(من أجل علاقة متوازنة مع مصر) مصر يا أُخت بلادي يا شقيقة ولكن!! (١-٣)

  • بتاريخ : 23 سبتمبر، 2026 - 9:57 ص
  • الزيارات : 10
  • بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    لعله من نافلة القول أن نُشير الى بعض المحطات التاريخية الغير مرئية أو المغيّبه عمداً عن جيل اليوم
    فإن قلنا إن الحضارة الفرعونية بشمال السودان مملكة (تأسيتي) سابقة لرصيفتها بجنوب مصر بآلاف السنين فتلك حقيقة

    وإن قلنا أن عدد الإهرامات بالسودان يفوق عددها بمصر فتلك حقيقة

    و عندما ذكر الإعلام السوداني هذه الحقائق ذات يوم سخر إعلام القاهرة غير الرسمي واصفاً إياها بمثلثات صغيرة مثل جبنة (اللّاباشكري) !
    فقط عندما حاول السودان أن يتغنى بما لديه من تاريخ وحضارة لم يعجبهم ذلك

    وإن قلنا إن هنالك سرقة أوروبية تعرضت لها معظم التماثيل بشمال السودان خلال القرن الثامن عشر الميلادي متزامنه مع قيام علم (المصريات) أبان عصر النهضة بأوروبا فهذه حقيقة أخرى

    وإن قُلنا إن تلك التماثيل تعرّضت لطمس متعمد بكسر أنوفها الأفريقية عمداً تزويراً لحقيقة من هم الفراعنة الحقيقيون حتى لا تُنسب الحضارة لأفريقيا

    وإن قلنا إن أحد المستشرقين الألمان عندما زار مصر الفرعونية ١٨٦٠م تقريباً وزار أبو الهول قال إنه عندما رأي الأنف (الافطس) الشفاه الغليظة والعيون الجاحظة تأكد له أن المصريين الحاليين وكان يعني بهم سكان القرن الثامن عشر ليسُ هُم من صنع الحضارة الفرعونية

    وإن قُلنا …
    إن معظم الباحثين ذهبوا الى أن الفراعنة الأصليين هم شعب عرف ب (الأونو) وهم خليط من تزاوج الزنوج و النوبة والأحباش وأن ملكهم إمتد من مصوع شرقاً وحتي طبرقة غرباً بما في ذلك شمال السودان .

    دعني (أطلع) من هذه (التهويمة) التاريخية لنعود لموضوع الإنهزام النفسي أو الشعور بالدونية التي تسيطر علينا أمام كل من علا صوته
    أو أحسن الوصف و نمّق الكلام
    أو من إدعى أمامك العلم والمعرفة
    أو من قدّم إليك معروفاً وأنت في حالة ضعف

    فما بعد الحرب و قبلها يمكننا إسقاط هذه الجمل ولو بدرجات متفاوته
    ولكن قبل هذا دعوني أقدم بين يديكم عزيزي القارئ كل قرابين العلاقة السودانية المصرية وإيماننا الراسخ بأزلية العلاقات والمصير المشترك و وحدة (الميّة) والليل والقمر
    لنتسآءل …
    هل العلاقات السودانية المصرية ظلّت دوماً على ما يرام أم أنها تحتاج للمراجعة والتصويب لما ينفع شعبي البلدين الشقيقين ؟
    سأترك هذا السؤال مُعلّقاً حتى نهاية هذه الحلقات فلربما نجد له جوابا

    إستمعت و شاهدت (مقطع) لمحتوي (فيديو) مدته ثلاثة دقائق وخمسة وخمسون ثانية يتحدث فيه صانع المحتوى عن أن ….
    خمسة تجار سودانيين يتحكمون في سوق العقار المصري بعشرين مليار دولار! خلال هذه الأزمة حقيقة (اذهلني الرقم)

    ثم مضى بقية المحتوي في تعداد ما قال إنها إستثمارات لسودانيين بالقاهرة عدد المطاعم المتاجر المقاهي و… و….
    وكأن صانع المحتوى يريد القول (إلحقو بلدكو)

    فهُنا فقط يمكن أن نقرأ كثيراً من متلازمات العلاقة و الاخوة و المصير المشترك و (إحنا أخوات) عندما تصطدم بواقع الحال

    ولكن الذي أغفله صانع المحتوى (برأيي) هو …
    أن تلك الإستثمارات (إن صحْت) قد تمت بعلم الدولة المصرية و إستوفت الشروط وسددت ما عليها من رسوم
    (مُش كده يا فندوم) !

    يكثر الحديث عن عدم مثالية العلاقات وتملأ صفحات الجرائد بالمواليين والمعارضين لمستوى التعامل وقد يتحامل الكثيرون ويتهمون مصر بأنها المستفيد الأول من مواردنا بطرق يصفونها بالملتوية
    ولكن هل مصر أجبرتنا على ذلك أم أننا من يجب أن نُسأل عن هذا التفريط أم أن هنالك شخصية السودانية خانعة صنعتها مصر في غفلة من الزمن فأصبح لها رجالها من بني جلدتنا وعلى تعاقب الحكومات السابقة؟

    (غداً بإذن الله نواصل)

    ومن روائع الشعر السوداني

    عمّت بشائرنا ودام الفرح لينا
    ضاءت ليالينا

    الدنيا إبتهجت وتجلو بدرينا
    وين يا بلابل الدوح
    بالله سامرينا
    نذكر أحبتنا
    و أوقات مسرتنا
    ونطرب بلحن الحب
    ولذيذ أغانينا
    ونذكر محاسن أم دُر
    نهضة أمانينا
    *و نحيي وادي النيل بعظيم تهانينا*

    الثلاثاء ٢٢/سبتمبر٢٠٢٦م