صيانة جسر الحلفاء.. عندما يختلط حابل السيادي بنابل التنفيذي. تسود الضبابية.

  • بتاريخ : 10 فبراير، 2026 - 3:17 م
  • الزيارات : 57
  • بقلم/ السفير الصادق المقلي

    “دبلوماسي سوداني-  سفير السودان السابق لدى كندا”

    هناك بعض الأخطاء الادارية صاحبت عقد صيانة كبري الحلفايا..
    أولا، ، إختلاط حابل السيادي بنابل التنفيذي.. أي تغول السيادي علي صلاحيات الجهاز التنفيذي..
    الفريق إبراهيم جابر.. ما هو دخل لجنته بصيانة كبري الحلفايا… و هناك والي بولاية الخرطوم.. و وزير مالية اتحادي تحت إمرة رئيس الوزراء!! إين رئيس الوزراء!!
    مهمة الفريق جابر بصفته في مجلس السيادة و احد قيادات الجيش و بصفته رئيسا للجنة إعادة تأهيل ولاية الخرطوم.. هو توفير الأمن في الولاية تسهيلا لمهام اللجنة التي من المفترض أن تكن تحت ولاية مجلس الوزراء و والي الخرطوم الذي هو بحكم منصبه X Officio عضوا في مجلس الوزراء و لا دخل للسيادي وفق الوثيقة الدستورية التي جعل منها البرهان مرجعية لقراراته رغم انقلابه عليها.. بهكذا مهام هي من صميم صلاحيات الجهاز التنفيذي..و إلا و إلا ما هي مهام رئيس الوزراء و هو علي رأس الجهاز التنفيذي..!!؟؟؟

    ثانيا.. تم دون طرح الأمر لمناقصة أو عطاء شفاف و نزيه وفق اللوائح التي تنظم العقود و المشتريات للحكومة.. حيث انفردت شركة خاصة دون منافسة مع شركات اخري.. علي الاقل لم يطلع احد علي إعلان في هذا الصدد.

    ثالثا. الشركة سودانية و الممول هو وزارة المالية الاتحادية… فلماذا ظهرت التكلفة… ١٢ مليون دولار أمريكي.. بالعملة الأجنبية و ليس بالعملة الوطنية.. ؟..

    رابعا… هل تم استدعاء شركات استشارية للتوصل لمبلغ ال ١٢ مليون دولار وفق تقديراتها. و من الذي حدد هذا المبلغ كتكلفة لصيانه جسر الحلفايا. و علي أساس أي سعر صرف تمت تكلفة الصيانه.
    و لذلك اعتقد هذه الصفقة يعتريها خلل مؤسسي إداري. من حيث تغول السيادي علي التنفيذي.. و من حيث افتقارها للشفافية ، و من حيث احتكار شركة الشركة و انفرادها دون مناقصة و منافسة قومية. و من حيث الضبابية فيما يتعلق بعدم خضوع تكلفة الصيانة لشركات استشارية.. و لا ادري ما هو مبرر تقدير التكلفة بعملة حرة أجنبية بينما الشركة سودانية و الممول هو جهة حكومية… اي وزارة المالية… فهل وجدت هذه الملاحظات حتي و لو كانت غير دقيقة.. ردا من الجهات المختصة في الحكومة. في سبيل نفض الغبار عنها. ؟؟؟

    خامسا ،،هل هناك شركات أجنبية تم استشارتها او عرض الصفقة عليها. سيما و قد تمت من قبل… علي الاقل …شركة مصرية ؟.
    و لعلي في هذا المقام. استعير جملة في مقال للهندي عز الدين.. الذي في ساعة تجلي و صحيان ضمير .. كتب مقالا تحت عنوان.

    (( صيانة دون منافسة )). جاء فيه..
    ( نهج اللجنة العليا بقيادة الفريق جابر في منح عقود الصيانة والتأهيل ، بدون عطاءات معلنة ، لشركات سودانية ، لا مقارنة إطلاقاً بين خبراتها وامكانياتها الهندسية وشركات مصرية وتركية وصينية ، هو مخالفة للنظم واللوائح ، ومفارقة للشفافية ، وإهدار للمال العام مقابل مُنجَز أقل جودة وكفاءة. ).

    و لعل أهم من ذلك.. في إعتقادي… هل ياتري.. في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة و التي أقر بها وزير المالية د. جبريل نفسه بسبب هذه الحرب العبثية.. هل صيانة جسر الحلفايا هو أولوية.. في ظل خروج عشرات المشافي عن الخدمة… و كذلك الجامعات و تهتك البنى التحتية.. و علي رأسها مصفاة الجيلي.. و الشح في الأدوية و المعدات و المحاليل الطبية. في عاصمة افتقرت حتي علي أقراص البندول و الدربات لعلاج حمي الضنك.. بل هناك مئات الآلاف من اللاجئين في مصر و أثيوبيا و تشاد و يوغندا يتضورون جوعا و لا يملكون ما يساعدهم علي العودة إلى ديارهم. و حصاد العروة الشتوية في حاجه ماسة لآليات و معدات الحصاد الأمر الذي ينبأ بفشل كلا الموسمين الصيفي و الشتوي… نسبة لتهتك محولات الكهرباء و فشل الإنتاج و الإنتاجية لعدم توفر سبل الري.. حيث شهدنا في الشمالية تناقص في إنتاج المحاصيل الزراعية يصل الي ٦٠ في المائة..
    ألم يكن في الامكان التريث قليلا. سيما و ان العودة لوالية الخرطوم لم يكتمل بعد. .في صيانة الجسور حتي نهاية هذه الحرب و جعل هذه الصيانة للبني التحتية ضمن حزمة تعهدات شركاء التنمية و دول الخليج لإعادة إعمار ما دمرته الحرب +؟

    و لعل أهم من ذلك.. في إعتقادي… هل ياتري.. في ظل هذه الأزمة الاقتصادية الخانقة و التي أقر بها وزير المالية د. جبريل نفسه بسبب هذه الحرب العبثية.. هل صيانة جسر الحلفايا هو أولوية.. في ظل خروج عشرات المشافي عن الخدمة… و كذلك الجامعات و تهتك البنى التحتية.. و علي رأسها مصفاة الجيلي.. و الشح في الأدوية و المعدات و المحاليل الطبية. في عاصمة افتقرت حتي علي أقراص البندول و الدربات لعلاج حمي الضنك.. بل هناك مئات الآلاف من اللاجئين في مصر و أثيوبيا و تشاد و يوغندا يتضورون جوعا و لا يملكون ما يساعدهم علي العودة إلى ديارهم. و حصاد العروة الشتوية في حاجه ماسة لآليات و معدات الحصاد الأمر الذي ينبأ بفشل كلا الموسمين الصيفي و الشتوي… نسبة لتهتك محولات الكهرباء و فشل الإنتاج و الإنتاجية لعدم توفر سبل الري.. حيث شهدنا في الشمالية تناقص في إنتاج المحاصيل الزراعية يصل الي ٦٠ في المائة..
    ألم يكن في الامكان التريث قليلا. سيما و ان العودة لوالية الخرطوم لم يكتمل بعد. .في صيانة الجسور حتي نهاية هذه الحرب و جعل هذه الصيانة للبني التحتية ضمن حزمة تعهدات شركاء التنمية و دول الخليج لإعادة إعمار ما دمرته الحرب +؟