بقلم /دكتور الزبير حمرة الزبير
مبروك لأهلنا في النيل الأزرق تلك الأرض التي كتبت صفحات من التاريخ بعرق أبنائها وصبرهم وثباتهم الكرمك ليست مجرد مدينة على الحدود بل رمز للعزة والإرادة واسم ارتبط في وجدان السودانيين بالصمود في وجه المحن والتمسك بالأرض مهما اشتدت التحديات انها التاريخ المجيد والحضارة
لقد أثبت أهلنا في النيل الأزرق عبر التاريخ أنهم أصحاب عزيمة لا تلين وأنهم قادرون على تجاوز أصعب الظروف بإيمانهم بوطنهم وتمسكهم بأرضهم وإصرارهم على صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة فهذه الأرض لم تكن يوماً مجرد بقعة جغرافية بل كانت ولا تزال موطناً للتضحيات وعنواناً للكرامة ومنارة للأمل كما أثبت اهلنا في النيل الازرق ان السودان لا ولن يؤتي من قبلهم
فبذلك يمثل تحرير الكرمك أكثر من مجرد حدث في حاضر الأيام فهو عودة إلى صفحات التاريخ واستحضار لذاكرة المكان بما تحمله من رموز وقيم ومعان عميقة فالكرمك ليست مجرد بقعة جغرافية بل أرض ارتبطت بتاريخ طويل وحكايات متوارثة شكلت وجدان أهلها وأعادت التأكيد على أهمية الهوية والانتماء
إن الرجوع إلى التاريخ يعني استعادة الصلة بالجذور والاعتزاز بإرث الأجداد وفهم الدور الذي لعبته هذه الأرض عبر المراحل التاريخية المختلفة فكل حجر فيها يحمل قصة وكل معلم فيها يروي جانباً من مسيرة شعب تمسك بأرضه وذاكرته
ويمنح تحرير الكرمك فرصة للتأمل في الماضي والاستفادة من دروسه فالتاريخ ليس مجرد أحداث تروي بل مصدر إلهام لبناء مستقبل أكثر استقراراً ووحدة إن المحافظة على هذا الإرث مسؤولية جماعية حتى تبقى قصص المكان حاضرة في وجدان الأجيال القادمة
وهكذا يصبح تحرير الكرمك لحظة تجمع بين الماضي والحاضر عودة إلى التاريخ وتجديداً للعهد مع الأرض والهوية وفرحة تلامس قلوب كل من يرتبط بهذه الأرض وتاريخها











إرسال تعليق