المجلس التشريعي المُرتقب و (ناس العشاء)

  • بتاريخ : 8 فبراير، 2026 - 4:37 م
  • الزيارات : 40
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    وإن كُنتُ على قناعة بأن الفريق البرهان زول داهية و (بوديهم البحر و يرجعهم عطشانين)

    ولكن يجب أن نُحذِّر من الإكيلة و (ناس العشاء) الذين بدأت تنضح بهم (الميديا) والإعلام الموجْه من (ديناصورات) حزبية بدأت تطفو على السطح تدِّعي العراقة و الجاهزية والأحقية

    ومنهم من لم يستطع أن يعقد مؤتمراً دستورياً لحزبة منذ ثمانينيات القرن الماضي ومع هذا يطرح نفسه بلا حياء !
    هؤلاء (الإكيلة) أو ناس الباردة المتدثرون بعباءة سيدي يجب أن يُعمل لهم ألف ألف حساب !

    نعم هي ذات العمامات القديمة و رباطات العنق والثباب النسائية من المتسيسين على رقاب هذا الشعب المسكين لقرون خلت

    وسأحاول تجنب ذكر الأسماء

    فالذي أقوله للفريق البرهان و لجنتة المُكلّفة بالإختيار
    إبتعدوا عن الاحزاب
    و عن (عواطلية) القاهرة
    و عن بقايا من المتردية والنطيحة سيترددون على أبوابكم هذه الأيام

    و ركِّزوا يا سيدي ….
    على إختيار العلماء والفقهاء والمستنيرين من أساتذة الجامعات وأهل التخصص النادر والفهم الراقي

    فمن داخل المجلس المرتقب ستتشكل اللّجان المختصة وحتى لا يفتي عاطل في علم الطب و السباسة الخارجية
    فأحسنوا الإختيار من الآن قبل أن تكتشفوا يوماً أنكم قدّمتُم لشعبكم مجلس إنتقالي (كرور)

    وأعتقد أن هذه المعادلة لا يُمكن وزنها إلا بتقليل نسبة مشاركة الأحزاب لأدنى حدّ ممكن
    و ليذهب النصيب الأكبر للمستنيرين عموماً

    فالمسألة غير مقبولة ….
    أن تاتي ببرلمان (أي كلام) على أشلاء دولة تنزف ينتظره التشريع والتمحيص والإبدال بل و حتى وضع دستور إنتقالي و الغاء الوثيقة الدستورية بأكملها إن رأي ذلك

    و هذا قطعاً يحتاج لعقول راجحة وخبرات سياسية وطنية مُتجردة

    قناعتي أن البرلمان المُرتقب سينجح طالما كانت هُناك قبضة عسكرية عُليا كما فعل الراحل نميري
    إما تشتغل
    وإما إنتظر إسمك ضمن نشرة الساعة (تلاتة) ولا عزاء للمُتسكعين !

    أما السادة رؤساء الأحزاب فعليهم أن يفهموا أن خارطة الولاءآت الحزبية قد تغيّرت وعليهم تفقد (رُّكابهم) أولاً و عمل (up date) لعضويتهم خاصة وسط قطاعي المرأة والشباب
    (٦) سنوات ….!!
    هُناك الكثير من المياه قد جرت تحت جسر الوطن منذ أبريل ٢٠١٩م و تغّيرت قناعات كثيرة و ترسّخت أخرى

    و إن كان من وصية للفريق البرهان فهي ….
    الشعب واثق و مُطمئن لقرارتكم
    ولكن …..
    إحذر من أن تُؤخذ على حين غرّة فإتفاق (جوبا) لم يُستفتى حوله الشعب السوداني و يجب أن يكون (سندة) عابرة لا قدراً محتوماً على رقاب السودانيين !

    أما (ناس العشاء) الآكلون علي صحن والضاحكون لكل حاكم .
    فلا أوصيك عليهم
    يا سيدي ….
    (الناس ديل)
    دمّهم تقيل
    وفيهم الكثير من الدناءة
    و (عندهم قشّة مُرة)

    ف (برااااحة) عليهم
    (يدخلوا بي حمد و يطلعوا بي خوجلي)
    و أظنك فهمتني يا ريس

    فهؤلاء فمنهم …..
    من لا يعلم لهم الشعب وظيفة ولا صنعة ولا (ضُراع أخدر)

    ومنهم …..
    من سيأتونك بكبارهم وعواجيزهم يتسولون المقعد واللجنة

    ومنهم ……
    من يحاولون إعادة (رص الكراسي) في آخر لحظة

    ومنهم يا سيدي ….
    البارعون في التمسُّح والتذلّف و الضحك
    (البلا سبب)

    (فاااا) غايتو كلّْمت
    يا ريس !