بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
ومن دهاء البرهان أن يبقى الشيخ داخل صومعته تُحيط به (كاميرات) الإعلام ثم يطل البرهان زائراً فيحتضنه الشيخ مرحباً !
و(الدرويش) إن رأي مثل هذا الموقف طار فرحاً و إزداد صياحاً و دوراناً و غرق يقيناً بشيخه الذي يأتيه البرهان قاصداً و مُريداً
ومن يقرأ خلف خلف الصفحة يفهم ما يعنيه هذا الرجل الداهية
فيُمسك الضحكة بيده علي فمه حتى لا تسقط !
والبرهان الذي يُركِّز هذه الأيام على زيارة الصوفية وحوارييهم و دراويشهم
إنما هو في الحقيقة يعدُ المسرح لإعلان المجلس التشريعي
و البرهان لا يضيره من يجلس ولو أتى شيخاً بثلاثة حواريين يتبعونه !
طالما السلطة التنفيذيه بيده الأخرى
والبرهان يُريدُ من ذلك
أن يقول للعالم الخارجي
هذا هو إسلام السودانيين الذي نحبه ولقد رأيتموهم
جُموعٌ لطيفة ظريفة تُحسن الرقص على ضربات (النوبة) و(الطار)
ولا شأن لهم بالإسلام السياسي ولا الإرهاب المزعوم
فهُم مِنّا و نحن مِنهُم
وهو يقول ذلك
بينما يختتم قرآءة تقارير العمليات والخنادق والبنادق ويضعها جنباً ثم يتبسّم إبتسامة الرضى
جُلّهُم يعرفهم بألقابهم وأسماء أمهاتهم وألقاب المعارك كلهم كلهم
مهنّد
مكاوي
و ود الجاموسي النيّل محمود
طباخ المدراعات
و صدام وغيرهم
لم تنقل (الكاميرات) يوماً لقاءاً للبرهان بذاك الرجل داخل صومعته
ولن يتم ذلك
فمن الصلاة سر و جهر
و سرِّ المعارك بعضاً منه هو (الجفاء) الظاهر
وإن إمتعض بعض شباب الخنادق من تحركات البرهان الأخيرة !
فغمزة عين واحدة
كافية أن تذهب بالإمتعاض و تُلخِّص الحكاية
فالبرهان يعلم ….
أن من يزورهم هم ورقة يكتب عليها رسالة و أن حبر الكتابة هو دماء الخنادق الطاهرة العصِّية
التى مهما حاول مُمسك القلم أن يلويه فلن يكتب غير أشواق هذا الشعب
(بل بس)
ضابط الخداع الإستراتيجي يثبت كل يوم أنه (داهية) السودان الأول وما علينا إلا أن …
نبكي
أو نهتف
أو نُصفِّق
حسب ما يُعرض على خشبة المسرح المُعد أمامنا فالرجل يعرف تماماً ماذا يُريد
وعلينا أن نبصم تأييداً ولا نناقش
ياخ (عليّ الطلاق)
حيّرتنا معاك
*نصر من الله وفتح قريب*











إرسال تعليق