بقلم / مولانا حسين الفكي الأمين
قاضي المحكمة العليا السابق
: وللعائد من اهل السودان الي دياره فرحتان
.فرحة النصر علي العدو .
وفرحة الأمل في إعادة ما دمرته الحرب
ظنا في الله تعالي خيرا ان ما عند الله خيروابقي ،
( ما عندكم ينفد وما عند الله باق ).
العودة الي الديار السودانية بعد الحرب ليست مرة المذاق كما يتبادر الي الاذهان فقد عاد اهل غزة الي دارهم فرحين بنشوة العودة ولم يجدوا الا تراب غزة فقبلوا ذلك التراب العزيز ودموع الفرح تسبق العودة بالرغم من انهم لم يجدوا الا أشلاء أطفال وشباب دمرتهم إسرائيل ومن عاونهم من بني صهيون وربائبهم . فرحة هؤلاء العائدين الي أرضهم وديارهم لا تساويها فرحة الا تلك الفرحة التي تعلوا جبين طلاب الخلاوي المتطلعين لاتمام حفظ القرآن العظيم وادراك معانيه السامية هي فرحة عندهم تسمي فرحة العودة المرة بعد ان اتموا حفظ القرآن العظيم وعلي وجوههم تبدو علامات الفرح ظاهرة لتتويج المرحلة النهائية لحفظ القرآن الكريم والتي تعرف بالشرافة وهي مرحلة تكريم الحفظة من طلاب الخلاوي بهذا القدر العالي الموصل الي مساواتهم بالسفرة الكرام من الملائكة
اخترت هذه المقاربات لاطمئن اهلي الكرام من اهل السودان الذين يودون العودة الي ديارهم ويتخوفون من رتق الدمار الذي اورقته الحرب اللعينه منذ الخامس عشر من شهر أبريل ٢٠٢٤م ، فعودتهم الي دارهم تحمل البشريات في طياتها فرحا بالنصر المبين الذي حققته قوات الشعب المسلحة السودانية ومن ساندها من الشباب المجاهدين المتطلعين لبناء وطن العزة والكرام هذا النصر الذي فداه اهل السودان وشبابه بدمائهم وارواحهم فهذه من أجمل البشريات التي تدعم برنامج العودة للسودان ومن البشريات ان تفقد كل شيء تملكه وترجو الله تعالي خزائنه التي لا تنفد بان التعويض كامل آت من الله سبحانه صبرا تحمله اهل السودان بفقدان اعزاء أهلهم وفقدان أموالهم وممتلكاتهم ومقتنياتهم وحتما تكتمل البشري ب ( إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب )
نعود لديارنا املين ان نوفق في اعمارها ان شاء الله تعالي ( والجمرة بتحرق الواطيها )
نعود بإذن الله تعالي ونجدد العزم مع الله تعالي متمسكين بديننا وخلفنا النبيل وعاداتنا السمحة العفو عند المقدرة والحلم وصفو النفوس وطهارتها مما علق بها من دنس الحقد والكراهية والعنصرية البغيضه املين ان ان نتكاتف ونتعاون علي البر والتقوي لإنجاز مهمة الأعمار كاملة غير منقوصة ولكن تظل حقوق السودانين مرعية فمن قتل نفسا اقتص منه ومن سرق مالا عوقب بإعادة ذلك المال المسروق وكذلك من نهب وانتهك حرمات اهل السودان كل ذلك يتم في جو عدلي بين وواضح.
عودة اهل السودان الي ديارهم تذكرني ما قاله الشاعر أحمد شوقي عن جارة الوادي ويغنينا بها
مرددين
ياجارة الوادي طربت وعادني
ما يشبه الأحلام من ذكراك .
مثلت في الذكري هواك وفي الكري،
والذكريات صدي السنين الحاك .
ولقد مررت علي الرياض بربوة غناء
كنت حيالها القاك .
لم أدر ما طيب العناق علي الهوي ،
حتي ترفق ساعدي فطواك.










إرسال تعليق