بقلم /هنادي عبداللطيف
شهدت حلقة اليوم من مسلسل “حكايات المنطقة X”، والتي جاءت بعنوان “على الهواء”، تفاعلاً واسعاً وهزة في وجدان المشاهدين، حيث تصدى ا د. أبو بكر الشيخ لواحدة من أكثر القضايا إيلاماً وحساسية، وهي قضية الاغتصاب من قبل المليشيات، مسلطاً الضوء على مئات القصص المنسية خلف جدران الخوف.
سناء.. بين وحشية الجريمة ونبذ المجتمع
جسدت الفنانة إيرينا ببراعة دور “سناء”، الفتاة التي وقعت ضحية لبطش المليشيا، لتعيش صراعاً نفسياً مريراً بين ألم الواقع وخوفها من فقدان خطيبها الذي لا يعلم شيئاً عما حدث. وفي لحظة مكاشفة قاسية، تختار سناء الصدق، ليكون الرد هو “الصدمة”؛ حيث يتخلى عنها خطيبها ويتركها تواجه مصيرها وحيدة.
تغريد الخواض.. حينما يصبح الإعلام صوتاً للمقهورين
في خط درامي موازٍ، أطلت الإعلامية تغريد الخواض بشخصية الإعلامية “غادة”، التي تتابعها سناء عبر “فيسبوك” وتلجأ إليها طلباً للحل. لم تكتفِ “غادة” بالتعاطف، بل اتخذت خطوة جريئة وغير مسبوقة بنشر قصة سناء عبر نشرة الأخبار الرئيسية، مؤكدة أن:
العدالة ليست مجرد حكم قضائي، بل هي رد اعتبار لكرامة الفتاة التي تُعد أمانة في عنق المجتمع.”
وجهت الحلقة رسالة قوية للمجتمع بضرورة التوقف عن معاقبة الضحية، وهو ما تكلل بعودة الخطيب لسناء بعد إدراكه لحجم الجرم الذي ارتكبه بالرحيل. ومع ذلك، لم تمر جرأة الإعلامية “غادة” دون ثمن، حيث انتهت الحلقة بتحويلها للتحقيق بسبب كسرها للقواعد ونشرها لهذه القضية الحساسة، مما يطرح تساؤلاً أخلاقياً حول ضريبة قول الحقيقة.
لم تكتفِ الحلقة بعرض الجريمة، بل حاكمت “رد فعل المجتمع” من خلال صدمة خطيب سناء وهروبه في البداية، قبل أن يعود بعد الرسالة المدوية التي أطلقتها الإعلامية. وفي نهاية صادمة، دفع الإعلامي الثمن بتحويل “غادة” للتحقيق، مما يفتح باب النقاش حول من يدفع ضريبة الشجاعة في مجتمعاتنا.










إرسال تعليق