كيف يكون مشهد السودان ما بعد الحرب؟

  • بتاريخ : 12 فبراير، 2026 - 12:02 م
  • الزيارات : 28
  • شعاع ساطع || صديق حويوا

    عزيزي القارئ هنا نتحدث في هذه المساحة عن المشهد العام السياسي والاقتصادي والدستوري لا سيما الدستوري كل ذلك بعد إنتهاء معركة الكرامة بالسودان
    لأن هذه المطالب تعتبر في غير أوانها ولكن لابد من الحديث عنها لأن الأولوية لها باعتبارها الجدار القوى لبناء دولة حديثة تكون قد استفادت من الحرب كما حدث لكثير من الدول التي مرت بنفس تجربتنا التي مررنا بها الآن ومازلنا (مارين)
    الشئ المهم والذي يؤرق نفوس أبناء الشعب السوداني هو الدستور الدائم الذي سيكون المرجع في السياسة والحكم والعلاقات الخارجية ونظام الحكم ويحتاج هذا بلا شك إلى مؤتمر دستوري يتواقف عليه أبناء الشعب السوداني وأهم شئ فيه السؤال التاريخي الذي ظلت تردده القوى السياسية ولم تتواقف عليه بل ولم تجتمع عليه إلا وهو كيف يُحكم السودان؟ لقد أضاعت (قوى الخرمجة والتدمير) هذه الفرصة التاريخية في هذا الفعل الكبير الذي كان يمكن أن تفعله بعيدا عن الهتاف والتشفى بالخصوم وقد اتخذوا مبررات واهية في ذلك (الكيزان ما كانوا اكعب من كدي) تلك كانت أسباب فشلهم علاوة على تحالفهم الإقليمي الكارثي وصمتهم المشبوه عن جرائم الحرب التي حدثت بين الجيش ومليشيا الدعم السريع التي دائما ما يصمتوا عن إدانتها (بأنها صنيعة البشير)
    نعود للدستور الدائم واذكر مقولة الرئيس البرازيلي للولا داسيلفا الرجل الذي نهض بالاقتصاد البرازيلي من مرحلة الفقر إلى الإنتاج عندما انتهت ولايته طلبه الشعب أن يعدل الدستور كي يُعاد انتخابه مرة أخرى حيث قال مقولته الخالدة (يمكن للبرازيل أن تنجب ملايين لولا ولكن دستورها واحد) لذلك هذا هو السبيل الأوحد لحكم البلاد لأن الدستور الدائم يعالج مشكلات كبيرة ظل يعاني منها السودان وأسواها احتكار السلطةلجماعة معينة سواء كانت سياسية أو سياسية طائفية تقليدية
    واهمية الدستور الدائم تكمن في استقرار الحكم وتفعيل المشاركة وحفظ الحقوق وتحديد السلطات
    ولو خرج الشودانيون من هذه الحرب بهذا الإنتاج الدستوري لاستفادوا من الحرب
    ولكن كل ما نخشاه الانتكاسة السياسية والدستورية التي ستعيدنا إلى المربع الأول الذي يشعر المواطن فيه بالغبن ويحمل السلاح وتبقى المشكلة قائمة والسودان خرج من الحرب ولم يستفد منها إذا لم يعمل على إنتاج دستور دائم خاصة السودان بلدقارة يحتاج لهذا الإنتاج في اعجل وقت
    ولكن قومي لا يعلمون
    ومضات متفرقة
    * دستور دائم ينهي كل هذا الجدل السياسي والمعارضة المسلحة التي اتخذت البندقية وسيلة ضغط للوصول إلى السلطة
    * من هو الرجل الذي يمكن أن يجمع السودانيون على دستور دائم فهو بلا شك رجد صادق صالح و مجاهد
    * فرصة الاعتبار بالحرب هي فرصة تاريخية يجب أن نغتنمها في بناء الدولة السودانية ونخرجها من الركام والا فالقادم أسوأ وأخطر
    (من لم يعظه الموت والنزوح والدماء) فمتى يتعظ؟ كل ذلك نتج من الحرب