يسرية محمد الحسن تكتب حكايا وقصص”2″

  • بتاريخ : 19 يونيو، 2026 - 8:33 ص
  • الزيارات : 6
  • الحكاية الثانية

    من الساجدين العابدين المسبحين والحافظين لكتاب الله .
    اول دفعته في كل المراحل الدراسيه نابغه. من الشواذ فكرا وفهما وذكاءا. احرز الدرجات العاليه في امتحان الشهاده لكنه فضل علي كليات الطب (( مصنع الرجال. وعرين الابطال ))! الكليه الحربيه .التحق بالقوات الخاصه المحموله جوا. وشهدت له الدورات التدريبيه المحليه وخارج حدود الوطن بالتفوق الكبير علي اقرانه ودفعته كافه فكان محل اشاده دائمه من قادته الكبار .ومحل تقديرهم والاعتماد عليه في تنفيذ المهام الموكله اليه وكان ضمن مجموعته التحاقا بمعهدتاهيل الضباط بجبيت في شرق السودان. وكان طابور الصباح الرياضي اليومي خرج الجميع بعد ارتداء ملابس الرياضه ولم ينسو السلاح الشخصي ! تقدم القوم بينما تأخر هو لاتمام القراءه اليوميه في القران الكريم .اتم الورد وسجد ركعتين لله ك عادته واتم تسبيحه. ومن ثم ارتدي ملابسه وهم بلحاق الدفعه علي اعلي الجبل كان رفاقه قد قطعوا شوطا بعيدا وقد اختفو عن ناظريه واصل المسير الطرق اعلي جبل جبيت وعره ومتعرجه تحفها الاشجار والشجيرات الصغيره اخذ النهار ينتصف نظر الي ساعه يده. وتخير مكانا. للصلاه.. جلس قليلا بعد صلاه الظهر يتأمل المشهد امامه وقد حجبت غيمات ماطره شعاع الشمس لتهطل وبكثافه فجأه .. وبمثل ما هطلت توقفت ايضا فجأه .واصل المسير عله يلحق بالدفعه .لم يدر كم من الكيلومترات قطعها ماشيا و( جاكا )!! بدأت الشمس تنحدر نحو المغيب وبدأ نورها يخفت رويد ا رويدا رويدا بدأ الظلام ينسل من وراء الافق ونجيمات بعيده تتلالا هنا وهناك .بذغ ضوء القمر خافتا ليسطع بقوه عند تمركزه .في كبد السماء لاداعي للمصباح الذي بيده فالرؤيه واضحه جدا امامه .احس انه ضل الطريق لابد من العوده الي المعسكر . فجاه. تبين له نور بعيييييييد بعيد هتفت دواخله انهم (( العرب الرحل ) ) يوقدون النار ليلا مخافه الحيوانات المفترسه . حدثته نفسه الذهاب عندهم وربما المبيت و( صباحات الله بي خيرا) يدلونه علي طريق العوده للمعسكر اسرع الخطي ولم يدر كم من الزمن استغرق للوصول الي مبتغاه ! وجأه. وعلي بعد امتار قليله من النار المشتعله وقف مذهولا تماما وتجمد الدم في عروقه وتسمر جسده كله وتصبب عرقا غزيرا من هول ماراي !! نار خضراء ممزوجه باخري حمراء ( مارج من نار ) !! تشتعل من ارتفاع يفوق عماره من ست او سبع طوابق ! ويجلس عليها مارد ضخم شديد السواد غليظ الجثه كثيف شعر الايادي والارجل والجسد المشهد امامه جلسه دائريه عظيمه جدا وهذا المارد معتلي قمه النار. و جلوسا علي الارض. وفي شكل دائري ( دايره واسعه جدا ) كلاب ضخمه شديده السواد تجلس خلف بعضها بعضا الرؤوس جميعا علي وضع النوم علي الارجل الاماميه . شرد عقله للحظات وهو فاقد الاحساس باي شي من هول المنظر امامه
    اخذ بعد يستجمع بعضا من قواه وهو يردد في ايه الكرسي والمعوذتين والصمديه وهو في وضع الرجوع الي الخلف قدما من بعد اخري. لم يتوقف من تلاوه ايه الكرسي وماتيسر من الذكر الحكيم بعدت خطاه او هكذا خيل له اعتدل اماما بعد وضع الرجوع الي الخلف الذي كم من الزمن استغرق ذلك ؟ لا يدري واطلق ساقيه للريح رياضي هو وبدرجه الامتياز سرعه عاليه مبالغ فيها في العدو ولكن لكم ان تتخيلوا مسير يوم كامل وليله سوداء كاحله مرعبه وجسد منهك من العدو و بطن فارغ من الزاد ! سقط ارضا بعد ان قطع مسافات ومسافات في العدوو لم يفق من اغمائته تلك الا واشعه الشمس الحارقه قد الهبت جبينه !! تيمم وصلي الصبح وركعات اخري شكرا وحمدا لله .قمه جبل جبيت اشجار كثيفه وحشائش وطرق وعره تمتد علي مساحات شاسعه جدا لا وجود لكائنات هنا سوي طيور مختلفه الاحجام والاشكال لايعرف هو اي اتجاه يسلك ليدله علي وجهته . هذا هو اتجاه الشرق والشمس داله عليه. وبحسبه بسيطه دله تفكيره علي اتجاه الجنوب وبالفعل سار مسافات طويله حتي وقف اخيرا علي حافه الجبل من جهه الجنوب نظر الي الاسفل هذا هو طريق الاسفلت القومي الخرطوم بورتسودان ملأ الفرح قلبه العامر بالايمان واخذ في النزول مسرعا من اعلي الجبل ( قمه عاليه جدا وقد ظهر وبان له الطريق ك خيط اسود رفيع تمر عليه سيارات بدت لناظريه كلعب الاطفال )!! وصل الي الارض كيف لا يدري اخذ يعدو حتي وقف في منتصف شارع الاسفلت خالعا قميصه ملوحا به لبص سفري اات من جهه الشرق متجها الي الغرب
    وقف البص ونزل السائق وقد طلب منه ان ياخذه حتي المعسكر .
    تجمهر نحوه رفقاء السلاح وقد علت الفرحه الوجوه بوصوله اليهم سالما وقد حسبو انه فقد وتم ابلاغ الرئاسه بذلك وقامت فرق للتفتيش والبحث عنه لم يشأ ان يقص قصته العجيبه علي زملائه مخافه ان يتسلل الخوف اليهم من المكان. فقط كل الذي قاله انه فقد الطريق !خروف كبير كانت الكرامه له من زملائه كان يوما بهيجا كالعيد تماما بعد مشاركته الطعام مع الرفقاء استاذن ليأخذ قسطا من الراحه ..استلقي علي سريره بعداخذ حمام دافئ واخذ يسترجع ماحدث في تلك الليله السوداء سرح بعيدا. بعيدا وهو يمعن بالاحساس تلك اللحظات المرعبه وكيف كان فضل الله عليه عظيما اذلم يحس بوجوده علي مقربه منهم( مرده الشياطين ) وهم في مملكتهم .فقد عمي الله ابصارهم عنه وكانما الخالق العظيم يريد بتقديره لكل الذي حدث له ان يزيده ايمانا فوق ايمانه بان ماشاءه الله لك كان. ولم يشأ لم يك ولو اجتمعت ملوك الانس والجان لن تغير من مشيئته شيئا.سبحانه العلي القدير الحافظ لعباده المؤمنين والمنجي .توضأ وصلي صلاه طوييييله. حمدا وشكر لله سبحانه وتعالي ان نجاه من كرب عظيم وعمي اعين قوم كافرين عنه والبسه لباس التقوي فكان من المنجين الحامدين الشاكرين.
    يقول الحق جلا وعلا مخاطبا ابليس حين توعد عباده من نسل اادم بالغوايه والاذي والاستهداف
    (إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ) صدق الله العظيم..