السيد جبريل حتى لا تفقدوا أساتذة الجامعات الحكومية

  • بتاريخ : 14 فبراير، 2026 - 8:48 م
  • الزيارات : 106
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    لعله من نافلة القول أن نقول أن لا نهضة ولا تنمية بلا تعليم و وزير المالية من حملة الشهادات العليا و يعلم ذلك
    ولكن إن وقفنا أمام عدم إدراج الهيكل الراتبي الذي دفع به معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي لعُدنا بالسؤال مرة أخرى الى السيد جبريل ….

    لماذا لم يُدرج و من أجازته هي الحكومة نفسها ولجنة الأساتذة !!

    ولماذا تحول هذا الهيكل داخل وزارتكم الى (دعم) أو (صدقة( سمِّه ما شئت !!

    وكيف ترتبون أولويات ميزانية الدولة يا سيدي؟
    إذا علمتم أن راتب الأستاذ الجامعي لا يتجاوز الثلاثمائة ألف جنية لا تغطي حتى مصاريف الترحيل دعك من ألالتزامات أسرته

    السيد جبريل دعني أسالكم بكل تجرّد كم هو راتب حارسكم الشخصي بل وكم هو راتب حارس باب و زارة المالية؟

    قطعاً لربما سيُعادل ثلاثة أضعاف راتب الأستاذ الجامعي

    يا سيدي ….
    هل تتداولون مع مجلس الوزراء مبررات كل بند من بنود الميزانية وكيف تعاملتم معه
    أم أن الأمر يِطبخ داخل الوزارة فقط ولا يأتي إلا على التوقيع !

    معالي الوزير ….
    لن نستجديكم في حق نفر كريم .
    البلد أحوج ما تكون لعقولهم ولكن يؤلمنا أن يكونوا في ذيل القائمة المالية للوطن
    فعن ماذا أحدثكم؟
    عن من ترك هذه المهنة بالكلية !
    أم عن الذين تلقفتهم جامعات المحيط العربي والأوروبي !

    أم عن الذين يمتطون (الركشات) بعد الدوم لأجل توفير حليب لأطفالهم !
    أم عن العظام التي وهنت والرؤس التي لم يتبقى بها غي العلم و العلم ليس له ثمن

    يا سيدي أليس من تقدير لهؤلاء !
    أكثر من عامين يعملون بكل تجرد و وطنية ب (٦٠٪) من قيمة الراتب !

    هؤلاء يا سيدي لا أحد يزايد على وطنيتهم وإخلاصم و وطنيتهم فمنهم الشهداء والجرحى المفقودين

    هؤلاء ياسيدي
    لما كنت أنت دكتوراً و لا كنت أنا .

    فلماذا كل هذا النكران؟

    فليتكم أنتم و معالي وزير التعليم العالي البروفيسور أحمد مضوي عقدتما مؤتمراً صحفياً مشتركاً تقديراِ للعلم وإجتمعتم بهؤلاء
    وشرحتم لهم الملابسات التي حالت دون إدراج الهيكيل الراتبي ضمن هذه الميزانية

    وليتكم طلبتم الجلوس مع لجنتهم للتفاكر
    فالمواجهة هي أقصر الطرق للوصول الى الحقيقة و تطييب النفوس

    ياسيدي …..
    هؤلاء ليسو عمال يومية ! هؤلاء صفوة المجتمع العلمية و خلاصته ويجب أن يُقدّروا
    يا سيدي ….
    يظل تنفيذ قرار الهيكل الراتبي المرفوع لكم هو المهم ولو تم تنفيذه على مراحل و بتدرح
    فعلى الأقل سيرسل إشارات موجبة لمن هم بالخارج و يرغبون في العودة أن هناك أمل و وعد ينتظرهم

    أما إن إستمر تعامل الدولة مع هذه الفئة النادرة هكذا فلا تسألوا إن هاجر طلابنا غدا يبتغون العلم بالخارج
    وعندها فكبر على التعليم العالي بالسودان أربعاً

    أتمنى صادقاً ….
    أن يتم تدارك هذا الوضع المُعيب وأن يتم الإجتماع بلجنة أساتذة الجامعات السودانية (لاجسو)
    مع كل من السيد رئيس الوزراء و السيد وزير المالية والسيد وزير التعليم العالي

    قبل تاريخ التاسع والعشرين من شهر مارس القادم
    قبل أن يدخل الأساتذة في إضراب مفتوح بسبب تجاهل الدولة لهم كما تم الإعلان عنه .

    (البروفيسور) أحمد مضوي أشهد له بالعمل الدؤوب في صمت بعيداً عن ضوضاء الإعلام وقد طرقت بابه لمشاكل طلاب فما خذلني
    و إني لعلى ثقة بأنه سيُعيد الإمساك بهذا الملف مرة أخرى بقوة و يُنسِّق مع رئيس الوزراء و المالية لوضع نهاية مُفرحة !
    وكما يُقال يا (بروف)
    *(البكا بحررو أهلو)*
    أو ما حكّ جلدك غير ظفرك

    السبت ١٤/فبراير/٢٠٢٦م