بعد بيات شتوي طويل فرضته حرب إبريل، شهد المسرح السياسي السوداني حراكا محموما ، فبعد لقاء البرهان بقوى سياسية في الخرطوم ، نظم حزبا الأمة القومي والاتحادي الديمقراطي الأصل أول ندوة صحفية مشتركة في الخرطوم منذ اندلاع الحرب، في وقت أجرى فيه رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهانمشاورات مع تحالف الكتلة الديمقراطية، بينما انهت “قوى إعلان المبادئ السوداني” المعارضة اجتماعات استمرت يومين في العاصمة الكينية نيروبي.
وقال نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي جعفر الميرغني -خلال الندوة المشتركة مع حزب الأمة في أم درمان -إن “الميدان قال كلمته وجيشنا يثبت أن الأوطان لا تسقط”.
وطرح الميرغني مبادئ لحل الأزمة السودانية تستند إلى وحدة البلاد وجيش وطني موحد ورفض أي كيان مواز وإجراء حوار سوداني في داخل البلاد، وأعلن مساندته لمبادرة البرهان للسلام والعملية السياسية.
وأضاف “لا إقصاء في سودان ما بعد الحرب لأن الإقصاء يصنع الانقسام والحرب، والقضاء هو من يحاسب المجرم، والصندوق الانتخابي يحاسب السياسيين ولا يملك أحد تفويضا لطرد أي حزب من الملعب السياسي”.
ودعا الميرغني إلى “سلام عادل وشامل وعدم مكافأة أي متمرد”، وطالب بإنشاء برلمان انتقالي قبل إجراء انتخابات عامة في البلاد مراقبة دوليا. كما دعا إلى التنسيق بين حزبه وحزب الأمة “باعتبارهما أكبر حزبين في البلاد، لأنه في فرقتهما مدخلا لأعداء الديمقراطية، ويمكنهما العمل معا لوقف الحرب وقيادة البلاد نحو الانتخابات بعد السلام”.
من جانبه، أعلن عبد الرحمن الصادق المهدي نائب رئيس هيئة الحل والعقد في هيئة شؤون الأنصار الدينية التي يستند عليها حزب الأمة، سعيهم لإنهاء الحرب ووقف التدخلات الخارجية في شؤون البلاد عبر حوار سوداني شامل لا يستثني أحدا، وعدّ “إعلان جدة” الموقع بين الجيش وقوات الدعم السريع المتمردة “أساسا للسلام وحل الأزمة.
وانتقد المهدي -خلال الندوة- بعض المنابر لما اعتبره تجاوزها الحدود ومنح كيانات لا تملك وزناً، موقعاً لا تستحقه مما يضعف فرص السلام. وشدد على ضرورة الاستعداد للانتخابات، مؤكدا أن حزب الأمة أصبح جاهزا للخوض في أي استحقاق انتخابي بعد أن أنهى مرحلة إعادة البناء الداخلي وتفعيل مؤسساته.











إرسال تعليق