في الذكرى الثانية لرحيل فقيد شباب منطقة
السكر العويساب الفونج وحلة ابراهيم
عبدالعظيم محمد أحمد رحمة
تمر الأيام وتمضي الأعوام لكن بعض الأشخاص يظلون حاضرين في الذاكرة والوجدان مهما طال الغياب وفي مثل هذا اليوم، نستحضر الذكرى الثانية لرحيل فقيد شباب منطقة السكر المغفور له بإذن الله تعالى عبدالعظيم محمد أحمد رحمة، الذي غادر دنيانا تاركاً خلفه سيرةة عطرة وذكرى طيبة لا تزال تسكن قلوب أهله وأصدقائه وكل من عرفه عن قرب
لقد كان عبدالعظيم نموذجاً للشاب الخلوق المعروف بأدبه وتواضعه وحسن تعامله مع الجميع امتاز بروحه الطيبة وابتسامته الصادقة التي كانت تسبق كلماته فاستطاع أن يكسب محبة الناس واحترامهم دون تكلف أو تصنع كان قريباً من الجميع يشاركهم أفراحهم وأحزانهم ويحرص على مد يد العون لكل من يحتاج إليه فكان مثالاً للعطاء والإخلاص والوفاء.
وفي الذكرى الثانية لرحيله تتجدد مشاعر الحزن والشوق في قلوب محبيه ليس اعتراضاً على قضاء الله وقدره وإنما وفاء لإنسان ترك أثراً جميلاً في حياة من حوله فالرحيل قد يغيب الجسد عن الأنظار لكنه لا يستطيع أن يمحو الذكريات الطيبة أو يطفئ نور المحبة الذي يظل متقداً في القلوب
لقد كان الفقيد جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع في منطقة السكر عرفه الناس بحسن الخلق وطيب المعشر وشهد له الجميع بالسيرة الحسنة والكلمة الطيبة وما زالت مجالس الأهل والأصدقاء تذكر مواقفه النبيلة وخصاله الحميدة وتستعيد تفاصيل الأيام التي جمعته بمن أحبوه، فيشعرون وكأنه ما زال حاضراً بينهم بروحه وذكراه
إن أعظم ما يتركه الإنسان بعد رحيله هو الأثر الطيب والسيرة الحسنة وقد أنعم الله على فقيدنا بمحبة الناس ودعواتهم الصادقة وهي من أعظم النعم التي ينالها المرء في حياته وبعد مماته فكم من دعوة ترفع له في الخفاء وكم من قلب يترحم عليه كلما ذكر اسمه أو مرت ذكراه
وفي هذه المناسبة الأليمة نتوجه إلى الله عز وجل بالدعاء أن يتغمد فقيدنا عبدالعظيم محمد أحمد رحمة بواسع رحمته وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن ينزل عليه السكينة والرضوان وأن يبدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله وأن يجعله في زمرة الصالحين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا
كما نسأل الله أن يلهم أسرته الكريمة وأصدقاءه ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء وأن يجزيهم خير الجزاء على وفائهم له وتمسكهم بذكراه الطيبة فالأرواح الطاهرة لا تموت في قلوب من أحبوها بل تبقى حية بالدعاء والذكر الحسن والعمل الصالح
رحم الله عبدالعظيم محمد أحمد رحمة رحمةً واسعة وغفر له وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه الطيبة نوراً يضيء دروب من عرفوه وأحبوه
إنا لله وإنا إليه راجعون









إرسال تعليق