قصص غايه في الالم يكاد المرء لايصدقها من هول مافيها .عند الساعات الاولي لقيام الحرب والخرطوم اامنه مطمئنه واهلها وسكانها مطمئنون في بيوتهم اذا بباب الجحيم يفتح والحمم تتقاذف عليهم من كل حدب وصوب .العالم الكبير والنطاس البارع البروفسير مامون حميده. في داره العامره مع اسرته واولاده بعد.مشقه يوم عظيم يخلد للراحه والنوم فاذا بابواب جهنم تفتح عليهم بلا ادني رحمه او اخلاق ! فجأه يستنهضه من مخدعه زبانيه الجحيم ثلاثه هم يحملون الرشاشات يشهرونها في وجهه ! .
قوم جيب الدهب والقروش !!
هم لاينتظرون حتي كلمه منه فقدذهب الاثنان الي داخل الغرف ليعيثو فيها فسادا ماخطر علي قلب بشر ابدا
بينما بقي الاخر يتقيأ ساقط القول واتفهه علي مسامع البروف .
هسي بديك طلقه اكتلك
يرد البروف بكل ماعمر الله قلبه بالايمان بقضائه وقدره
اكتل. اهو انا واقف قدامك. اكتلني
عندك بطاقه ؟
ااي عندي
امشي جيبا
تفضل اهي ( بطاقه شخصيه قديمه للبروف اخرجها له )!
نظر اليها وهي مقلوبه في يده !! يبدو انه امئ لايعرف لمقاعد الدراسه طريقا قبلا
عند جواز ؟
يرد البوف. اي عندي
امشي جيبا !
يعطيه الجواز
يقلب في صفحاته و….
جيب القروش كلها العندك
العندي اديتا ليك
وبعد شد وجذب ( تخيل عزيزي القارئ. فجاه يهبط علي دارك الامنه من لا يخاف الله وهمه كله السرقه وتخويف اهل الدار وربما القتل. وهو اسهل شئ لديهم
شوف يازول بكره تجيب القروش كلها نحن بنجيك تاني
هم بالخروج وقد لحق به البروف
اديني الجواز انت شايلوا لي شنو
الجواز جدعتوا ليك هناك. امشي فتشوا!
من الطاف الله علي سيد الدار واهله. انها جات علي كده لم يتركوا شيئا بالدار روعوا النساء والاطفال ببنادقهم التي شهروها في وجوه الكل دون شفقه او رحمه او تانيب ضمير ! تم نهب الديار تماما لم يسلم من بطشهم حتي لعب الاطفال !! لم يك من بد للمغادره سيما وان الله عمي اعينهم عن شخصيه من اقتحموا عليه الدار .
بدءا لجأ الي شقه مجاوره سرعان ماهداه تفكيره لمغادره العاصمه ( من كان الله معه فلا احدبقادر عليه )! وياسبحان من خلق مأمون. فقد كللت رحلته من الخرطوم الي بورسودان بالنجاح . لم يأخذ منه التفكير طويلا في اي وجهه يتجه .حزم حقائبه وتوكل علي الله ليبدأ رحله كفاح اخري من الصفر الا من الايمان بالله بعد ان حدد محطته القادمه .ويالهوان العلماء في بلادنا ! بعد قطع التذاكر والحجز اذا به يقف امام ضابط الجوازات بالمطار ليخبره ذاك ( ال لا احترام عنده لعالم في مقام بروفسير مامون حميده )! انه محظور من السفر !!! لن يغادر ! نعود قليلا للوراء حين كانت قوي الحريه والتغيير ممسكه بامور الحكم في البلاد ولجنه وجدي صالح قد زجت بالبروف مامون في السجن ! ( دون اي مسوغ قانوني )! بل وفي امعان اذلاله تم حظره بواسطه اللجنه من السفر !! دار نقاش بينه والضابط الذي اصر علي عدم المغادره لولا تدخل احد رجال الامن .غادر بعدها الي افريقيا. الي تنزانيا وبدأت رحله كفاح اخري هناك !في تحدكبير ووسط الم مغادره الوطن مجبرا وواقع وبيئه عمل جديده كليا. بدأت رحله نجاح اخري شيدت جامعه العلوم الطبيه والتكنولوجيا علي احدث طراز للجامعات بالعالم وامتد النجاح الي رواندا ايضا ومن كل اقطار الدنيا ولثقه اولياء الامور في الجامعه ومستوي التحصيل الاكاديمي بها بل وشهاداتها المعترف بها عالميا تم الحاق الابناء بفرعي الجامعه وعلي امتداد سنوات الحرب عقدت الامتحانات النهائيه لمن هم علي عتبات التخرج فكانت بالمملكه العربيه السعوديه وجمهوريه مصر العربيه وكيقالي وجزيره زنجبار وغيرها ..وبفضل مجهودات الكل انتشر ابناؤنا الاطباء الجدد في انحاء العالم كافه مزودين بالعلم رافعين اسم السودان مجسدين للتحدي العظيم لرجل لايعرف اليأس الي قلبه طريقا المحزن والمبكي. في هذه الروايه المؤلمه. ان قوانين لجنه وجدي صالح مازالت ساريه المفعول هذا شئ عجيب ؟ اين انت ياوزير العدل واين انت يا النائب العام واين واين واين !! معقوله ياجماعه ! لجنه وجدي صالح ( الظالمه )! مازالت قوانينها ( البدعه ) ساريه الي الان ؟ حط ( الرجل والتحدي ) الرحال هذه المره في الاوبه الي الديار .الجامعه الام التي كانت كالعروس ليله زفافها اصبحت ( غبشاء جرداء كعجوز اكل عليها الدهر وشرب )عاث فيها اعداء العلم و الوطن الفساد في ابشع صوره نهبت محتوياتها بالكامل قطعت اشجارها الوريفه عن عمد حتي ( بلاط الارضيات نزع وكسر ) !! كل شي كل شي لم يسلم حتي النجيل ! ووسط كل هذا الدمار كان هو وسط العمال .
حق لنا ان نتساءل ماهو دور حكومتنا الموقره في دعم مؤسساتنا التعليميه التي طالها الخراب؟ واين تقف وزاره التعليم العالي من ذلك كله ؟ وما شكل المسانده والدعم الذي تقدمه ؟
امسكنا عن سرد الكثير من ( الفظائع ) التي ارتكبت بحق احد علمائنا الاجلاء والخسائر المفجعه والموجعه .وقبل ذلكم كله السؤال الاهم اين وزير العدل والنائب العام وقوانيين لجنه وجدي صالح ( تقدل وتتبختر وتمد لسانها للكل )!!!











إرسال تعليق