محجوب مدني محجوب يكتب: عفاف اسم على مسمى

  • بتاريخ : 3 أكتوبر، 2026 - 4:01 م
  • الزيارات : 7
  • إن اريد إلا الإصلاح! || محجوب مدني محجوب 

    نسأل الله أن يتقبل أختنا عفاف أحمد بشير التي وافتها المنية فجر يوم الخميس الموافق الأول من شهر أكتوبر الجاري.
    .الأخت عفاف أحمد بشير الله يرحمها ينبغي أن تكون نموذجا يقتدي به الأجيال من حيث.
    * إن قلنا عنها نشأت في بيت عز وشرف ودين فهي كذلك، فهي لم تكتف بهذا العز، ولم تجعله يقف عائقا أمام تمسكها بدينها فمن حيث العمل العام، فقد كانت مثالا للمرأ ة الملتزمة المشاركة في كل ضروب الأنشطة الاجتماعية والسياسية والخدمية.
    * تزوجت فلم يكن زواجها تقليديا يخدم القبيلة كما لم يكن نشازا يسيء إليها.
    * نأتي مشاركتها في وسائل التواصل الاجتماعي كما النسمة لا تؤذي أحدا سواء اتفق معها أو اختلف.
    تزوجت الخلوق الأديب متحدية كل أمراض المجتمع العنصرية.
    لم تفعل ذلك بعصيان لأوليائها بل فعلته كما يحب ديننا ويرضى، وكما ترجو كل أسرة كريمة شريفة.
    * أنعم الله عليها وجعل حياتها ميسورة الحال، فلم تكن الحنونة الكريمة على شقيقاتها فقط بل كل من يعرفها ويتعرف عليها من خلال معارفها يجدها الشقيقية الحنونة الهميمة.
    لم تتعال أو تترفع على أحد
    * كتب الله لها أن تعيش خارج بلادها، فحينما زارتنا أول يوم تفاجأت زوجتي، وقالت مندهشة لم أكن أعرف أن لديك قريبة تسكن في السعودية، وما بدر من زوجتي هذا الشعور تجاه عفاف إلا بسبب أن المرحومة حسست زوجتي بأن بيتها هذا هو بيت أخوها.
    أي والله العظبم.
    تزور أبناء وبنات الدندر وهي خارج السودان زيارة صاحبة البيت لا زيارة الغريب.
    لا تزور زيارة العابر بل تترك خلف زيارتها بصمة لا تنس.
    رحلت أختنا عفاف أحمد بشير من دنيانا كما عاشت بكل هدوء ودون أن تزعج أحدا، وكأن القدر أراد أن يقول لنا كما عاشت بينكم عفاف وهي تعطي، ولا تأخذ، فها هي ترحل ولم تسبب أدنى إزعاج لأحد، فما بين المها ومفارقتها للحياة فقط نصف ساعة.
    إن عفاف كانت تدرك هذه اللحظة جيدا.
    تدركها عندما كانت لا تتعالى على الناس ببيتها أو بزعامة أسرتها الأمر الذي سقط في فتنته الكثيرون.
    تدرك لحظة وفاتها السريعة سرعة البرق، فلم تتوقف عن دعم مجتمعها وخدمته.
    تدرك لحظة وفاتها التي لم تجعلها تغتر وتتكبر على الآخرين حينما ضحكت لها الدنيا.
    تدرك لحظة وفاتها هذه حينما ربت أولادها تربية من يدرك أنه سيفارقهم يوما ما ويجعلهم متمسكين فخورين بدينهم.
    بدينهم ولا شيء غير دينهم.
    فلتذهبي راضية مرضية أختي عفاف فما من أحد يعرفك، وسمع نبأ وفاتك إلا ورفع يديه في تبتل وتضرع وبكاء ان اغفر يا رب وارحم عفاف.
    اللهم آمين يا رب العالمين.
    إنا لله وإنا إليه راجعون.
    اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها.