وجه الخير || اماني الأمين (اخت الكلس )
إعلامية -أسبانيا – مدريد
مقطع فيديو يظهر من خلاله رجل مصري كبير في السن وهو في طريقه الي الحج حيث وجه له شخص كان يجلس الي جواره في السيارة سؤال: ( لمن حا تدعو في الحج )
حقيقه كانت إجابة الرجل المسن صادمة جدا ( موش حا ادعي لحد خالص….حا ادعي لنفسي بس )
سبحان الله بعد شاهدت مقطع الفيديو اصبت بدهشه وصدمة وتسألت عن حال هذا الرجل والنية التي قررها وهو في طريقه لاطهر بقعه في الأرض (بيت الله الحرام )
اذا كان الكريم أكرمه أن يكون واحد من ضيوفه لهذا العام هل هكذا يكون الشكر علي النعم ؟؟
وهل يضمن وصوله للحح وتمكنه من أداء المناسك ؟
وانا اتأمل ذلك فجأة تذكرت أصحاب الجنة الذين أقسموا أن لا يعطوا أحدا وماذا أصاب مزرعتهم حتي نزل فيهم قول الحق سبحانه وتعالي (( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين .ولا يستثنون .فطاف عليها طائف
من ربك وهم نائمون. فاصبحت كالصريم )
ايضا بعد اندلاع الحرب في السودان. النفوس تغيرت خصوصا لدى من تعرض لضغوطات النزوح في بعض المناطق واصطدم بأشخاص مارسوا عليه الابتزاز خصوصا في الايجارات أو مضايقات من الأقارب والمعارف في الولايات
هنالك من اتخذ القرار وهو في حالة صدمة وغضب أن لا يقدم الخير في حياته لأحد وقد قالها البعض بصريح العبارة ( تاني ما عندنا حاجة لزول )
ولو رجعنا بيوتنا ما حا نستقبل شخص لا قريب ولا بعيد وما حا نحسن في أي مخلوق لأننا اكتشفنا أننا كنا غشيمين وطيبين
سبحان الله.هل أصبحت الطيبة وصمة عار علي أصحابها ؟؟ وهل عمل الخير. يجيب أن ننتظر فيه مقابل ؟
وهل صدمتنا في بعض البشر تجعلنا نكفر بالاحسان لبعضنا البعض ؟؟ وهل البشر جميعهم متشابهون؟؟
اذا كل شخص تعامل في هذه الحياة من منطلق المعاملة بالمثل حا يختفي المعروف و يعم الشر وينتهي الخير ويصبح العمل من اجل الدنيا وانتظار المقابل من المخلوق لا من أجل الآخرة وانتظار الجزاء من الخالق
النوايا السليمة تسلم اصحابها والنوايا الخبيثة تلحق بهم الهلاك
ربنا سبحانه وتعالي يعلم مافي القلوب وما تخفيه الصدور
اذا كل شخص وضع شعار له في هذه الحياة من منطلق ( علي نواياكم ترزقون ) ما اعتقد حا يكون هنالك من يضمر الشر أو النوايا الخبيثه لغيره
يمكن للشخص أن يكذب بلسانه ويضحك بوجهه ويحلف باغلظ الأيمان لكن حقيقه دواخله ونواياه بعلمها الحق عز وجل
فكم من شخص دخل شراكه في مشروع وكانت نيته أن يأكل حق شركائه فخسر المشروع وضاعت أمواله
وفي المقابل هنالك من يدخل في مشروع وفي قلبه يقول ربنا يرزقني ويرزق مني فاستجاب له الكريم ورزقه وفتح له أبواب الرحمه والخير والنعيم ورزقه من حيث لا يحتسب
النية الطيبة هي بصمة المؤمن في السماء قبل الأرض
النية الطيبه لا تضيع نساعد غيرنا فيرسل الله لنا من يساعدنا وقت الضيق…نجبر. خاطر فيجبرنا الله …ننوي عمل الخير حتي إذا لم نتمكن من فعله يجازبنا الرحمن علي النية ويتقبلها صدقة ويجزينا عليها خير الجزاء
يمكن أن تنام مظلوم وتصبح منصوف وقد يتهمك الناس ويبرئك الله من فوق سبع سماوات فقط لأن زاملتك طيبة ونقية وسليمة
اما النية الخبيثة التي تحمل الحقد والحسد والاذي والغش وغيرها من الأمراض هي نية عرجاء تمشي بصاحبها الي الهلاك لانه ينام مهموم وبائس ويصحي يخطط للاذي وزاملته مثل البعير الجاسم علي صدر صاحبه
اذا اراد الشخص اصلاح زاملته عليه أن يراجع نفسه كل ليلة قبل أن ينام ويحاسبها فالنفس اللوامه نعمة وان يدعو الله متضرعا أن يصلح حاله ويجعل عمله خالصا لوجهه
وان يفرح لنجاح غيره ويدعو له بالزيادة
ان يقدم الخير ويمد يد العون ولا ينتظر شكر الناس ومدحهم ولكن يجعل عمله خالصا لوجه الله تعالي
المؤسف في زمننا هذا أصبحت النية الطيبة عند البعض موضع سخرية إذا رأوا شخصا طيبا يقولون له (( انت علي نياتك))..











إرسال تعليق