بقلم / السفير الصادق المقلي
سعادة السفير المحلل
هل تعتقد ان المستشار مسعد بولس استنفد اغراضه وبدأ يدور في حلقة مفرغة
السؤال أعلاه وجهته لي صحيفة الاندبندت البريطانية.. وفيما يلي ردي:
هذا ما يعتقد به الإسلاميون و حركات التمرد.. بولس ليس كفولكر كما يتوهم هؤلاء.. بولس مبعوث اقوي دولة في العالم.. دولة مؤسسات.. فهو يعبر باسم الولايات المتحدة الأمريكية.. و استطاع ان يضمن و يستقطب كافة المنظمات الدولية و الحقوقية و و علي رأسها الخماسية.. و كل المحافل الدولية… فمة السبعة . قمة العشربن.. مجلس التعاون الخليجي.. حتي مؤتمر دافوس و قمة ميونخ للمناح و يعتبر هذا نجاح مؤتمر النظير. إذ لأول مرة في تاريخ النزاعات في العالم يجمع المجتمع الدولي و الإقليمي علي ضرورة وقف الحرب و وضع حد لأسوا كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.
اعتقد ان مبادرة الرباعية قد وصلت الامتار النهائية.. و غالبا خلال أسبوع أو أكثر بقليل تبدأ رسميا الهدنة المقترحة من الرباعية.. سىواء وافق طرفا النزاع او تمانعا..
لقد بلغ السيل الزبي.. و الدولة علي حافة الانهيار التام.. و المواطن ظل يسدد فاتورتها لثلاث سنين يوميًا و علي مداار الساعة….
انا شخصيا لا استبعد ان يعلن البرهانََ موافقته علي الرباعية ببعض ايضاحاتها.. و اصلا الدعم السريع وافق من قبل عليها كحزمة.
لا اري اي مبرر لممانعة الاسلاميين.. و رفضهم لاي تسوية سياسية و رهانهم علي الحسم العسكري.. و قراءة للتاريخ… و هم شهود علي العصر. يعرفون جيدا ان لا تمرد تم حسمه عسكريا في عهد الإنقاذ… في وقت المتمردون لم يكونوا يمتلكون سلاح المسيّرات… و ليس لهم دعم عسكري أجنبي بحجم الدعم الذي وجده الدعم السريع… فضلا عن حاضنة سياسية و مجتمعية.. و توسع الحرب بفعل المسيّرات الي ولايات لم تشهد من قبل أي مظاهر حرب مثل الجزيرة و الخرطوم و نهر النيل و الشمالية و حتي بورتسودان في شرق السودان..
لم يعمل التمرد في عهد الإنقاذ علي دمار المرافق الخدمية التي شكلت ضغوطا إقتصادية و مجمتعية.. و تعرض موطنو هذه الولايات الي نهب ممتلكاتهم و تدمير البني التحتية للدولة.. و شبه انهيار تام القطاعات الخدميه و الصحية و التعليمية.. و الزراعية.. و هي كارثه إنسانية.. لم يكن في التمرد السابق نزوح للملايين من ديارهم.
نعم لقد آن الأوان ان يحتكم الجميع لصوت العقل… و ان يجنح طرفا الحرب و من يساندهما الي السلم.. و إنقاذ ما يمكن انقاذه في هذا الوطن المأزوم..
كل من يعتقد ان مبادرة الرباعية قد استفدت غرضها فهو واهم…
نعم علي كل المصرين علي استمرار هذه الحرب العبثية.. ان يعرفوا تماماً … حتي و لو انتصر الجيش..فلن يجد المنتصر أمامه سوي جماجم المواطنيين و ركام الوطن..
نعم واهم من يظن ان هذا الانتصار سيجب ما قبله… فأزمة السودان ليست وليدة الخامس عشر من ابريل.. بل خرجت من رحم انقلاب اكتوبر 2021..
و ان تداعيات هذا الإنقلاب و علي رأسها العزلة الدولية و الإقليمية.. سوف تظل اهم تحديات اليوم التالي للحرب.. بمعني كما يقال بالداردجي. (( سيظل الحمار في طينو )).
فأي انتصار سوف يكون بطعم الهزيمة للدولة.
دولة افلسها الإنقلاب و أنهكتها الحرب و شردت مواطنيها و دمرت بنيتها التحتيه. و لا سبيل لمعافات الاقتصاد و لإعادة الإعمار بمنأي عن العون الدولي.
و السؤال الشرعي…. إلى متي متلازمة فشل النخبة السياسية.. عسكر و مدنيين… و البحث عن حلول لمشاكلنا خارج الحدود…
لماذا لا يحتكم الجميع لصوت العقل و يجتمعون علي كلنة سواء بينهم و تحقيق كوديسا سودانية… باجماع وطني يخرج هذا الوطن الجريح و المواطن المكلوم من عنق الزجاجة..؟؟؟











إرسال تعليق