بقلم/ عازة إيرا
الاستثمار في المعادن يعني استنزاف ثروة قومية لا تتجدد وكان الأجدر بالدولة أن تحافظ عليها لا أن تبيعها في ظروف استثنائية تمر بها البلاد تحت ضغط الحوجة المالية للدولة .
محاولات تبرير الصفقه بالسماح لوزارة المعادن برهن ثروات الأجيال القادمة بعقود طويلة الأجل تحت مسمى الشأن الفني والاستناد إلى أخطاء الماضي لتبرير خطأ الحاضر في منح مربعات ذهب لرجال أعمال دون تفاوض فما الذي يمنعها الآن؟
هذا المنطق يدين الحكومة ولا ينقذها و شرعنة الخطأ الحالي بوجود أخطاء وفساد سابق هو السقوط بعينه .
كما ان محاولات الزج بأسماء مثل وزير العدل مولانا عبدالله درف أو المستشار الرفيع والمستشار الأسبق د. محمد أبو فاطمة ما هو إلا محاولة مكشوفة لإعطاء طابع المصداقيه على اتفاقية تُطبخ في الغرف المغلقة الجميع يعلم أن القرار السياسي والاقتصادي الأخير لهذه الصفقة يقبع في مكان آخر وأن محاولة تحميلهم المسؤولية الأخلاقية أو جعلهم دروع للدفاع عن الصفقة هو محض فساد والتضليل .
صفقه النحاس تتلخص في 300 مليون دولار لمدة 30 عام وقروض متبادلة في وقت يغيب فيه العقد الأساسي عن الشعب هذا الصفقه يمكن أن تكون في مشروع سياحي او تطوير عقاري لكن لا يمكن أن تكون في صفقة تعدين لمورد ناضب .
تظل صفقة النحاس في أرياب مشبوهة ما لم تُعرض تفاصيلها بشفافية أمام الشعب السوداني ومحاولات التبرير التي تقودها أقلام الحكومة لن تخفي عيوب هذا الاتفاق ولن تقنع الشارع بأن تمرير مليون دولار في غياب دولة المؤسسات هو عمل وطني بل هو استغلال لظرف الحرب وفساد تقوده الأقلام الممالئة للسلطة الظالمة .
إن ثروات السودان ليست لعبة في يد حكومة انتقالية لتسديد فواتيرها السياسية والوقوف ضد هذه الصفقة هو أولى خطوات استرداد القرار الوطني المسلوب .
عازه ايرا











إرسال تعليق