بقلم / العليش الطريفى محمد
إن حرب السودان التى قضت على الأخضر واليابس ، هلكت الزرع وجففت الضرع وافقرت الشعب ، حرب شعواء بدأت شرارتها بالعواء ثم علا دخانها عنان السماء .
حرب بالوكالة وما زالت مستمرة ولا نعرفها متى تنتهى وكيف ؟
رسمت فوق ملامحنا الذل والهوان ، وجعلت من زراعتنا جدب المكان ، واستهوت نفوسنا طعن السنان وأصبح الموت فى كل مكان ، لا يدرى المقتول فيما قتل ، ولا القاتل لماذا قتل ؟
اصبحنا فى دفتر الذكريات أمة كانت ، وفى محضر اليوميات أمة قالت ، وما زلنا نقتتل ، ولا زلنا نعبد العمالة والارتزاق والدرهم والدينار والدولار ، أمة ضحكت من جهلها الامم….!
يا ليتها لم تكن ويا ليتنا لم نكن….!
سرقنا مستقبل ابناءنا ، ضيعنا إرث آباءنا وضعنا ، لن نحسن التصرف ولا نحكم العقل فيم نحن إليه ذاهبون ، اصبحنا أمة تهوى الحرب وتكره السلام ، اصبحنا جنجويدا وحرقنا الخيام ، وتوجهنا نحو أعداءنا نطلب السلام …!
ظللنا يتربص بعضنا بعضا ، حملنا السلاح ولم نرمه ارضا ، طحنا الشباب بآلة الموت غدرا وعدا ، ولم نسمع لعقلاءنا فهما وردا….! بهذا قد ازددنا من الرحمن بعدا…! وكاننا فوق الارض خلدا ، ضاقت بنا الارض بما رحبت ، وتوشحنا بسيف العز فى زمن فيه السيوف انكسرت ، فلا احسنا الاختيار فى هذى الديار ، ولا اعتصمنا بحبل الله المتين فى ساعة الاختبار ، عشقنا الكراسى ، وفسدنا بكل مقاس ، وما زلنا نقاسى ، حتى اجتمع فينا الوسواس والخناس ، واذاقونا مرارة الباس ، فأصبح امرنا نحس فى نحس .
شعب تمرغ فى الجهالة مرغما يا ليته قد عرف علم المنطق..
ما زال يحس كاس المنون بلهفة ودماء شبابه تتدفق..
والى متى سيظل فينا القتل جار مدفق..
يا لهف نفسى حين تجتمع الخصوم ماذا نقول ؟
اللهم اصلح ذات بيننا وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن واهدنا صراطك المستقيم وصل الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين .











إرسال تعليق