جبهة التيغراي تصدر بيانا حاسما وترفض الاتهام بتلقي دعمًا سودانيًا

  • بتاريخ : 6 مايو، 2026 - 7:30 م
  • الزيارات : 23
  • اصدرت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF) بيانا ردًا على بيان وزارة الخارجية الإثيوبية الذي زعم ان السودان يدعم جبهة التغراي، وفيما يلي نص البيان الذي اصدرته الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF)، وفقا لموقع صحيفة براوندلاند:

    نحيط علمًا بالبيان الصحفي الأخير الصادر عن وزارة الخارجية الإثيوبية، والذي يزعم أن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (TPLF) تتعاون مع حكومة السودان لزعزعة استقرار المنطقة. نرفض هذه الاتهامات بشكل قاطع. فهي ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وغير مسؤولة، وتعكس نمطًا متكررًا من صرف الانتباه عبر نشر معلومات مضللة.

    في وقت تتطلب فيه المنطقة ضبط النفس والانخراط البنّاء، فإن مثل هذه المزاعم لا تؤدي إلا إلى تأجيج التوترات وصرف النظر عن الحاجة الملحّة للمساءلة وجهود السلام الحقيقية. لم تنخرط الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، ولم تدعم، أي أنشطة من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.

    ومن الثابت أنه خلال ذروة النزاع في تيغراي—حين تعرض شعبنا لانتهاكات جسيمة ونزوح قسري—كان شعب وحكومة السودان هم من قدموا المساعدة الإنسانية ووفّروا الملاذ للمدنيين الفارين من معاناة لا توصف. ولا ينبغي تحريف هذا العمل الإنساني بشكل انتهازي لخدمة روايات سياسية متغيرة.

    لقد ظل شعب تيغراي ينتظر بصبر التنفيذ الكامل والأمين لاتفاق وقف الأعمال العدائية (CoHA)، بما في ذلك العودة الآمنة والطوعية والكريمة للنازحين إلى ديارهم. وتبقى قواتنا، بما في ذلك الموجودة في غرب تيغراي، ملتزمة بضمان أن تتم هذه العودة بشكل سلمي وآمن ومنظم.

    نحن نشعر بقلق بالغ إزاء نمط مستمر من السلوك قد يجرّ إثيوبيا—وبالتالي المنطقة بأسرها—إلى حالة جديدة من عدم الاستقرار والصراع. إن الخطاب التصعيدي، والتورط الخارجي، والاصطفافات الانتهازية مع أجندات إقليمية متنافسة، تعكس حسابات قصيرة النظر تُهدد السلام طويل الأمد. ولا تؤدي هذه الأفعال إلا إلى توتير العلاقات مع الدول المجاورة وتعريض إثيوبيا لخوض صراعات لا تخدم مصالح شعبها.

    لقد دفع شعب تيغراي والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي ثمنًا باهظًا في سبيل السلام. ورغم التحديات القاسية المستمرة، فقد ظللنا ثابتين في التزامنا بحل سلمي قائم على التفاوض.

    وعليه، نؤكد مجددًا، وبأوضح العبارات، التزامنا الراسخ بالسلام والاستقرار والانخراط البنّاء. ونحن على استعداد للمشاركة في عملية حوار موثوقة وشاملة وموجهة نحو النتائج، دون شروط مسبقة، بهدف تحقيق سلام عادل ودائم.

    وفي هذه المرحلة الحرجة، ندعو جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع الدولي، إلى التحلي باليقظة، ورفض الخطابات التحريضية، وتعزيز المساءلة، ودعم التنفيذ الكامل للالتزامات المتفق عليها. إن السلام المستدام في إثيوبيا والمنطقة لا يمكن تحقيقه عبر الدعاية أو التصعيد، بل من خلال المسؤولية والحوار.