*(ده كلام ده) يا سيِّد كامل !*

  • بتاريخ : 19 أبريل، 2026 - 6:54 م
  • الزيارات : 20
  •  

    بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

    أحد أصدقائي كان كُلّ ما جلسنا معاً أمسك بالورقة والقلم وخطط لي المنزل الذي (يعتزم) بناءه
    وكُنّا (نتونس) (أهو كلام)!
    وكان صديقي يتحدث بجدِّية تفضحها قسمات وجهه يحدثني عن لون الستائر وتناسقها مع الدهان
    وعن عرض الباب الذي يفصل بين المطبخ والصالون فكم يجب أن يكون واسعاً حتى يُدخل عبره صينية الضيفان بسهولة
    وكان يتحدث عن أماكن الزهريات وكُنا نجلس داخل ذلك المجلس الإفتراضى نتنسم عليل المكيفات و.. و… و في الآخر يُمزِّق صديقي الورقه عند إنصرافنا ..!

    بالأمس رئيس الوزراء السيد كامل إدريس فعل شيئاً من ذلك

    فبحسب موقع (الجزيرة نت)
    فإن السيد كامل صرّح بأن حكومته إتخذت إجراءآت (دون أن يُفصِّلها) من أجل عودة المعارضين بالخارج لإجراء حوار سياسي شامل لا يستثني أحداً قبل إنطلاق إنتخابات نزية و شفافة مُراقبة إقليمياً ومحلياً و دولياً .

    *(أظنو ده ياهو موضوع الستائر زاتو)*!!

    ثم قال إن السيد رئيس مجلس السيادة قد منح الإذن بتسهيل تجديد الوثائق والجوازات تمهيداً لعودتهم

    *وحبوبتي الله يرحمها*
    كانت إذا إستمعت لكلام غير مُقنع لها تضع كفّها أسفل حنكها وتغمض عينيها قائلة
    *(يا يُمّه هييي و(تمد الياء طويلاً) يا حليل أبوي*!!

    فالسيد كامل الذي لا يعلم ما تبقي لحكومته يقفز بنا لعودة معارضين منهم من تنتظره جرائم تصل عقوبتها الى الإعدام ! ليُحدثنا عن إنتخابات
    حرة
    ونزيهة
    و مراقبة دولياً وإقليمياً ومحلياَ !

    والسيد كامل
    (يموت) في المترادفات !
    شئ عجيب !
    و رغم أن الطرح يبدو مقبولاً شكلاً إلا أن التوقيت لا يقول ذلك
    و رغم جمال هذه الصورة (الوردية) إلا أنها تظل (صورة) كمنزل صديقي تُضاف الى (إستديو) السيّد رئيس الوزراء

    رغم أنه عاد ليقول ….
    إن هناك عقبات تواجه عملية السلام في السودان ! وإن هُناك شبه إجماع من كافة شرائح الشعب السوداني بعدم التعايش مع قوات الدعم السريع!
    طيِّب (يا شيخنا)
    إن كان هذا هو إجماع الشعب السوداني !
    لِزُوم (مؤتمرك)
    شنو يا سيد كامل !

    وهل بالسودان من معارض إلا للجيش والوطن أو خائن بالخارج إرتمى في أحضان العمالة و (المليشيا) !!

    ليس هُناك معارضين سياسيين يا سيدي فقد تعطّلت السياسة بالسودان منذ العام ٢٠١٩م وذهبت في عطلة مفتوحة !
    ويجب أن تُسمى الأشياء بمسمياتها

    قفزات عالية و تناقض لا يتسق مع واقع البلاد وهي تسعى لدحر التمرد وكأن السيد كامل يقول …
    ما للبرهان للبرهان
    وما لكامل لكامل !

    لذا (برأيي) سيظل السيد كامل غارقاً في مثل هذه الفرضيات الغير مدروسة حتى تُشرق شمس (التونسية) من مغربها و يُغادر

    قناعتي أن السيد كامل إدريس عندما يُجالس الفريق البرهان للتشاور حول أمر ما فإن الأخير (خبير الخداع الإستراتيجي) يوافقه في كل ما يقول ليس لقناعة منه وإنما لإدارة مرحلة هي ذاهبة ذاهبة !

    يا سيِّد كامل ….
    الأمر ليس بهذه البساطة و يجب أن لا تكون (نفخ) سيرتكم الذاتية
    ب (مانديلا السودان)
    خصماً على أرواح و دماء وأعراض الشعب السوداني
    يا سيدي ….
    هناك حقوق خاصة لا يمتلك حتى السيد البرهان حق إعفائها
    هناك نيابة وقضايا وقوائم حظر
    الدولة لا تُبني
    بالعواطف والأحلام
    و (بوس اللّحى)
    و باركوها
    بل تُبنى بالقانون والقوة التي تحمية

    *نعم لمؤتمر سلام جامع*
    ولكن ليس في مثل هذه الظروف يا سيدي !

    *تُرى من يُفكِْر لكامل!!*

    *أستغفر الله العظيم*

    الأحد ٢٠/أبريل/٢٠٢٦م