حين يكون التميز حاضرًا في الأخلاق و في التربية قبل التعليم

  • بتاريخ : 15 يوليو، 2026 - 5:22 م
  • الزيارات : 137
  • مؤسسة التميز.. خطوة واثقة في تطوير العملية التعليمية بالدندر

    تجربة مؤسسة التميز التربوية الخاصة بمحلية الدندر تستحق التوقف عندها ودعمها وتحفيزها، فهي ليست مجرد مدرسة خاصة لتعليم الطلاب المنهج الدراسي وحسب، ولكنها مؤسسة تربوية تُعنى بتخريج جيل منضبط ومؤهل أخلاقيا وسلوكيا يتعلم القيم ، قبل الكتابة ، و السلوك القويم قبل القراءة، والتربية قبل التعليم، الإنضباط ، قبل استذكار الدروس..

    كثيرا ما أتردد على مؤسسة التميز الخاصة لزيارة أساتذتي الذين تعلمنا على أيديهم حين كنا طلابا بالمدارس الثانوية، ونهلنا من المهم، وكانت علاقتنا معهم علاقة الإبن بأبيه محاطة بسياج من الاحترام والتوقير والإجلال، في كل مرة أزور فيها مؤسسة التميز التي تضم المرحلتين الثانوية والمتوسطة، وتضع ترتيباتها حاليا لإنشاء مدرسة ابتدائية ورياض أطفال ..

    في كل مرة أزورهم أجد الإنضباط الصارم هو عنوان مؤسستهم، والمظهر الذي يشرف الأساتذة وأولياء الأمور والزائر على حد السواء هو الأرضية التيى يقفون عليها.. كيف لا ، وعلى رأس هذه المؤسسة اساتذتنا الذين نهلنا من علمهم في الثمانينات حينما كانوا ملء السمع والبصر ولايزالون كذلك ، كانوا بارزين في مجالاتهم وحافظين “ألواحهم”  و(ماليين قاشاتهم) وكانوا أعلاما مشهورين، ومميزين منذ الثمانينات أمثال الأساتذة :أحمد البخيت أحمد الفكي، وعبدالله محمد طه، والهندي علي شكر الله، وزملائهم الذين جاءوا من بعدهم.

    ومن حسن الطالع أن المؤسسة شكلت نموذجا لتواصل الأجيال حيث يوجد بالمؤسسة أيضا جيل من الأساتذة الذين تلوا الأساتذة الكبار على نحو مرتب فكان نواصل الأجيال حاضرًا.
    ما لفت إنتباهي أيضا أن هذه المؤسسة تقدم الإنضباط والأخلاق على جمع المال، والتربية على التعليم، والتخطيط العلمي للمستقبل ونهضة التعليم بالمحلية دون تسرع وبعيدا عن العشوائية، وفي هذا استمعتُ منهم إلى قصص تثلج الصدر في عدم تهاون إدارة المدرسة _ وهي إدارة جماعية _ في عملية الإنضباط في السلوك والتقيد بالقواعد والاسس والمتبعة، ونتيجة لذلك فصلت العديد من الطلاب بعد استيفاء كل فرص لفت النظر والإنذار ، وهل يعني ذلك إلا تقديم الإنضباط واسلوك وبين التعليم على جمع المال…


    فكرة تأسيس هذه المؤسسة التربوية الخاصة والتي تداعى لها أساتذة معاشيين قدامى مشهود لهم بالكفاءة ، والأخلاق لم تقم على مبدأ جمع المال بل قامت على أساس الارتقاء بخدمة التعليم بالمحلية وتطوير العملية التربوية في زمن لما تعد التربية والإنضباط في أولويات الكثير من المدارس، ويعزز ذلك أن الرسوم المفروض على الطلاب هي الأقل على مستوى المدارس الخاصة بولاية سنار.


    كما أن المؤسسة تقوم على نظام التقويم المستحدث، وهو تقويم يعطي الاولويات التربية والسلوك والإنضباط والمشاركة والاحترام وأوراق العمل، هذا فضلا عن للمتابعة والرعاية الشاملة التي يحظى بها  جميع الطلاب ، دون استثناء.
    في تقديري أن المؤسسة تمضي بخطى علمية ثابتة وواثقة نحو التطور ونهضة التعليم والتميز الأكاديمي الذي لاينفصل عن الأخلاق والسلوك والإنضباط.
    وبناء على هذا الترتيب والمنهج العلمي المتبع تتوقع الإدارة أن تحرز المؤسسة نتيجة مشرفة هذا العام.

    أحمد يوسف التاي