آيةٌ يهتز لها الوجدان بين محبة الله وخشيته

  • بتاريخ : 25 فبراير، 2026 - 4:36 م
  • الزيارات : 61
  • قال جل علاه
    ( ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء الله أو يتوب عليهم )
    هذه الآية تكشف عدل الله ورحمته في آن واحد
    جزاء الصادقين وعد الله أن يجزي أهل الصدق بصدقهم لأن الصدق اصل الإيمان وميزان القلوب وهو طريق النجاه والفلاح
    مصير المنافقين جعل الله لهم ثلاثة
    العذاب بعدله أو التوبة برحمته أو العفو بمشيئته وهذا يبين لنا أن باب الرحمة مفتوح حتى لمن غرق في النفاق إن هو رجع وتاب
    الصدق ليس مجرد كلمة ،بل هو منهج حياة ينعكس في القول والعمل والنية
    الصادقون يثبتون عند الفتن ويخلصون لله في أعمالهم
    الصدق يرفع صاحبه عند الله ويجعله في مقام الأمن يوم القيامة
    لذلك كان جزاؤهم من جنس عملهم صدقهم يقودهم إلى الجنة ،ويجعلهم في معيه الله رحمة الله بالمنافقين مع أن النفاق من أعظم الذنوب إلا أن الله فتح باب التوبة لهم
    إن شاء عذبهم بعدله ،لا نهم كذبوا وخانوا
    وإن شاء الله عليهم برحمته ،فيغفر إليهم إن رجعوا إليه
    هذا يبين أن رحمة الله أوسع من الذنوب وأنه لا يقنط من رحمة الله الإ من جهل قدرها
    حين يتأمل المؤمن هذه الأية يهتز وجدانه بين محبه الله الذي يفتح أبواب التوبة وخشية لله الذي يعذب بعدله من أصر على النفاق والرياء
    المحبة تولد رجاء لا ينقطع ،فيسعة العبد إلى الطاعة حبا لله
    الخشية تولد رهبة صادقة ،فيبتعد عن المعصية خوفا من سخط الله
    وبين المحبة والخشية يعيش المؤمن في توازن روحي يورثه الطمأنينة واليقين
    هذة الآية درس بليغ في أن الصدق طريق النجاه وأن رحمة الله أوسع من أن تحد فهى الشفقه المطلقه التي لا يملكها بشر ،بل هي عطية ربانية تفتح ابواب الأمل حتى في وجه المنافقين ومن يتأملها ،يخرج بقلب مفعم بالحب والخوف ،لا يرى في الدنيا ملجأ إلا الله ولا في الآخرة منجي إلا رحمته

    ونلتقي …..
    بقلمي / آمنة سيف الدين الطيب محمد علي
    أسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى من القول والعمل
    syfaldynamnt153@gmail.com