اذكر حين جئنا زغب الحواصل الي اذاعة هنا ام درمان تسوقنا اقدامنا الصغيرة. بلا هدي ! نتلفت يمنه ويسري ! نعرف نجومهاومبدعيها الشوامخ ولا يعرفنا أحد ! لم يك حينها كبيرا للمذيعين او مسؤولا عن تدريب المتقدمين للمهنة كيف لا. وهو في ذاك الزمان الباهي ( لونه )! لم يك يكبرنا الا بسنوات قلائل ! لكنه كان ذائع الصيت حينها اسم من ذهب وطلة علي التلفاز كالبدر الساطع جمالا وكصوت البلابل تغريدا ! حباه الله بملكات الجمال والبهاء والقبول كلها فاذا تحدث اقنع وشد الانتباه اليه وكل الحواس ! واذا صمت فان في الصمت ابلغ كلام ! عُمرت حينها. مكتبه هنا ام درمان باروع البرامج وابلغها سحرا واجملها رونقا وجمالا وفكرا وثقافة ! كيف لا يكون ذلك وهو سليل الاسرة الفنية الابداعية الاشهر علي الاطلاق فقد عرف جمهور السودان الذواقة في ذياك الزمان انطلاق اول اذاعة ( اهليه ) من بيت العائلة ( هنا. اذاعه. تندلتي) نشرة الاخبار المحلية يقرأؤها عليكم…………..

وهكذا كانت اروع برامج للمنوعات علي الاطلاق ولقاءات فنية مع مبدعي وفناني المنطقة والمناطق المجاورة .
كان الاول من مسؤولي اذاعه امدرمان غلاظا شديدي البأس مكفهره وجوههم ( في الذي لابد ان يكون )! نهابهم وترتعد فرائصنا خوفا من ان يتجاوزنا النجاح في الامتحان ! لكنا وسط كل تلك الهواجس. وجدناه بقربنا يمد لنا الايادي البيضاء ويهدأ من روعنا ! ممسكا بايادينا الصغيرة لنصعد برفقته سلم المجد والنجومية ولو بعد.حين !.
كان مبرزا. في كل شئ مبدعا متالقا نجما بازخا وهاجا وسط كل النجوم تحظي برامجه الكثيره والمتنوعه والعديدة باعلي نسبة استماع او مشاهدة في جهازي الاذاعه والتلفزيون علي مر تاريخهما. الطويل .اشهر صوت جهر. ب ( هنا. ام درمان. اذاعة جمهورية السودان ). فكان صوتا مدغدغا للمشاعر والحواس !. لم يك وهو في تلك السن الصغيرة ليرأسه احد كما هو ( سيستم ) معمول به في اركان المعمورة كافة ! ذلك لسبب بسيط سادتي. فقد تفوق علي الكل حتي الاداريين الكبار حينها والاذاعيين برمتهم ! ( هذا عطاء الخالق له وحده ) فلا قول او حديث لاحد غيره بعد !. كانت نعم الله عليه هذه سببا في جلب الاحقاد عليه فكان له منها النصيب الاكبر . وضعت امام مسيرته الظافره المتاريس كلها لتحد من انطلاقه هذا البلبل المتفرد عطاءا وفنا وابداعا وثقافة فكان اصحاب الغرض والذين في قلوبهم مرض يبذلون المستحيل لايقاف برامجه والحد من مواصلته لمشواره الابداعي الفريد لم يكتف هؤلاء بذلك ابدا فصنعوا ( عجلا له خوار ) نسبوه اليه لتقضي السلطة الحاكمة وقتها عليه بالقائه في غيابت الجب ! . ذاق من ويلات التآمر والكيد والحسد ما نشبهه بكيد امرأه العزيز ليوسف عليه السلام ! ورؤية رأتها امه كانت كفلق الصبح وكان الصبح قريبا. ليس ببعيد !!.
نجاح. من بعد نجاح وتالق ليس يدانيه اي تألق لا قبله ولا بعده ( عمر ايها الغريد اقبل. ولا تخف انه لا يخاف عند الله الا الفاشلين الحاسدين )! ناداه قدره الجميل بصوت خفي في حنايا روحه. فانطلقت كل احاسيسه المرهفة تسابق بعضها البعض مشرئبة للمجد الموعود تلاحق الثريا علوا وبعدا .( من كان الله معه. فلا احد بقادر عليه )! ارتدت معاول الغدر علي اهلها وسابقت مسيرته الظافره الزمن وتجاوزته وصولا لمراقي الكمال فكان ذاك النجم البازخ المتلألأ نورا وبهاءا وجمالا وضياءا .تخرجنا علي يديه مذيعيين يشار الينا بالبنان وخرج معنا ومن خلفتا اجيالا واجيالا .نكن له الحب كله والوفاء كله والعرفان ابلغه فهو. من صنعنا واهدي الينا طريق النجاح. عمر بن سيده بن عثمان الجزلي ماااتشوف شر في حياتك ابدا فنحن قليلو الوفاء لك مكتوفو الايدي معصوبو العينين ثقيلو الالسن في ذكر كل فضل لك علينا ! عمر. ايها. الحبيب الصديق…….. كانت لنا معك. ايام .










إرسال تعليق