي شهدت تعهدات مالية لدعم جهود الإغاثة في البلاد.
وتناول المشاركون التقارير المتعلقة بالدعم الخارجي الذي يعزز القدرات العسكرية لأطراف النزاع، وفق ما ورد في نتائج البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان.
وعبر الاجتماع عن رفضه لدور الأطراف الخارجية في استمرار الحرب، داعياً الدول والجهات الأخرى إلى وقف تقديم الدعم العسكري والمالي الذي قد يساهم في تصعيد القتال.
كما دعا إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بحظر السلاح في دارفور، وتعزيز قدرة فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة على متابعة تنفيذ الإجراءات المرتبطة بهذه القرارات.
وتناول البيان الانتهاكات التي قال إنها ارتُكبت خلال الحرب، مشيراً إلى استهداف المدنيين والمنشآت المدنية وقوافل المساعدات، إضافة إلى أعمال قتل بدوافع عرقية والعنف الجنسي والانتهاكات بحق الأطفال واستخدام التجويع كوسيلة للقتال.
وأشار البيان إلى تقارير تتحدث عن ارتكاب قوات الدعم السريع أفعالاً قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما أورد وجود انتهاكات جسيمة منسوبة إلى القوات المسلحة السودانية.
ودعا الاجتماع طرفي النزاع إلى الالتزام بتعهداتهما بموجب إعلان جدة الخاص بحماية المدنيين، واتخاذ إجراءات لضمان سلامة السكان والعاملين في المجال الإنساني والخدمات الأساسية.
وأكد المشاركون دعم تقوية آليات المساءلة في السودان، وطالبوا بالسماح بوصول المساعدات الإنسانية بصورة سريعة وآمنة ومستدامة إلى جميع المناطق، مع إزالة القيود التي تعيق عمليات الإغاثة.
وجدد الاجتماع التأكيد على احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مع رفض إنشاء هياكل حكم موازية أو أي خطوات تهدد المسار الديمقراطي في البلاد.
ودعا المشاركون المجتمع الدولي إلى زيادة التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية في السودان، وتسريع تنفيذ التعهدات التي أعلنت خلال مؤتمر برلين للدعم الإنساني.







إرسال تعليق