بقلم / ياسر ابوريدة
في زمنٍ هرول فيه كثيرون خلف بريق المناصب، وتدافع فيه المتسوّلون على موائد السياسة، يبرز الأمير الطيب الإمام جودة كاستثناءٍ نادر… رجلٌ لا ينحني، ولا يساوم، ولا يبيع كرامته في أسواق المصالح الرخيصة.
هذا رجلٌ لم يطرق أبواب الساسة، بل الساسة طرقوا بابه. لم يتسوّل المواقف، ولم يطلب ودّ السلطة، بل جاءت القيادة تسعى لرضاه، لأنها تعلم أن ودّه لا يُشترى بالوعود، بل بالمواقف، ولا يُنال بالصفقات، بل بالمبادئ.
الأمير الطيب الإمام جودة ليس رجل مجاملات ولا أنصاف حلول… هو رجل صدامٍ في الحق، صريحٌ كالسيف، واضحٌ كالشمس، لا يعرف الرمادية حين يكون الحق حاضرًا. يقول كلمته ويمضي، لا يلتفت للضجيج، ولا يخضع للابتزاز السياسي، ولا يرهبه صخب المصالح.
مكانته ليست صناعة مكاتب ولا نتاج دعاية، بل هي محفورة في قلوب أهله في الجزيرة والإقليم الأوسط، وممتدة بثقلها وهيبتها إلى الشمال والشرق. قائدٌ بالفطرة لا بالتكليف، ورمزٌ بالهيبة لا بالإعلان.
وحين يغضب الأمير الطيب الإمام جودة، فإن غضبه ليس انفعالًا عابرًا، بل موقفًا سياسيًا تهتز له المعادلات، وتصطف خلفه السيوف والرجال… لأنه لا يغضب لنفسه، بل يغضب للكرامة، وللحق، ولحقوق أهله ووطنه.
في زمنٍ كثرت فيه الأقنعة، يظل ود الإمام وجهًا مكشوفًا للحق، وصوتًا صادقًا للرجال، ورايةً للعزة التي لا تُشترى ولا تُستأجر.
قدّمناه إمامًا… فلم يضلّ ولم يُضلّ، بل دلّ على الطريق حين تاهت الطرق، وثبّت بوصلة الوسط والجزيرة حين اختلطت الاتجاهات واضطربت الموازين.










إرسال تعليق