أنواع الحكومات…بين الواقع والمأمول

  • بتاريخ : 12 يوليو، 2026 - 9:43 م
  • الزيارات : 26
  • إن أريد إلا الإصلاح|| محجوب مدني محجوب

    الحكومات ليست واحدة لها عدة أشكال كل شكل له صفاته ومكوناته.
    فكل واحد حر في الحكومة التي يطلبها، وتمثل سقف أمنياته وهي:
    * حكومة مجرد اسم.
    حكومة لا تقدم خدمات ذات قيمة للمواطن كل ميزاتها أنها لا تعتدي عليه ، ولا تزعزع عليه استقراره في بيته يعني باختصار تريد أن تقول هذه الحكومة للمواطن أنا لست مثل الدعم السريع يعمل على نهبك وسرقتك وقتلك واغتصابك.
    فمن كان سقف طلب حكومته يقف عند حد هذه الحكومة، فله ذلك وله أن يحتفي بها.
    فقط عليه أن يعلم أن هذه الحكومة بالرغم من أنها لم تطرده من بيته، ولم تعمل على نزوحه إلا أنها لن تقدم له وطنا مثل بقية الأوطان.
    لن تعتني بأي تنمية بشرية.
    لن تكترث لتعليم ولصحة ولخدمات.
    فقط فليعلم صاحب هذه الحكومة أن بلده لن تكون يوما ما مع هذه الحكومة مثل بقية البلدان تحتضن شبابها أو تكون قبلة لمستثمر.
    * حكومة أخرى تحمل ذات صفات الحكومة السابقة تختلف عنها فقط في كونها ترفع شعارات وتنادي بمؤسسات لا توجد إلا في خيالها.
    مجرد خدعة تمارسها على الشعب؛ لتعطي حكمها مسحة شرعية وهي أبعد ما تكون عن أي مسحة شرعية.
    وبالتالي فإن نتائجها لن تختلف عن الحكومة السابقة.
    لن تكون سوى أن تورد البلاد والعباد الهلاك والدمار والتخلف.
    * أما الحكومة الثالثة، فمن يسعى إليها وينشدها، ويجعلها سقف حكومته لا يقف عند حد أن تكون حكومته لا تعتدي عليه في بيته.
    لا يقف عند حد أن تكون صفاتها بألا تزعزع أمنه.
    إن سقف حكومته يختلف عن سقف الحكومتين السابقتين
    لا ينظر إليها عند حد استقراره في بيته أو عند عدم هتك عرضه.
    ينظر إليها بأنها الملاذ الذي يحقق له نهضة البلاد.
    ينظر للحكومة على أنها الدستور الذي يستجلب ويحفز النزيه.
    ينظر إليها على أن تعمل على محاسبة ومراقبة ومحاسبة من يعتدي وينهب ويختلس ويستغل متصبه.
    ينظر إليها على أن تكافئ المحسن وتراقب المسيء؛ لتوقفه عند حده.
    ينظر إليها الشباب فتزداد رغبته في العلم وتطوير بلده.
    لا ينظر إليها باعتبارها شر لا بد منه.
    لا ينظر إليها باعتبارها قدره؛ لأنه لم يجد فرصة؛ ليخرج ويترك لها البلد.

    ينظر إلى مواردها، فيجد عائدها من خام ومن تصنيع لبلاده.
    إزاء هذه الحكومات الثلاث كل فرد مخير في تحديد سقف حكومته.
    فمن الأفراد ما يكتفي بحكومة لا تعتدي عليه.
    ومنهم من يصدق شعارات الحكومات الزائفة ووعودها الكاذبة.
    بينما آخر يسعى لحكومة تربطه ببلده لا تبعده عنها.
    يسعى لحكومة تجعله على يقين أن ما ينجزه سيعود عليه، وعلى الأجيال القادمة بالخير.
    يسعى لحكومة لا تضطر ه لأن يهاجر ويبحث عن المجهول في بقية البلدان .
    فمن أراد أن يفضل حكومة ويدعمها بسبب مقارنته بينها وبين فظاعات الدعم السريع ، فهنيئا له بها ، فلن يأتي يوم ويعترض عليها إذ لا يوجد أسوأ مما فعله الدعم السريع.
    ومن أراد أن يصدق شعارات لا علاقة لها بالواقع، فليذهب وراء السراب.
    أما من كان سقف حكومته حكومة بطول وعرض هذا البلد.
    حكومة تحفظ خيرات هذا البلد.
    حكومة تجعل البلد قبلة للقاصي والداني.
    حكومة لا يهاجر أبناءها منها بسبب لقمة العيش.
    فإن لم يكن سقف حكومتك لا يصل لحد هذه الحكومة، فعلى الأقل لا تنكر على من كانت هذه الحكومة تمثل سقف حكومته.
    لا تنكر على من يمني نفسه أن تكون بلده مثل بقية البلدان التي تحافظ على مواردها وتعمل على احترام عقول شبابها.