عاجل جدًا…إلى شركات الطيران العالمية والسفارة والجالية السودانية في تركيا.!

  • بتاريخ : 23 فبراير، 2026 - 11:19 ص
  • الزيارات : 204
  • بقلم/ غادة منصور العجب

    منذ أكثر من شهر شاب سوداني عالق في مطار اسطنبول بعد أن مُنع من إكمال رحلته الدراسية إلى كوبا عبر رحلة ترانزيت القرار اتُّخذ تحت مبررات “تقديرية” تتعلق باحتمال كسر الفيزا لا بناءً على مخالفة مثبتة، ومنذ ذلك اليوم يعيش الشاب ظروفًا إنسانية قاسية داخل المطار حتى تدهورت صحته ونُقل إلى المستشفى ثم أُعيد إلى صالة الانتظار

    هذه ليست حالة إجرائية عابر إنها قضية كرامة إنسانية ومسؤولية أخلاقية

    أولًا:
    إلى شركات الطيران عامة

    نعم نعلم أن القوانين الدولية تمنح شركات الطيران صلاحيات
    لكن القانون لا يُفترض أن يُجرّد الإنسان من كرامته.
    ولا يجوز أن يتحول “الاشتباه” إلى احتجاز غير معلن ولا أن يصبح المطار مكانًا للإقامة القسرية لأكثر من شهر.

    القوانين وُضعت للحماية لا للإيذاء
    ولتنظيم السفر لا لكسر النفوس.
    نُدرك أن لديكم سياسات امتثال صارمة وأن للقوانين الدولية والمحلية وزنها لكن سلطة المنع التقديرية يجب أن تُمارَس بأقصى درجات العدالة والشفافية لا على أساس الظن أو الانطباعات المرتبطة بجنسية المسافر أو بظروف بلده.
    واذا افترضنا وجود صلاحية قانونية لمنع السفر
    فأين المعالجة الإنسانية؟
    • أين الإقامة اللائقة؟
    • أين الرعاية الصحية؟
    • أين الحل البديل؟
    • أين احترام الكرامة الآدمية؟

    ترك شاب مريض في مطار لأكثر من 33 يومًا لا يمكن تبريره بأي قانون.

    نطالب بما يلي:
    1. تسبيب مكتوب وواضح لأي قرار منع صعود يبيّن الأساس القانوني المحدد.
    2. إتاحة حق المراجعة الفورية عبر مكتب مختص داخل المطار أو رقم تواصل مباشر.
    3. تحمّل المسؤولية الإنسانية في حال تعليق المسافر بسبب قرار الشركة (إقامة لائقة وجبات، رعاية صحية، وتواصل مع بعثته الدبلوماسية).
    4. عدم التمييز بأي صورة كانت خاصة في ظل أزمات إنسانية تمر بها بلدان عديدة.
    القانون وحقوق الإنسان ليسا مسارين متوازيين بل يجب أن يسيرا معًا

    ثانيًا: إلى السفارة السودانية في تركيا

    نلتمس منكم التحرك العاجل لحماية مواطن سوداني عالق في وضع هش:
    • التواصل الرسمي مع شركة الطيران لبحث تسوية عادلة.
    • ضمان توفير إقامة إنسانية مؤقتة خارج صالة الترانزيت إن أمكن.
    • متابعة حالته الصحية والقانونية وإطلاع أسرته بشفافية على المستجدات.
    قد لا تكون للسفارة سلطة إلغاء قرار شركة لكنها تملك واجب الرعاية والمتابعة والدفاع عن مواطنيها.

    ثالثًا: إلى الجالية السودانية في تركيا

    وجودكم المفترض يكون سند ومعنى لذلك نرجو منكم :
    • تكوين لجنة دعم وتواصل قانوني وإعلامي منظم.
    • زيارة الشاب ومتابعة احتياجاته الصحية والنفسية.
    • توثيق الوقائع باحتراف، بعيدًا عن التصعيد غير المنضبط والمدروس مع الحفاظ على كرامته وخصوصيته

    هذه القضية أكبر من فرد واحد إنها اختبار لضمير المؤسسات وقدرتها على الموازنة بين الامتثال والإنسانية.
    شاب خرج طالب علم فوجد نفسه أسير صالة انتظار حسبنا الله ونعم الوكيل أقل ما يستحقه هو قرار عادل ورعاية تحفظ كرامته وإنسانيته ومسار واضح ينهي معاناته.

    التحرك اليوم ليس منّة بل مسؤولية وواجب

    غادة منصور العجب