سمحت السلطات السودانية لأسرة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير لزيارته في مقر سكنه المؤقت الذي نقل إليه بعد الوعكة الصحية الطارئة التي ألمت به.
وأثار الوضع الصحي للبشير اهتمامًا واسعًا خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع مطالبات بالسماح له بمغادرة السودان لتلقي العلاج وإجراء فحوصات طبية متقدمة، في وقت أفادت فيه مصادر مطلعة بنقله إلى مقر سكني في العاصمة الخرطوم يخضع لإشراف السلطات العسكرية.
وبحسب معلومات نقلتها «سودان تربيون» عن مصدر مسؤول مساء الخميس، فإن البشير يتمتع بصحة جيدة ويتلقى رعاية طبية واهتمامًا من جانب السلطات، دون الكشف عن موقع المقر الذي يقيم فيه حاليًا.
وجاء نقل البشير إلى مقر سكني في وقت تصاعدت فيه الدعوات المطالبة بالسماح له بالسفر إلى خارج البلاد، بعد تعرضه لأزمة صحية خلال الفترة الأخيرة. وكانت أسرته قد وجهت مناشدة إلى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للتدخل والسماح له بمغادرة السودان من أجل العلاج.
وقال المصدر إن أفراد أسرة البشير تمكنوا من زيارته والاطمئنان على حالته الصحية، كما اطلعوا على احتياجاته الشخصية والطبية، مؤكدًا أن تلك المطالب حظيت بتجاوب واهتمام من المسؤولين في الدولة.
وأشار المصدر كذلك إلى أن قيادات عليا في الدولة زارت البشير للاطمئنان عليه، لكنه لم يكشف عن أسماء هذه القيادات أو يقدم تفاصيل بشأن موقف السلطات النهائي من إمكانية السماح للرئيس المعزول بالسفر إلى الخارج.
وفي المقابل، شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الماضية دعوات متزايدة تطالب الحكومة بالسماح للبشير بمغادرة البلاد، وسط حديث عن حاجته إلى فحوصات وعلاجات غير متوفرة داخل السودان.
وكان عضو فريق الدفاع عن البشير، محمد الحسن الأمين، قد أعلن في وقت سابق أن السلطات الحاكمة أعطت موافقة مبدئية على سفر موكله إلى الخارج لتلقي العلاج، إلا أن القرار لم يدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
وأكدت أسرة البشير في بيان صدر الأربعاء أن وضعه الصحي، وفقًا للتقارير الطبية والتطورات الأخيرة، جعل العلاج خارج السودان حاجة «ماسة وعاجلة»، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها لم تتلق أي إخطار رسمي يفيد بالموافقة على سفره إلى الخارج.
ويواجه أي قرار يتعلق بالسماح للبشير بالسفر حساسية قانونية وسياسية، في ظل وجود قضايا بحقه داخل السودان، إلى جانب كونه مطلوبًا لدى ع الجنائية الدوي١٦لية على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم في دارفور.
وكان البشير قد اعتُقل عام 2019، عقب الإطاحة بحكمه إثر احتجاجات شعبية بدأت في ديسمبر 2018. ووُضع لاحقًا في سجن كوبر، حيث خضع للمحاكمة إلى جانب عدد من كبار معاونيه في قضايا مرتبطة بتقويض النظام الديمقراطي والانقلاب الذي وقع عام 1989.







إرسال تعليق