مذيعنا ..من شد الرئيس الأمريكى على يديه

  • بتاريخ : 14 مارس، 2026 - 5:48 ص
  • الزيارات : 47
  • نجوم الثريا
    بقلم/ يسرية محمد الحسن

     

    *لم يك للمذيعين بالتلفزيون القومي ادارة كانوا يتبعون للاقسام المختلفة في ذات صباح ناداني. استاذي عمر الجزلي وساقني بعيدا في حوش الاذاعه السودانية كان حديثه لي منصبا عن نيته انشاء اداره خاصة بالمذيعين في التلفزيون حينها كنت ضمن كشوفات موظفي الاذاعة واعمل باداره المنوعات كان رئيسها انذاك الاستاذ الفنان الكبير الطيب عبدالله الذي كان يشملنا برعايه كبيرة وحنو ابوي بالغ الاثر في نفوسنا.. كنت من عشاق الاستماع الي هنا امدرمان منذ بواكير الصبا سكن في عروقي عشقها وحبها وحب كل من انتمي اليها من فطاحلة الزمان تلك الاسماء الرنانه الضخمه والاصوات الرنانه ( ذات جرس. ياسر الاذن الشجيا )!عبد الرحمن احمد علم الدين حامد ذو النون بشري عوض ابراهيم عوض عبد الكريم قباني متوكل كمال حمدي بولاد حمدي بدر الدين عوضيه يوسف ليلي المغربي سعاد ابو عاقله نجاه كبيده سكينه عربي و فيصل عبد الله وعمر الجزلي وغيرهم من فطاحله الابداع الاذاعي في ذياك الزمان الباهي ونضرحدثني استاذنا واخي الجزلي حديثا مطولا شرح فيه كل ما ينوي فعله بالتلفزيون خلاصه الامر هو بدأ في اختيار بعض الاسماء من الاذاعه السودانيه ليكونوا نواه لادارته الجديده التي ينوي انشائها وقد اختارني لاكون ضمن الوافدين الجدد للتلفزيون ! لم اتحمس للفكره بدايه لاني فضلت العمل في هنا ام درمان الحبيبه ورفضت التلفزيون منذ ان ظهرت نتيجه القبول بعد عمليه التدريب الشاقه التي هي الاساس للقبول بالعمل ك مذيعيين بالجهازين والتي دوما ومنذ انشاء الاذاعه في عهدها الاول هي المعيار الحقيقي الذي بموجبه يتم قبول المتقدمين للمهنه .
    كانت لي اسبابي التي سقتها لاخي العزيز الجزلي. لكنه رفض ذلك واصر علي ان يتم نقلي الي التلفزيون ! وقد كان ذلك في منتصف ثمانينات القرن الماضي .انشأ الجزلي اداره المذيعين واختار لها مجموعه كبيره من الاصوات الاذاعيه من ضمنهم الفاتح الصباغ وفيصل عبد الله وعوض ابراهيم عوض فتحيه ابراهيم وغيرهم .في احدي السنوات كان الجزلي يحضر للدراسات العليا بجامعه ام درمان الاسلاميه ايضا كان وقتها محاضرا بالجامعه لطلبه الاعلام .في احد الايام حدثني عن فتي يدرس الاعلام بالجامعه قال لي فيما قال. انه نابغه واخذ يعدد مااثره ومزاياه وقد شدني حديثه فانا اعرف الجزلي بل احفظه تماما. لايمكن ان يتحدث عن اي شخص والا قد تفحصته عينه الخبيره ! قال ان الشاب الصغير ( ثالثه جامعه ) ينوي اجراء اختبار صوت وصوره له كي يدرجه في كشف المذيعين المتعاونيين اذا اجتاز الامتحانات والمعاينات اللازمه .
    أتى الشاب اسمر اللون نحيف الجسم يبدو عليه التهذيب والادب الجم ! امرني الاستاذ ان اجري اختبار الصوت والصوره له .ذهبنا الاستوديو وكنت بيني وبين نفسي اقول. هل لهذا الشاب الصغير ملكات كما اخبرني الجزلي ؟
    ام ماذا؟ وما الذي جعل عمر يقتنع كل هذا الاقتناع بطالب لم يكمل دراساته الجامعيه بعد.لله في خلقه شؤون ! اسررت بها لنفسي
    ( استاند باي ) قالها المخرج وبدا لقمان احمد يقرا نشره للاخبار وضعتها امامه ! حقا ذهلت ! لم يك صوتا عاديا ابدا. وكان هذا الفتي قد جلس السنين الطوال في ( دسك ) الاخبار. ربما في قناه اخري. او بلد اخر او….. او… ! لم اك لاصدق ان كل هذا الصوت الرخيم والقوي والجميل لهذا ( الفتي ) الصغير ! وهذه الثقه الكبيره بالنفس ولغه الجسد المبهره !! ياااا الهي !! كم انت محق استاذ الاجيال عمر لم يك اقتناعك بهذا الشاب الا عن عين فاحصه دقيقه واذن تلتقط جميل الاصوات دون سواها .وضعت ورقه الاختبار العملي بكل تفصيلاتها. علي مكتب الجزلي وعليها علامات الاجازه خاصتي اخذ عمر يقرأ وهو مبتسم ابتسامه الرضا ! كان اسمه في الجدول الجديد للمذيعين اوكل له يومان في جدول جريده المساء اطلاله مدهشه حقا صوت قوي جميل. هذا الفتي لايخطئ ابدا في اللغه العربيه سالته ذات يوم عن سره هذا. اخبرني انه حرص على إتقان اللغة العربية بقراءة القرآن وإلتزام صالون فراج الطيب الأسبوعي.
    مرت الايام والشهور وتخرج لقمان من جامعه ام درمان الاسلاميه كان يجلس علي دسك الاخبار بالتلفزيون جنبا الي جنب مع الاساتذه الكبار حمدي بدر الدين عمر الجزلي متوكل كمال. احمد سليمان ضو البيت وغيرهم قارئ ممتاز للاخبار الرئيسيه ومقدم برامج من الدرجه الاولي الممتازه موهوب بالفطره كان يحدثني عن عبد الرحمن زياد السوداني باذاعه صوت امريكا وماجد سرحان بال بي بي سي ومديحه المدفعي ايوب صديق وغيرهم من ابناء السودان الذين نالوا شهرات عالميه متفوقين علي بقيه المذيعين العرب في تلك الاذاعات العالميه .كان صباحا مشمسا جميلا وانا اجلس علي مكتبي باداره المذيعين دخل عليا جلس جواري وفجرها امامي
    سارحل عزيزتي الي بلاد العم سام اجرب حظي ادعي لي بالتوفيق
    كانت بداياته هناك ليست سهله. لكنه الطموح الذي لايحده حدود والعزيمه التي لا تلين ثم بدأه مشواره مراسلا مع الجزيرة MBC والعربية ثم ال BBC ليكون مراسلا لها من واشنطن.
    لم ينس وطنه الصغير قريه الملم فطوقها بالاعمال الخيريه التي. تعمل علي رفع الوعي للاهالي البسطاء بجانب الاعمارولم ينس زملائه هنا. في الاذاعه والتلفزيون. اول من يقدم العون والدعم لمن يحتاجه حاضرا في كل الملمات وبطيب خاطر مدهش حقا كان يدهشني بادبه الجم وخلقه السمح الحسن وعشرته الطيبه طيب القلب كريم شهم عطوف احب زملائه وبادلوه حبا بحب لم يك ابدا منتميا لاي فئه او تنظيم سياسي جيئ به مديرا للهيئه في فتره عصيبه تمر بها البلاد وقامت الحرب ورحل الي بلاد العم سام ليواصل مسيرته المهنيه من هناك لقمان احمد اعلامي سوداني فذ استنطق رؤساء الولايات المتحده الامريكيه علي التوالي جورج بوش الاب جورج بوش الاب والرئيس كلنتون كان قاسيا جدا في توجيهه اسئلته اللازعه عليهم الشيئ الذي استوجب قيام الرئيس الامريكي جورج بوش الابن شادا علي يده بعد انتهاء المقابلة. الخبطة…….. انتهي
    يسرية محمد الحسن