بقلم/ عصام شرف عايس
في أعقاب تنحي والي ولاية سنار الأسبق كتب الصحفي أحمد يوسف التاي مقالاً عاطفياً ذكر فيه أن البعض استنكر عليه إنتقاداته لأداء حكومة الوالي السابقة والتي استمرت لسنوات ، وزاد وقتها أن أعمال الوالي الخاصة دائما ما تسجل نجاحات وتتقدم على أداء حكومته التي لازمها الفشل والاحباطات حيال مشاريع لم يكتب لها النجاح خاصة بالدندر كمشروع الري المحوري وسد العطشان، ومشروع الجزيرة الخ..
والحاصل ان نجاح الاعمال الخاصة بعضوية النظام السابق ليس حكراً للوالي المذكور فمعظم الدستوريين والتنفيذيين اصبحوا من رواد الاعمال وبعضهم لا يزال على رأس العمل الي يوم الناس هذا.
كما أن بعض أنصار نظام الرئيس المخلوع بقدرة قادر باتوا يشكلون الرأسمالية الجديدة مع اختفاء اصحاب الأعمال الوطنيين ، وعندما ضربت الحرب الولاية نزح بعضهم الي مصر وتركيا البعيدة وربما امتلكوا عقارات هناك. فيما تركت الفئة الساحقة لشعوب المنطقة مكابدة ويلات نزوح الداخل من أساتذة الجامعات والمهنين وعامة الناس .
بالتأكيد نجاح الاعمال الخاصة مع تراجع الأداء العام يشكل ازمة حكم ومؤشر فساد كبير واستغلال للنفوذ والاحتكار والتهرب الضريبي والاعفاءات وما الي ذلك من التجاوزات.
ويعد كبري خور ود الحسن الشاهد الأبرز على تكرار الفشل والتجاوزات ، فقبل سنوات دافع مدير إدارة الطرق والكباري بحكومة ولاية سنار عن مشروع تعلية وصيانة واعمال الكبرى وقتها والتي تجاوزت كلفتها الملايين من الجنيهات . وكنت فيمن انتقد التكلفة العالية مقارنة بمشاريع كبيرة حتى خارج السودان وكذلك ماتردد من أحاديث حول سيارات منحت حوافز إضافية للمؤسسات التي نفذت المشروع ، وكان المهندس على رحمة الزين احد الذين انتقدوا الناحية الفنية ووصف اشادة البعض بالمشروع بعبارة (شكارتها دلاكتها) ولعله كان محقاً إذ ان الكبرى الآن يعاني التصدع وربما على وشك الإنهيار.
الشاهد في كل ذلك أن المشاريع التي ذكرتها في هذا المقال على سبيل المثال فقط والتي فشلت بامتياز ، برهنت بما لايدعو مجالا للشك أن هذه المشاريع لم يسبقها التخطيط السليم، ولظ تسبقها دراسات كافية، وجاء تنفيذها على عجل ولهذا كان حليفها الفشل، بينما أعمال المسؤولين الخاصة تنجح وتتمدد، فلو وجدت هذه المشاريع العامة قليلا من الاتقان والإخلاص ومنع التجاوزات لما فشلت..











إرسال تعليق