في مقال للكاتب (إدوارد لوس)، قالت صحيفة فايننشال تايمز إن تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في استطلاعات الرأي ليس مقتصرا على ملف حرب إيران فقط، مؤكدة أن أجندته في التجارة والهجرة التي تواجه مقاومة قضائية كانت أحد أسباب ذلك.
وأوضحت الصحيفة -في المقال أن ملف الحرب على إيران ليس السبب الوحيد لانخفاض شعبية الرئيس الأمريكي، بل إن مؤشرات التراجع بدأت تظهر منذ أشهر نتيجة اضطراب أولوياته وانتقاله المتكرر بين القضايا الداخلية والدولية.
وأبرز مقال الصحيفة حالة ارتباك داخل إدارة ترمب، إذ فشلت محاولاته للتركيز على تحسين الأوضاع الاقتصادية في ظل هيمنة التوترات الخارجية خاصة مع إيران، التي أصبح لها تأثير مباشر في الأسواق والتضخم الأمريكي.
وبالفعل تمثل إيران أحدث مثال، وربما الأكثر درامية، على انتقال ترمب المتقلب من القضايا الداخلية إلى الساحة الدولية، ومن مداهمات الهجرة إلى الضربات الصاروخية، وقد بدأ السنة بملف فنزويلا. وبعد تراجعه عن فكرة ضم غريندا، بدأ بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الاوسط، كما تقول الصحيفة.
وحتى إذا أعلن ترمب انتصارا أحاديا في إيران فإن تأثير العملية العسكرية على التضخم الأمريكي تفاقم، حسب الصحيفة.
وشرحت الصحيفة أن إيران، على خطى استخدام الصين ورقة المعادن النادرة للضغط على ترمب، اكتشفت مضيق هرمز وسيلة مؤثرة للضغط على الأسواق العالمية.
ومع أنه كان يُعتقد أصلا أن ترمب قد يلجأ إلى مغامرات خارجية إذا خسر انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، فإنه بدأ هذا المسار مبكرا -حسب الصحيفة- كما أن لديه أفكارا أخرى، من بينها كوبا التي قال عنها أخيرا “أعتقد أنني أستطيع فعل أي شيء أريده هناك”، ويبدو أن النظام الكوبي قد تلقى التحذير.











إرسال تعليق