د. الزبير حمزة يكتب : سيادة القانون ومكافحة الفساد

  • بتاريخ : 24 فبراير، 2026 - 12:45 م
  • الزيارات : 55
  • دكتور الزبير حمزة الزبير
    بقلم / المملكة العربية السعودية – استاذ جامعي

    لا يمكن لأي دولة أن تحقق الاستقرار أو التنمية المستدامة في ظل تفشي الفساد، إذ يعد الفساد من أخطر التحديات التي تهدد مؤسسات الدولة وتُضعف ثقة المواطنين في الحكم ومن هنا تبرز سيادة القانون والمساءلة كأداتين حاسمتين في معركة مكافحة الفساد وترسيخ الحكم الرشيد.
    ويقصد بسيادة القانون خضوع الجميع، دون استثناء، لأحكام القانون بحيث لا تعلو إرادة فرد أو مؤسسة على النصوص القانونية وعندما تطبق القوانين بعدالة واستقلال، وتصان الحقوق يغلق الباب أمام استغلال النفوذ وهو من أبرز بوابات الفساد.
    أما المساءلة فهي الوجه العملي لسيادة القانون إذ تضمن محاسبة كل من يتولى سلطة عامة أو يدير مالاً عاماً عن أفعاله وقراراته. وتشمل المساءلة الجوانب السياسية والإدارية والمالية والقضائية وتعتمد على الشفافية وتوفير المعلومات وتمكين أجهزة الرقابة إضافة إلى دور الإعلام والمجتمع
    إن الجمع بين سيادة القانون والمساءلة الفاعلة يؤدي إلى نتائج جوهرية من بينها ردع الفاسدين وحماية المال العام وتعزيز الثقة بين المواطن والدولة وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص كما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات العامة
    غير أن تحقيق هذه الغايات يتطلب إرادة صادقة وقضاءً مستقلًا ونزيهًا وتشريعات واضحة وصارمة لمكافحة الفساد إلى جانب حماية أجهزة الرقابة من أي تدخل ونشر الوعي المجتمعي بأهمية النزاهة واحترام القانون.