صفر التراخي || محمد العاقب
حين تصل مليشيا آل دقلو الإرهابية إلى مرحلة استهداف المنازل الآمنة في المزموم عبر المسيرات، فنحن لا نتحدث هنا عن تطور عسكري بل عن إفلاس أخلاقي وانهيار ميداني شامل. إن لجوء هذه العصابات المأجورة لضرب الأعيان المدنية وتخريب بيوت البسطاء هو الإقرار الصريح والهزيمة المجلجلة أمام جنود القوات المسلحة الذين لقنوهم دروساً في الثبات لم تكن في حسبان مموليهم في أبوظبي.
لقد أصاب العميد الركن هشام السر عبد الله كبد الحقيقة حين وصف هذا الاستهداف الجبان بأنه فرفرة مذبوح، فالمذبوح وحده هو من يتخبط في دماء جرائمه، محاولاً إيهام نفسه بأنه لا يزال يمتلك القدرة على التأثير. ولكن أي تأثير يرجوه من قصف غرف نوم الأطفال وتدمير جدران بيوتٍ بنيت بعرق الكادحين؟ إن هذه المسيرات التي يطلقونها ليست سوى رسائل عجز بريدها الخزي، وعنوانها الفشل في مواجهة الرجال وجهاً لوجه في ميادين القتال.
المزموم اليوم ليست مجرد وحدة إدارية في ولاية سنار، بل هي نموذج كرامة يصفع وجه الارتزاق. وقوف القائد ميدانياً وسط الركام وتلاحم المقاومة الشعبية مع الأجهزة الأمنية، يرسل إشارة واضحة للمليشيا وللعالم أجمع: هنا شعبٌ قرر ألا يتزحزح. إن المليشيا التي ظنت أن المسيرات سترعب المواطن السوداني، صُدمت بأن كل شظية سقطت في المزموم تحولت إلى مسمار جديد في نعش مشروعهم التدميري وزادت المواطنين عزيمةً وإصراراً على الاصطفاف خلف جيشهم.
على المجتمع الدولي أن يفتح عينيه جيداً على هذا الإرهاب الممنهج. إن استهداف المدنيين العزل في المزموم هو جريمة حرب مكتملة الأركان وهو برهان قاطع على أن هذه المليشيا لا تقاتل من أجل ديمقراطية مزعومة، بل تقاتل الإنسان السوداني في وجوده وأمنه واستقراره.
صفر التراخي يعني اليوم ألا نكتفي بالإدانة بل أن نلتف جميعاً ككتلة واحدة لسد أي ثغرة. المزموم قالت كلمتها: (المسيرات لا تزيدنا إلا قوة). والجيش والمستنفرون أعلنوا جاهزيتهم لدحر هذا السرطان. أما المرتزقة فليس أمامهم سوى انتظار القدر المحتوم، فالمزموم كما السودان كله، ستظل صخرةً تتحطم عليها أوهام العمالة والارتزاق.
نختم بالقول إن الدماء الطاهرة التي سالت في المزموم من إصابة (٥) مواطنين وتدمير عدد من المنازل هي المهر الغالي لنصرٍ قريب يلوح في الأفق.. نصرٌ لا مكان فيه للخونة ولا عزاء فيه للمرتزقة.
في ميزان الوطن لا قيمة لشيءٍ إنْ لم يرتجِف التراخي أمام صلابة المبدأ، هنا نكتبُ لنبقى أو نموتُ ليعيشَ السودان.
#صفر_التراخي
#المزموم_صامدة
#اللواء_66_المزموم
#ولاية_سنار
#المقاومة_الشعبية_المزموم










إرسال تعليق