المزارع عمود الخيمة المكسور بمشروع الجزيرة

  • بتاريخ : 16 يونيو، 2026 - 5:44 م
  • الزيارات : 12
  • بقلم /عبدالقادر أحمد ازيرق
    ______________
    خرج المزارع من أتون هذه الحرب عاريا إلا من عزيمته خرج مفلسا محروقا لكنه لم يخرج مهزوما عاد إلى حواشته بقلب يحمل أمل الوطن على كتفه المثقل بالهموم وبجيب خاو إلا من إيمانه بان الأرض سوف تخرج الذهب ولكن جاءت الضربة الثانية غلاء طاحن يطحن العظم قبل الجيب سماد بسعر الذهب مبيد بثمن الدم وكل مدخل إنتاج صار حلما بعيد المنال عن من يطعمون الطعام علي حبه مسكينا ويتيما واسيرا فجف الضرع ولبست الأرض لون السواد بعد أن كانت تكسوها الخضرة التي تسلب الانظار
    ثم جاءت القاصمةجاز التحضير نار تشتعل فكل لتر يسحبه المزارع من جيبه هو من قوت عياله فهو يحفر الأرض بعرقه ويرويها بدمه ثم يدفع ثمن الماء من لحمه الحي وبعد كل هذا أين الدولة لا دعم لا تمويل لا يد تمتد لتنقذ من يحمل الاقتصاد على كتفه والسؤال هنا أين المنظمات من المزارع في السودان أين برنامج الغذاء العالمي WFP من مناطق النزاعات والحروب
    أين المنظمة اليابانية لتنمية جايكا JICA ومشاريعها تجاه الزراعة أين منظمة الأغذية والزراعة الفاو FAO والدعم الفني والتمويلي اين هذه المنظمات وأين التنسيق الحكومي مع هذه الجهات من المسؤول عن فتح الباب واستدعاء هذه المنظمات من الذي يرفع خطة احتياجات المزارع السوداني للعالم الخارجي في بلد منكوبه واقتصاد منهار
    هل المنظمات تمنع من الدخول اما انها تمتنع ام لا يوجد من يطلبها أم توجد طلبات لكنها تموت في أدراج المكاتب اذا اين الدولة من المزارع في السودان وهو يتعرض لعملية تدمير ممنهجه خاصة في مشروع الجزيرة وقد اصبح معدم يحتاج للمنظمات لتمويل بدون مقابل مسترد حتي يستطيع ان يعيد نشاطه وسيرته الاولي ويضخ العافية في الاقتصاد كما تفعل الكثير من الدول مع منتجيها فالحقيقة التي لاتقبل الجدل ان المزارع اليوم هو الرافعة الحقيقية لاقتصاد البلاد وهو آخر جندي في معركة الحياة فهو من يطعم الجياع ويحرك المصانع والايدي العامله ويدخل العملة الصعبةللبلادفانكساره يعني انكسار الوطن
    وإن الوقوف بجانبه ودعمه واسناده يعني وقوف السودان على قدميه فتمويل الزراعة ليس رفاهية بل هو استثمار في أمن الوطن الغذائي فالمزارع لا يطلب صدقة بل يطلب قرضا يسيرا وموسما آمنا ليرده مضاعفاقمحاووعداوتمني وعملة صعبه فمن يمول الفدان اليوم يمول استقرار البلد غدا أما تجاهل المزارع فهو تجاهل لشريان الحياة الوحيد الباقي في جسد هذا الوطن الجريح
    فالي متى يبقى عمود الخيمة وحده يحمل السقف
    وإلى متى يصرخ المزارع ولا حياة لمن يجيب
    وللحديث بقية
    والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.