بقلم / د. رناد أبو كشوة
(طبيبة أسنان – مدير مركز ابو كشوة لتطوير الزراعة)
الثراء… وما أدراك ما الثراء
الثراء مفهوم بعيد تمامًا عن المال،
والمال – في الحقيقة – نتيجة تلقائية،
يأتي لاحقًا… لما الإنسان يصبح ثريًا من الداخل.
أغلب الناس تظن إن الثراء رقم،
لكن التجربة بتقول غير كدا.
الثراء حالة وعي.
طريقة تفكير.
أسلوب حياة.
المال ما هو البداية…
هو النهاية الطبيعية لمسار داخلي صحيح.
في أثرياء كُثر،
منهم من مارس هذا الفهم بوعي،
ومنهم من وصل إليه دون أن يعرف اسمه أو يدرسه.
أما أنا، فاخترت أبدأ من الصفر،
عن قصد، وبوعي.
أول خطوة في طريق الثراء
إنك تقتنع تمامًا
إن الفقر ما لعنة،
ولا وراثة،
ولا قدر مفروض عليك بدون إرادتك.
الله غني.
والله يحث على الصدقة،
وعمل الخير،
وتعمير الأرض.
والإنسان خُلق ليكون خليفة في الأرض.
اتعرف معنى كلمة خليفة؟
يعني موكل بمواصلة العمل الذي بدأه الله سبحانه وتعالى على كوكب الأرض
(خليك قدر المسؤولية الانت بنفسك قبلت تاخدها!)!
لكن السؤال المنطقي:
كيف نعمر الأرض بدون أدوات؟
وكيف نُنتج بدون موارد؟
هنا يظهر المال…
ليس كغاية،
بل كوسيلة.
المال مخلوق من مخلوقات الله،
له دور محدد،
ومهمة واضحة.
وهو لا يُجامل.
إذا لم تُدرك طبيعته،
ولم تفهم كيف يُستخدم،
فلن يستقر عندك.
عقلية الفقر وعقلية الغنى
ليستا أوصافًا أخلاقية،
بل أنماط تفكير.
عقلية الفقر تتغذى على:
الخوف
الندرة
القلق
الغضب
العار والذنب
رفض الذات والآخرين
النقد الدائم
أما عقلية الغنى، فهي على النقيض تمامًا:
وفرة
شجاعة
تفاؤل
حلم
هدوء
حب وتقبّل الذات
قبول الآخرين
والغريب في الأمر
أن هذه العقليات ليست مطلقة.
قد تجد شخصًا:
70٪ من حياته بعقلية فقر
و30٪ بعقلية غنى
وآخر:
60٪ غنى
و40٪ فقر
المسألة درجات…
وليست حكمًا نهائيًا.
ما يوقف الإنسان في منتصف الطريق
ليس المال،
بل صفاته الداخلية.
المال – بطبيعته – لا يثق في نظام داخلي مرتبك.
لأنه يعلم أنه لن يؤدي دوره الصحيح من خلاله.
فالمال ليس غاية،
بل أداة.
لذلك كن واضحًا مع نفسك ومع الله.
بدل أن تقول:
“أريد مالًا”
قل:
أريد بيتًا
أريد هاتفًا
أريد علاجًا
أريد سفرًا
أريد تعليمًا
ولا تجعل المال شرطًا لتحقيق رغبتك.
عن تجربة…
أشياء كثيرة في حياتي
كانت تحتاج مبالغ ضخمة لو نظرت لها بعين المال،
لكنها أتت دون أن أدفع ثمنها كما هو متوقع.
لماذا؟
لأنني حدّدت ما أريده،
ولم أربطه بالمال.
المال جاء لاحقًا،
كوسيلة، لا كشرط.
وفي أحيان كثيرة لم احتاج اليه…
أنصحكم بالقراءة…
وبصدق.
كتاب
«فكّر وازدد ثراءً»
من أهم الكتب في هذا الباب،
ويحتاج أن يُقرأ أكثر من مرة
حتى يُعاد تشكيل طريقة التفكير.
الحديث عن المال يطول،
وأنا ما زلت أفكر:
هل أشارككم هذا الفهم عبر بوستات؟
أم بودكاست؟
أم ورش؟
أم محاضرات؟
ربما منهج كامل…
يبدأ بالوعي
وينتهي بالنتائج.
وما زلت في الطريق.
د.رناد أبوكشوة











إرسال تعليق