بقلم / مولانا حسين الفكي الأمين
(قاضي المحكمة العليا السابق)
كل إناء بما فيه ينضح
.كم تساوي الإنسان عند الجارة مصر ؛_
معادلة مرة وتجربة اكثر مرارة ،
وصفعات علي جبين المواطن السوداني اكثر ايلاما من سيف بتار ،كانت مذلة ومهينة تكررت اكثر من مرة بعد حرب الخامس عشر من أبريل ٢٠٢٣م في السودان .
قصة حقيقية من جراب الذاكرة ،قصة شاب سوداني في بداية الأربعينات من عمره ، ومن مدينة ودمدني حيث الدخول عربونه ابتسم انت في ودمدني ،
هذا الشاب يسكن حي الزمالك الراقي بودمدني ويعمل بكل حيوية ونشاط في بنك النيل فرع الأمم المتحدة وما ادراك ببنك النيل
هذا النيل الذي ارضع السودان ومصر لحظة مجئيهما للحياة توأما..يقع هذا النيل في قلب الخرطوم التي شهدت اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين كما شهدت اتفاقيات الحريات الاربع وهذا البنك في ميدان الأمم المتحدة التي صاغت اتفاقيات حقوق الإنسان وحقوق الطفل ورقابة السلم والأمن الدولية
الا ان صمت الأمم المتحدة وصمت مصر كان مريبا إزاء ما حدث لأسرة هذا الشاب المثقف الأمين علي ودائع مودعيه من الدولتين .
اختار هذا الشاب مظلة التهريب الي مصر ودفع الثمن غاليا لينفد بأسرته لإجئا الي مصر ودفع مالا كثيرا إزاء هذه الرحلة التي اسميتها رحلة الموت الجماعي ، ملتمسا الأمان من حرب قضت علي الأخضر واليابس وفي الطريق تاه قائد العربة في الصحراء وراي بأم عينيه كيف يموت أطفاله الصغار أمام عينيه موتا بطيئا بسبب الجوع والعطش ،
يموتون أمام ناظريه ثلاثتهم من اثر الجوع والعطش والتعب وفقدان الأمل في الحياة
انها مأساة العصر ان يموت ثلاثة أطفال صغار بسبب الجوع والعطش والتعب ولكنها ارادة الله وابتلاء عظيم تمحيصا لايمانه وقوة صبره ( إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب ).
اسأل الله تعالي ان ينزلهم الجنات العلي من جنات النعيم وان يشفع فيه امه وابيه وأهله ويدخلهم جميعا جنات النعيم .
هذا المشهد الماساوي كانت في بداية ومنه بدا التضييق علي اللاجئين السودانين و الاستعداء علي كرامتهم ومطاردتهم بدلا من الإحسان إليهم وايوائهم وفقا للمعاهدات الدولية والاتفاقيات الإقليمية وما يمليه حق الجوار من التزامات أخلاقية
.في نهاية فإنني احمل للشعب المصري كل مشاعر الود والاحترام والتعاون، وإنني محب للشعب المصري بشكل مدهش وصادق
فالشعب المصري هو من تعلمنا علي يديه في حنتوب الثانوية منهم الاستاذ شفيق استاذ الرياضيات الشاطر والأستاذ سمير استاذ الفيزياء ذلك الرجل المهذب والأستاذ ناجح استاذ،الأحياء فهو استاذ ناجح بحق وتعلمنا منهم في الجامعات الكثير المفيد
(. شيخ المطيعي
والشيخ عبد الوهاب خلاف والشيخ ابوزهرة وكثر
افادونا بعلمهم المفيد والغزير ولا انسي البروف السنهوري
كما عاشرنا الأخوة المصريين في دول الخليج منهم للشاب تامر والشاب يوسف شعبان ابراهيم اللملوان حياء وادبا وخلقا .
ما حدث من الشيطان ولكل جواد كبوة .
واناشد اخوتي المصريين برتق الفتاق الذي حدث بين الشعبين الشقيقين.
فالسموات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعل الله تعالي من الماء كل شيئ حي .
فلنتكاتف للعيد ترتيب البيت الكبير من الداخل .
حسين الفكي
٣٠..ينائر ٢٠٢٦م










إرسال تعليق