في هذه الحالة يصبح التخلي عن المنصب واجبا أخلاقيا فالغاية من السلطة ليست التسلط

  • بتاريخ : 11 فبراير، 2026 - 10:16 ص
  • الزيارات : 24
  • نجح الأطباء في زراعة القلب والكبد والكلى ،بل حتى الأطراف الصناعية والإنسجة المعقدة ،لكنهم لم ولن ينجحوا في زراعة الضمير ،ذلك الضمير ليس عضوا ماديا يستبدل أو يزرع بل هو جوهر إنساني يولد مع الإنسان من رحم الإنسانية،ويكبر معه كلما تغذى بالقيم والمبادئ
    الضمير هو الطبيب الحقيقي الذي يداوي جراح المجتمع وهو الحارس الذي يمنع الظلم قبل وقوعه من دونه تصبح المناصب مجرد كراسي فارغة ، والوظائف مجرد القاب بلا معنى فحين يتولى الإنسان منصبا ولا يؤدي الحقوق إلى أهلها،يكون قد خان الأمانة ،وحينها يصبح التخلي عن المنصب واجبا أخلاقيا لأن الغاية من السلطة ليست التسلط،بل إيصال الحقوق إلى أصحابها
    المجتمعات لا تنهض بالقوانين وحدها ، بل بالضمائر الحية التي تجعل القانون روحا لا نصا جامداً
    والضمير هو الذي يحول المسؤولية إلى رسالة والمجتمع إلى وسيلة لخدمة الناس لا لإستغلالهم
    لقد أثبت العلم أنه قادر على تجاوز المستحيل في الجسد لكنه يقف عاجزا ،امام ماهو أعمق الروح والضمير ،وهذا العجز ليس نقصا بل حكمة لأن الضمير لا يستورد ولا يزرع بل يصنع في بيت التربية ،ويصقل في مدرسة القيم ويختبر في ميدان المسؤؤلية
    فليكن الضمير هو الزرع الذى نحرص رعايته لأنه وحده القادر على أن يجعل المناصب وسيلة للعدل ، والوظائف طريقا للحق ،والإنسانية جسرا إلى مستقبل أفضل

    ونلتقي …..

    بقلمي / آمنة سيف الدين الطيب محمد علي

    أسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى من القول والعمل
    syfaldynamnt153@gmail.com