بقلم/ السفير الصادق المقلي
“دبلوماسي سوداني- سفير السودان السابق لدى كندا”
هناك بعض الأخطاء الادارية صاحبت عقد صيانة كبري الحلفايا..
أولا، ، إختلاط حابل السيادي بنابل التنفيذي.. أي تغول السيادي علي صلاحيات الجهاز التنفيذي..
الفريق إبراهيم جابر.. ما هو دخل لجنته بصيانة كبري الحلفايا… و هناك والي بولاية الخرطوم.. و وزير مالية اتحادي تحت إمرة رئيس الوزراء!! إين رئيس الوزراء!!
مهمة الفريق جابر بصفته في مجلس السيادة و احد قيادات الجيش و بصفته رئيسا للجنة إعادة تأهيل ولاية الخرطوم.. هو توفير الأمن في الولاية تسهيلا لمهام اللجنة التي من المفترض أن تكن تحت ولاية مجلس الوزراء و والي الخرطوم الذي هو بحكم منصبه X Officio عضوا في مجلس الوزراء و لا دخل للسيادي وفق الوثيقة الدستورية التي جعل منها البرهان مرجعية لقراراته رغم انقلابه عليها.. بهكذا مهام هي من صميم صلاحيات الجهاز التنفيذي..و إلا و إلا ما هي مهام رئيس الوزراء و هو علي رأس الجهاز التنفيذي..!!؟؟؟
ثانيا.. تم دون طرح الأمر لمناقصة أو عطاء شفاف و نزيه وفق اللوائح التي تنظم العقود و المشتريات للحكومة.. حيث انفردت شركة خاصة دون منافسة مع شركات اخري.. علي الاقل لم يطلع احد علي إعلان في هذا الصدد.
ثالثا. الشركة سودانية و الممول هو وزارة المالية الاتحادية… فلماذا ظهرت التكلفة… ١٢ مليون دولار أمريكي.. بالعملة الأجنبية و ليس بالعملة الوطنية.. ؟..
رابعا… هل تم استدعاء شركات استشارية للتوصل لمبلغ ال ١٢ مليون دولار وفق تقديراتها. و من الذي حدد هذا المبلغ كتكلفة لصيانه جسر الحلفايا. و علي أساس أي سعر صرف تمت تكلفة الصيانه.
و لذلك اعتقد هذه الصفقة يعتريها خلل مؤسسي إداري. من حيث تغول السيادي علي التنفيذي.. و من حيث افتقارها للشفافية ، و من حيث احتكار شركة الشركة و انفرادها دون مناقصة و منافسة قومية. و من حيث الضبابية فيما يتعلق بعدم خضوع تكلفة الصيانة لشركات استشارية.. و لا ادري ما هو مبرر تقدير التكلفة بعملة حرة أجنبية بينما الشركة سودانية و الممول هو جهة حكومية… اي وزارة المالية… فهل وجدت هذه الملاحظات حتي و لو كانت غير دقيقة.. ردا من الجهات المختصة في الحكومة. في سبيل نفض الغبار عنها. ؟؟؟
خامسا ،،هل هناك شركات أجنبية تم استشارتها او عرض الصفقة عليها. سيما و قد تمت من قبل… علي الاقل …شركة مصرية ؟.
و لعلي في هذا المقام. استعير جملة في مقال للهندي عز الدين.. الذي في ساعة تجلي و صحيان ضمير .. كتب مقالا تحت عنوان.
(( صيانة دون منافسة )). جاء فيه..
( نهج اللجنة العليا بقيادة الفريق جابر في منح عقود الصيانة والتأهيل ، بدون عطاءات معلنة ، لشركات سودانية ، لا مقارنة إطلاقاً بين خبراتها وامكانياتها الهندسية وشركات مصرية وتركية وصينية ، هو مخالفة للنظم واللوائح ، ومفارقة للشفافية ، وإهدار للمال العام مقابل مُنجَز أقل جودة وكفاءة. ).
و لعل أهم من ذلك.. في إعتقادي… هل ياتري.. في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة و التي أقر بها وزير المالية د. جبريل نفسه بسبب هذه الحرب العبثية.. هل صيانة جسر الحلفايا هو أولوية.. في ظل خروج عشرات المشافي عن الخدمة… و كذلك الجامعات و تهتك البنى التحتية.. و علي رأسها مصفاة الجيلي.. و الشح في الأدوية و المعدات و المحاليل الطبية. في عاصمة افتقرت حتي علي أقراص البندول و الدربات لعلاج حمي الضنك.. بل هناك مئات الآلاف من اللاجئين في مصر و أثيوبيا و تشاد و يوغندا يتضورون جوعا و لا يملكون ما يساعدهم علي العودة إلى ديارهم. و حصاد العروة الشتوية في حاجه ماسة لآليات و معدات الحصاد الأمر الذي ينبأ بفشل كلا الموسمين الصيفي و الشتوي… نسبة لتهتك محولات الكهرباء و فشل الإنتاج و الإنتاجية لعدم توفر سبل الري.. حيث شهدنا في الشمالية تناقص في إنتاج المحاصيل الزراعية يصل الي ٦٠ في المائة..
ألم يكن في الامكان التريث قليلا. سيما و ان العودة لوالية الخرطوم لم يكتمل بعد. .في صيانة الجسور حتي نهاية هذه الحرب و جعل هذه الصيانة للبني التحتية ضمن حزمة تعهدات شركاء التنمية و دول الخليج لإعادة إعمار ما دمرته الحرب +؟
و لعل أهم من ذلك.. في إعتقادي… هل ياتري.. في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة و التي أقر بها وزير المالية د. جبريل نفسه بسبب هذه الحرب العبثية.. هل صيانة جسر الحلفايا هو أولوية.. في ظل خروج عشرات المشافي عن الخدمة… و كذلك الجامعات و تهتك البنى التحتية.. و علي رأسها مصفاة الجيلي.. و الشح في الأدوية و المعدات و المحاليل الطبية. في عاصمة افتقرت حتي علي أقراص البندول و الدربات لعلاج حمي الضنك.. بل هناك مئات الآلاف من اللاجئين في مصر و أثيوبيا و تشاد و يوغندا يتضورون جوعا و لا يملكون ما يساعدهم علي العودة إلى ديارهم. و حصاد العروة الشتوية في حاجه ماسة لآليات و معدات الحصاد الأمر الذي ينبأ بفشل كلا الموسمين الصيفي و الشتوي… نسبة لتهتك محولات الكهرباء و فشل الإنتاج و الإنتاجية لعدم توفر سبل الري.. حيث شهدنا في الشمالية تناقص في إنتاج المحاصيل الزراعية يصل الي ٦٠ في المائة..
ألم يكن في الامكان التريث قليلا. سيما و ان العودة لوالية الخرطوم لم يكتمل بعد. .في صيانة الجسور حتي نهاية هذه الحرب و جعل هذه الصيانة للبني التحتية ضمن حزمة تعهدات شركاء التنمية و دول الخليج لإعادة إعمار ما دمرته الحرب +؟











لو اتصل سعادة السفير باللجنة التي ارست العطاء للشركتين قبل ان يكتب مقالة لوجد الاجابة الشافية منها. حسب علمي فهناك شركات مؤهلة لدي الولاية (short listed) هي التي دعيت لتقديم عطاءتها فالعطاء لم يكن عالميا لما يستتبع ذلك من دفع بالعملات العالمية الشحيحة اصلا وقد وافقت الشركتان علي ان يكون الدفع بالعملة المحلية وهذا وحده يكفي لارساء العطاء معها. اظن ان هناك ظلم سيقع علي اللجنة المعنية اذا اصررنا علي ادانتها.