تهريب الذهب واستدامة الحرب في السودان : من المورد السيادي إلى اقتصاد الفوضى والاستفادة الإقليمية

  • بتاريخ : 3 فبراير، 2026 - 10:50 ص
  • الزيارات : 22
  • بقلم / عمر سيد احمد

    لم يعد الذهب في السودان مجرد مورد طبيعي أو سلعة تصديرية تخضع لمنطق العرض والطلب، بل تحوّل، في سياق الحرب وانهيار الدولة، إلى العنصر الأكثر حساسية في معادلة الاقتصاد السياسي للصراع. فمنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ومع تفكك مؤسسات الدولة، وانهيار النظام المصرفي، وتعطّل الصادرات التقليدية، أصبح الذهب فعليًا المورد السيادي الأخير القادر — نظريًا — على توفير النقد الأجنبي وتمويل الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي. غير أن هذا المورد خرج بالكامل تقريبًا من أي إطار وطني، ليتحوّل إلى وقود اقتصادي مباشر لاستمرار الحرب، ومصدر ربح لشبكات محلية وإقليمية تستفيد من غياب الدولة، وتجد في الفوضى بيئة مثالية لتراكم الثروة والنفوذ.

    أولًا: الذهب في الاقتصاد السوداني قبل الحرب — مورد هش داخل دولة هشة

    حتى قبل الحرب، لم يكن الذهب موردًا مُدارًا بكفاءة داخل الاقتصاد السوداني. فبعد فقدان عائدات النفط عقب انفصال جنوب السودان، ومع التراجع المزمن في الزراعة والصناعة، أصبح الذهب يمثل العمود الفقري المتبقي للاقتصاد، ومصدرًا أساسيًا للنقد الأجنبي. بلغ الإنتاج الرسمي للذهب في عام 2022 نحو 87 طنًا، وهو رقم يعكس الأهمية المتزايدة للمورد، لكنه في الوقت نفسه يكشف هشاشة إدارته. فقد ظل جزء كبير من الإنتاج خارج القنوات الرسمية، في ظل ضعف البنك المركزي، وازدواجية السوق، واتساع الاقتصاد الموازي، وعجز الدولة عن احتكار الشراء أو ضبط الصادر. وبعبارة أخرى، دخل السودان الحرب وهو يمتلك موردًا بالغ الأهمية، لكن من دون دولة قادرة على حمايته أو توظيفه.

    ثانيًا: الحرب وتسريع الانفلات — من مورد وطني إلى عملة حرب

    مع اندلاع الحرب، انتقل الذهب بسرعة من مورد هش إلى مورد خارج عن الدولة بالكامل. تعطّلت منظومات الرقابة، توقفت آليات الشراء الرسمية، وتحوّلت مناطق التعدين، لا سيما التقليدي، إلى فضاءات مفتوحة تُدار بالقوة المسلحة لا بالقانون. في هذا السياق، لم يعد تهريب الذهب ظاهرة هامشية أو استثنائية، بل أصبح النمط السائد لخروج الذهب من السودان. وتشير تقديرات مراكز أبحاث دولية إلى أن ما بين 50% و80% من الذهب السوداني يُهرَّب خارج القنوات الرسمية، وهي نسبة تعكس عمق انهيار الدولة.

    ثالثًا: اقتصاد الذهب كرافعة لاستمرار الحرب

    لا يُعد الذهب مجرد مورد مالي تقليدي، بل يتمتع بخصائص تجعله ملائمًا على نحو استثنائي لاقتصادات النزاع. فقيمته المرتفعة مقارنة بحجمه، وسهولة نقله وتخزينه، وضعف قابليته للتتبع عبر الحدود، وإمكانية تسييله الفوري دون المرور عبر الأنظمة المصرفية، جعلته أداة مثالية لتمويل الصراعات المسلحة. وبفضل هذه الخصائص، تحوّل الذهب في السودان إلى عملة حرب تُستخدم لتأمين السلاح، وتمويل العمليات، وبناء شبكات الولاء، بعيدًا عن أي إطار قانوني أو رقابي.

    رابعًا: الذهب تحت سيطرة أطراف الحرب كافة

    لا يقتصر اقتصاد الذهب المرتبط بالحرب في السودان على المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية وحدها، بل يمتد كذلك إلى مناطق تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع، خصوصًا في إقليم دارفور ومناطق التعدين التقليدي المرتبطة به. وفي ظل الغياب شبه الكامل للدولة، وانعدام أي منظومة توثيق أو رقابة أو شفافية، لا تتوافر بيانات دقيقة حول حجم الإنتاج أو الصادر من هذه المناطق.

    خامسًا: الطفرات الإقليمية — قراءة الأرقام من زاوية سودانية (محدث 2025)

    في مقابل هذا النزيف الداخلي، شهدت بعض الاقتصادات الإقليمية طفرة لافتة في تجارة الذهب. وتشير بيانات منشورة في تقرير لموقع African Business (سبتمبر 2025) إلى أن صادرات الذهب المصرية بلغت نحو 3.2 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2025 وحده، منها 1.85 مليار دولار للإمارات في شهري يناير وفبراير فقط — بزيادة مذهلة قدرها 2,746% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

    وفي تصريح رسمي لافت، كشف وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم في أوائل مارس 2025 أن مسؤولين من “دولة مجاورة” — في إشارة واضحة إلى مصر — أبلغوه أن 48 طنًا من الذهب السوداني دخلت بلادهم في عام 2024 وحده. هذا الرقم يعادل تقريبًا ثلثي الإنتاج الرسمي المعلن للسودان في ذلك العام.

    ولا يمكن تفسير هذا التحول السريع بالإنتاج المحلي المصري وحده، إذ لا تمتلك مصر قاعدة إنتاجية واسعة للذهب. كما أن التزامن بين إلغاء مصر للرسوم الجمركية على واردات الذهب في مايو 2023، ووصول أكثر من 1.5 مليون نازح سوداني يحملون معهم الذهب عبر الحدود، وبين الارتفاع الحاد في الصادرات، يعزز الفرضية القائلة بأن مصر تحوّلت إلى محطة عبور وإعادة تصدير لجزء معتبر من الذهب السوداني المُهرَّب.

    خامسًا (مكرر): شبكة التهريب الإقليمية المعقدة

    كشفت تقارير صادرة عن مؤسسات بحثية دولية في 2025 عن تفاصيل مسارات التهريب المعقدة. فالذهب من المناطق الخاضعة لسيطرة القوات المسلحة السودانية يُهرّب بشكل رئيسي إلى مصر (60% من الإنتاج في الولاية الشمالية ونهر النيل)، وبدرجة أقل إلى إثيوبيا وإريتريا. أما الذهب من مناطق سيطرة قوات الدعم السريع في دارفور وجنوب كردفان، فيُهرّب بشكل رئيسي إلى تشاد، ليبيا، جمهورية أفريقيا الوسطى، وجنوب السودان.

    وقد برز جنوب السودان كمحطة عبور جديدة وخطيرة. فوفقًا لتقرير منظمة SWISSAID (نوفمبر 2025)، يُقدَّر أن جنوب السودان يفقد ما لا يقل عن 5 أطنان من الذهب سنويًا في عمليات تهريب عبر أوغندا باتجاه الإمارات. والأهم من ذلك، أن جنوب السودان أصبح مركز عبور للذهب المُهرَّب من السودان نفسه، حيث يدخل الذهب السوداني إلى جنوب السودان ثم يُنقل جواً مباشرة إلى الإمارات.

    سادسًا: الإمارات — المحطة النهائية لذهب الحرب

    تظل الإمارات العربية المتحدة الوجهة النهائية الرئيسية للذهب السوداني، سواء المُصدَّر رسميًا أو المُهرَّب. وتشير البيانات الرسمية إلى أن 90% من الصادرات الرسمية للذهب السوداني تذهب إلى الإمارات. أما وزارة التجارة الإماراتية فقد أعلنت في نوفمبر 2024 أن واردات الذهب من السودان بلغت 1.97 مليار دولار في 2024، تمثل 1.06% من إجمالي 186 مليار دولار من الذهب الذي مرّ عبر الدولة.

    وفي الوقت الذي تشير فيه تقديرات مستقلة إلى أن الإمارات تستورد ذهبًا من تشاد يفوق بأكثر من الضعف الطاقة الإنتاجية القصوى لتشاد، مما يؤكد أن غالبية هذا الذهب مُهرَّب عبر الحدود من السودان. ووفقًا لمصادر متعددة، فإن شركة الجنيد للأنشطة المتعددة — المملوكة لعائلة حميدتي وقائد الدعم السريع — حققت أرباحًا لا تقل عن مليار دولار سنويًا من تجارة الذهب في زمن الحرب، وفقًا لتقديرات مهندسين سابقين في الشركة.

    سابعًا: إعادة التدوير ومحو الأصل السيادي

    أحد أخطر أوجه هذا المسار لا يتمثل فقط في خروج الذهب من السودان، بل في محو أصله السيادي. فإعادة صهر الذهب وتصنيفه بوصفه ذهبًا مُعاد تدويره تقطع الصلة بين المورد وبلد المنشأ، وتحرم السودان من أي مطالبة بالقيمة أو حتى الاعتراف بالأصل. وتشير منظمة SwissAid إلى أن بعض الذهب المُصنَّف كـ”معاد تدويره” في مصر قد يكون في الأصل من مناجم سودانية.

    ثامنًا: الأرقام الرسمية لعام 2025 — إنتاج قياسي يكشف حجم الكارثة

    في مفارقة صارخة، سجّل السودان في عام 2025 أعلى إنتاج للذهب خلال السنوات الخمس الماضية، رغم استمرار الحرب المدمرة. فقد أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية عن إنتاج رسمي بلغ 70.15 طنًا، متجاوزًا المستهدف الحكومي البالغ 62.02 طنًا بنسبة إنجاز 113%.

    وتوزّع هذا الإنتاج على النحو التالي: التعدين التقليدي ساهم بالنصيب الأكبر بـ58.376 طنًا (83% من الإجمالي)، بينما ساهمت شركات المعالجة بـ5.678 طنًا من المخلفات، وشركات الامتياز بـ5.963 طنًا. وبلغت إيرادات الشركة السودانية للموارد المعدنية 1.087 تريليون جنيه سوداني.

    لكن الرقم الأكثر دلالة على حجم الكارثة هو رقم الصادرات الرسمية: 12.5 طنًا فقط، بقيمة 1.3 مليار دولار. هذا يعني أن 57.65 طنًا — أي أكثر من 82% من الإنتاج الرسمي المعلن — اختفت من الدورة الوطنية. وهذا لا يشمل الإنتاج غير الرسمي الذي تشير التقديرات إلى أنه يفوق الرقم المعلن بكثير.

    وتؤكد مصادر مستقلة أن الإنتاج الفعلي، بما في ذلك الكميات غير الرسمية من مناطق سيطرة الدعم السريع وشبكات التهريب، قد يتراوح بين 100 و120 طنًا سنويًا. وبسعر الذهب الحالي البالغ 5,200 دولار للأونصة، فإن القيمة الإجمالية لإنتاج الذهب السوداني تتراوح بين 16.7 و20.1 مليار دولار سنويًا — يذهب معظمها خارج خزينة الدولة لتمويل الحرب وإثراء شبكات التهريب الإقليمية.

    والجدول التالي يوضح التفاصيل الكاملة لإنتاج الذهب السوداني في 2025:

    البيان الكمية القيمة بالدولار*
    إجمالي الإنتاج الرسمي 70.15 طن $11.73 مليار
    التعدين التقليدي 58.376 طن (83%) $9.76 مليار
    شركات المعالجة (مخلفات) 5.678 طن $0.95 مليار
    شركات الامتياز 5.963 طن $1.00 مليار
    الصادرات الرسمية 12.5 طن فقط (18%) $2.09 مليار
    الفجوة – ذهب اختفى من الدورة الرسمية 57.65 طن (82%) $9.64 مليار

    * القيم محسوبة بسعر الذهب 5,200 دولار للأونصة (سعر السوق يناير 2026). الأرقام الرسمية من الشركة السودانية للموارد المعدنية. الفجوة البالغة 57.65 طنًا (9.64 مليار دولار) تمثل الفارق بين الإنتاج والتصدير الرسمي، وهي تذهب عبر التهريب أو الاستحواذ المباشر من أطراف الحرب.

    تاسعًا: الفجوة القاتلة — تحليل الأرقام الرسمية

    تكشف الأرقام الرسمية عن فجوة مروّعة بين الإنتاج والتصدير الرسمي. من أصل 70.15 طنًا مُنتجة رسميًا، لم يُصدَّر سوى 12.5 طنًا عبر القنوات الرسمية. السؤال الحتمي: أين ذهبت الـ57.65 طنًا المتبقية؟

    الإجابة تكمن في ثلاثة مسارات رئيسية: أولًا، التهريب المباشر عبر الحدود إلى مصر وتشاد وجنوب السودان وليبيا. ثانيًا، الاستحواذ المباشر من قبل أطراف الحرب لتمويل عملياتها العسكرية. ثالثًا، الفساد والصفقات غير الرسمية التي تُجريها شبكات داخل سلطة الأمر الواقع في بورتسودان.

    وإذا أضفنا إلى ذلك الإنتاج غير المُعلن من مناطق سيطرة الدعم السريع في دارفور وجنوب كردفان، والذي يُقدَّر بعشرات الأطنان سنويًا، نصل إلى صورة كاملة لاقتصاد حرب يُموَّل بالكامل من الذهب. فالتعدين التقليدي الذي ساهم بـ58.376 طنًا في 2025 هو بطبيعته الأكثر عُرضة للتهريب، إذ يفتقر إلى الرقابة ويعمل في مناطق نائية يصعب الوصول إليها.

    والمفارقة الأكبر أن هذا الإنتاج القياسي — الأعلى في خمس سنوات — تحقق في ظل حرب مدمرة. هذا يعني أن الحرب لم تُعطِّل الإنتاج، بل أطلقته من أي قيد رقابي، وحوّلته إلى نشاط مفتوح تستفيد منه جميع أطراف الصراع وشبكات التهريب الإقليمية، بينما تخسر الدولة والمجتمع السوداني كل شيء.

    عاشرًا: تصريحات الخبراء — الذهب كمفتاح لفهم إطالة أمد الأزمة

    في تصريحات دالة على عمق الارتباط بين الموارد الطبيعية ومسار الصراع، يرى الاقتصادي السوداني عبد العظيم العماوي أن الطلب المتزايد على احتياطيات السودان الضخمة من الذهب يشكّل عاملًا رئيسيًا في إطالة أمد الحرب. ويعزّز هذا الطرح ما ذهب إليه الباحث مارك أوميل من منظمة SwissAid، إذ أكد أن تتبّع مسارات الذهب يفضي مباشرة إلى فهم شبكات تمويل النزاع، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الإمارات يمثل محطة مركزية في هذا المسار.

    وتجمع مصادر متعددة على أن الذهب بات يشكّل نحو 70% من صادرات السودان، في حين يُهرَّب الجزء الأكبر منه عبر قنوات غير قانونية. وفي هذا السياق، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على عدد من الشركات الإماراتية، من بينها Al Zumoroud وAl Yaqoot Gold&Jewellers وTardive General Trading، على خلفية ارتباطها بتجارة الذهب السوداني ودورها في تمويل أطراف الصراع.

    الحادي عشر: الفساد وسلطة الأمر الواقع في بورتسودان

    في ظل غياب الدولة، برزت سلطة الأمر الواقع في بورتسودان كجهة تدير ملف الذهب دون شفافية أو مساءلة فعّالة. ويُعتقد على نطاق واسع أن الفساد المرتبط بإدارة الذهب، ومنح الامتيازات، وغضّ الطرف عن التهريب، أصبح جزءًا بنيويًا من اقتصاد الحرب. وبدل أن يُستخدم الذهب لتخفيف الانهيار المالي أو دعم الاستقرار، جرى توظيفه بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تعزيز شبكات المصالح المرتبطة باستمرار الصراع.

    الثاني عشر: من الاقتصاد إلى السياسة — الذهب وتعطيل مسارات السلام

    لا يمكن فصل هذه الاستفادة الاقتصادية عن السلوك السياسي الإقليمي، وعلى رأسه الدور المصري. فقد تزامن صعود الذهب كمورد مهم للاقتصاد المصري مع سلوك سياسي اتسم بالمناورة وإبطاء المسارات الجماعية لإنهاء الحرب، خصوصًا ما يتعلق بمبادرات الرباعية. وبدل الدفع الحاسم نحو وقف الحرب، برز نمط يقوم على تعدد القنوات وإضعاف الجهود الجماعية، بما ينسجم عمليًا مع استمرار حالة اللااستقرار.

    الخاتمة: الذهب كقضية سيادة وحرب وسلام

    إن تهريب الذهب في السودان لم يعد مسألة اقتصادية فنية، بل تحوّل إلى قضية سيادة وسلام بامتياز. فهناك اعتقاد واسع بأن الذهب أصبح المورد الأكبر والأكثر أهمية في تمويل واستمرار الحرب، في ظل غياب الدولة، وانهيار منظومات الرقابة، واتساع نطاق الفساد المرتبط بإدارته.

    والأرقام المحدثة لعام 2025 تؤكد تصاعد الظاهرة وتكشف حجم الكارثة بدقة غير مسبوقة: 70.15 طنًا إنتاجًا رسميًا (11.73 مليار دولار) — الأعلى في خمس سنوات، لكن 12.5 طنًا فقط (2.09 مليار دولار) صُدِّرت رسميًا — أي أن 82% من الإنتاج المعلن بقيمة 9.64 مليار دولار اختفى. 3.2 مليارات دولار صادرات ذهب مصرية في ربع واحد فقط بزيادة 2,746%. 48 طنًا (8.02 مليار دولار) من الذهب السوداني دخلت مصر في 2024 وحده. 80% من الإنتاج الفعلي يُهرَّب وفقًا لتقديرات مستقلة. 58.376 طنًا (9.76 مليار دولار) من التعدين التقليدي — الأكثر عُرضة للتهريب. مليار دولار أرباح سنوية لشركة الجنيد التابعة للدعم السريع. وما بين 16.7 و20.1 مليار دولار قيمة إجمالية مُقدَّرة للذهب السوداني عند السعر الحالي — معظمها يذهب خارج خزينة الدولة.

    وبينما تُسجَّل هذه الطفرات في دفاتر اقتصادات أخرى، يظل الذهب السوداني شاهدًا على مفارقة قاسية: ثروة تُنتَج داخل البلاد، وتُضاف قيمتها خارجها، وتُستخدم في إدامة حرب تستنزف الدولة والمجتمع معًا. وكما قال الباحث مارك أوميل: “لحل الحرب في السودان، يجب أن نتتبع الذهب” — والمسار يقود إلى شبكة إقليمية معقدة من المصالح المشتركة في استمرار الفوضى.

    مقالات ذات صلة

    مشاهدات و قصص وحكايات طبيب مع الجنجويد
    فبراير 26, 2026

    مشاهدات و قصص وحكايات طبيب مع الجنجويد

    مشاهداتي || الزين عبد الرحمن محمد احمد التقيته شاباً يافعاً أيام كان الشعب يهتف من أعماقه التغيير واجب وطني والحرية في أرض بلادي للاحرار بسمة وطني .. كان مبرزاً دمث الخلق فلا تقوى إلا تظن فيه ظنون الخير والريادة و القيادة كان كل الشعب متفائلاً يحلم بأن يبني وطناً على أنقاض الخراب.. فكان اول لقاء […]

    السيد رئيس الوزراء و حتى لا تعودوا صفر اليدين
    فبراير 26, 2026

    السيد رئيس الوزراء و حتى لا تعودوا صفر اليدين

    بقلم/صبري محمد علي (العيكورة) زيارة السيد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس لمصر اليوم والتي يُتوقع لها أن تستمر لمدة يومين قادمين ملامحها يلخصها طبيعة الوفد المرافق السادة وزير الخارجية و وزير الزراعة والري و مدير الإستخبارات و مدير جهاز المخابرات الوطني والأخيران حقيقة هما ما دعياني للكتابة ….. الإستخبارت العسكرية وجهاز المخابرات الوطني… طيب دعونا […]

    حاتم السر سكينجو المحامي يكتب:وداعا يا صديقي حميدة عبدالوهاب
    فبراير 26, 2026

    حاتم السر سكينجو المحامي يكتب:وداعا يا صديقي حميدة عبدالوهاب

    الفقيد العزيز حميدة عبدالوهاب رحمه الله رحمة واسعة وغفر له ما تقدم من ذنبه جمعتنا به أيام الطفولة وسنوات الشباب وكنا دفعة واحدة وزملاء دراسة في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة وإن فرقتنا الايام وباعدت بيننا الظروف وبعثرتنا مشاغل الحياة إلا أن حبل الود والتواصل والأخوة لم ينقطع بيننا الي آخر ساعات من حياته حيث اتصل بنا […]

    فبراير 26, 2026

    شبكة أطباء السودان توثق جرائم الدعم السريع بمستريحة   د. تسنيم الأمين: المواطنون اضطروا إلى الهروب من منازلهم جراء الهجمات المسلحة دون أي متاع أو مؤن كتب / عامر صالح كتب / عامر صالح  قالت شبكة أطباء السودان، إن الأسر المهجرة من منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور جراء اعتداءات الدعم السريع، تعيش أوضاعًا إنسانية بالغة […]

    إرسال تعليق

    • التعليقات التي تقوم بإرسالها سيتم نشرها بعد موافقة فريق الإدارة.
    • الرسائل التي تحتوي على افتراء أو اتهام لن يتم نشرها.
    • الرسائل التي تكون بغير اللغة العربية أو غير مرتبطة بالموضوع لن يتم نشرها.