إلى والي سنار…الظلم ظلمات..متى نصبح دولة؟ حتى لا يُسيء ضابط الأمن استخدام السلطة، ويأخذ القانون بيده
الدندر: 5Ws-news
عندما يسيء الإنسان استخدام السلطة ويستغل نفوذه وسلطته ويمتشقهما سلاحًا من أجل الانتصار للذات وحظوظ النفس، يتحول إلى وحش كاسر لايراعي الحق ولا القانون ولا الإنسانية ولايخشى العقاب ، وتمتليء جنباته غرورًا، فتحدثه نفسه بتجاوز القانون والاعراف والمنظومة العدلية كلها ليأخذ القانون بيده الباطشة ويسء للدولة..فيصبح هو الخصم والحكم والجلاد والجاني أيضًا..

نحن أمام حالة من التجاوزات الخطيرة يتجلى فيها مشهد استغلال النفوذ وإساءة استخدام السلطة والانتصار للذات وأخذ القانون باليد من قبل أحد ضباط الأمن برتبة رائد فقد والده (3) بقرات ، فأشار باصابع الاتهام إلى اربعة اشخاص يُشتبه في قيامهم بسرقتها …لكن ماذا فعل الضابط، هل اتبع الإجراءات القانونية من نيابة وشرطة وغيرها في مواجهة المشتبه بهم؟ أم أنه نصب نفسه خصما وقاضيا، ونكل بالمتهمين خارج القانوز؟..

×إختفاء قسري:
جمع غفير من قرية العُشرة شرق الدندر، وفدوا إلى دار الناظر صلاح المنصور ناظر عموم قبائل رفاعة، يتنازعهم الغضب الشديد وضبط النفس. شدوا رحالهم الى الناظر وبين يديهم شكوى عن اختفاء قسري لأحد أبناء القرية كان قد جرى القبض عليه قبل عام مع ثلاثة آخرين بواسطة قوة مسلحة، ويُرجح بأنه توفي تحت وطأة التعذيب بحسب إفاداتهم، فيما تم الإفراج عن الثلاثة الآخرين، بينهم شخص عليه آثار تعذيب مهين وقاسي.

سرقة (3) بقرات:
وبحسب إفادات المفرج عنهم (بلة السيد محمد إدريس، آدم محمد آدم أبو حس، محمد احمد ابو حس ، ونجل المفقود الذي يُعتقد بوفاته تحت التعذيب ، عشاي حسان، وبعض أعضاء الوفد) ، بحسب إفاداتهم لموقع 5Ws-news الإخباري أن عربتين عسكريتين اقتحمت قرية العُشرة ظهرًا – قبل عام – على متنها قوة عسكرية مدججة بالسلاح قوامها خمسة عشر فردًا تقريبا معظمهم من المستنفرين من قرية العباسية شرق السوكي بقيادة ضابط في جهاز الأمن برتبة رائد، والقت القبض على (4) أشخاص من ابناء القرية ، بتهمة سرقة (3) بقرات من والد قائد القوة الرائد ( الباقر)، وفقًا لإفاداتهم.
× الحبس بقرية صاحب البقرات:

وتقول الرواية حسب إفادة الشهود والمتهمين أن القوة العسكرية قامت بضرب المتهمين ضربا مبرحا لحظة القبض عليهم واخذتهم معصوبي العينين إلى قرية العباسية وهي قرية والد الرائد الباقر صاحب البقرات الثلاثة المسروقات حيث تم حبسهم هناك في مكانٍ ما بالقرية رجح المتهمين أن يكون المكان الذي تم حبسهم فيه منزل والد الرائد أو مدرسة، لأنهم كانوا معصوبي العينين لمدة ثلاثة أيام قضوها تحت وطأة التعذيب والضرب المبرح، مؤكدين انهم كانوا يسمعون صراخ وأنين بعضهم ، مشيرين الى ان رابعهم المفقود كان يئن من فرط التعذيب والضرب ، ويعتقدون بأنه فارق الحياة تحت وطأة التعذيب – بحسب زعمهم – ..
وبعد ثلاثة ايام من التعذيب اُخذوا من مكان الاحتجاز على متن عربة وتم توصيلهم الى طرف مدينة السوكي وتم اعطائهم (20) الف جنيه للمواصلات، بعد انزالهم طرف المدينة اسرعت العربة بسرعة خيالية، وعندها تبينوا أن احدهم مفقود، وكانوا في حالة ذهول ورعب شديدين، وانتظروا عاما كاملًا يبحثون عن رابعهم بين حراسات أقسام الشرطة والمستشفيات، ولم يجدوا اي معلومة، مما ترجح عندهم ان صاحبهم قد فارق الحياة خاصة وانهم قالوا انهم سمعوه اثناء التعذيب يصدر أنينا وبصوت ضعيف للغاية، فيما قال محمد احمد ابو حِس أن (حسان) كان مريضا اصلا وكان يعاني الإيرقان، وعندما قبضوا عليه كان مضروبا في رأسه والدم سائل على ملابسه، ومنهك من المرض، ولم استبعد وفاته، وأضاف : لأنه وشخصي تعرضنا لضرب بصورة لا يتصورها احد أكثر من الاثنين الآخرين.

وأضافوا: ان القوة التي القت القبض عليهم لم تودعهم قسم شرطة او نيابة ولم تحبسهم في قسم بل احتجزتهم بقرية صاحب البقرات المسروقات والد الضابط -على حد تعبيرهم -.
واكد محمد احمد أنه في اليوم الاول الخميس من المغرب الى صلاة صبح الجمعة كان لايكفون عن ضربنا ويصبو علينا الماء البارد، وعندها فقدت الوعي، ولم اصحى حتى رأيت نفسي في مستشفى ورايت الدرب معلق ومن لحظتها لم اشعر بوجود حسان الذي لا استبعد انه توفي لانه لا يستحمل مثل هذا العذاب، وتأكد لي اننا كنا معتقلين في مدرسة لأني رايت سبورة عندما نزعوا عني الغطاء.
واكمل محمد حديثه: بعد ذلك قاموا بغسل ملابسنا من أثر الدماء التي كانت تسيل بغزارة
×في النيابة وقسم الشرطة:

وواصلوا القول: بعد ذلك تم فتح بلاغ في قسم شرطة الدندر بخصوص إختفاء حسان عشاي التوم الذي يعتقدون بوفاته.
وأضافوا : لكن للأسف حتى هذه اللحظة وعلى مدى مايقارب العام لم يتم القبض على المتهمين، مشيرين إلى أن النيابة امرت بحضور ضابط الأمن من الدمازين حيث مكان عمله هناك، الا انه لم يحضر، وبقية المتهمين من افراد تلك القوة اختفوا ولم تصل الشرطة لأي منهم..
×ضبط النفس:
وناشد ناظر عموم رفاعة صلاح المنصور العجب أهل المفقود بضرورة ضبط النفس وان يلتزموا حدود القانون متعهدا لهم بأخذ كل الحقوق ورفع الظلم بالقانون، مشيرا الى انه تحرك مع الجهات المسؤولة فور تبليغه بهذه الواقعة مؤكدا لهم وقفته معهم حتى يأخذ حقهم بالقانون، كما اكد انه بصدد إعداد مذكرة تحتوي كل التفاصيل ورفعها للوالي لتصعيد هذه القضية.
من جانبه طالب مدير جهاز الأمن بمحلية الدندر د. عصام عبد الوهاب أهل المفقود بضبط النفس وعدم اللجوء لأخذ القانون باليد، مؤكدا وقفته معهم حتى يأخذوا حقهم بالقانون، وهو الاتجاه الذي مضى فيه المدير التنفيذي للمحلية الضو احمد يعقوب الذي ابدى تعاطفه مع اهل المفقود، مؤكدا لهم قوفه معهم في هذه القضية.

(عشاي حسان عشاي)
الجدير بالذكر ان حالة من الغضب سرت في اوساط أهل المفقود الذي يُعتقد بوفاته تحت التعذيب بقرية العباسية شرق السوكي ، فيما هدد آخرون بأخذ الحق باليد في حال عجز القانون عن القبض على المتهمين والاقتصاص منهم، إلا أن ناظر عموم قبائل رفاعة ومدير الامن بالمحلية والمدير التنفيذي لعبوا دورا مهما في تهدئة الموقف مؤقتًا، إلى حين إثبات أن القانون فوق الجميع والا احد فوق القانون، وان هناك قانون يقتص للمظلومين بحسب إفاداتهم.











إرسال تعليق