المبادرات الشعبية الإيجابية لمناطق سكر سنار

  • بتاريخ : 22 فبراير، 2026 - 10:55 م
  • الزيارات : 76
  • بقلم / دكتور الزبير حمزة الزبير
    المملكة العربية السعودية
    استاذ جامعي
    ما شدني للكتابة في هذا الموضوع ما انتظم البلاد من مبادرات رسمية وشعبية تصب في الاتجاه الصحيح وعلي نطاق ولايتي فهي كثر اما علي نطاق وحدتي سكر سنار التي تضم مجموعة من المناطق فكانت هنالك مبادرات كثر ايضاً ومنها مبادرات قروب سواعدنا والتي تمثلت في الاشتراكات الشهرية التي يستقطعها اهل المنطقة و رغم انهم نزحوا وتشردوا ونهبت ممتلكاتهم لكنهم لم يتأخروا عن تلك المشاركات لمساعدة اسر الشهداء ودعمهم لمستشفي الكبره ومستشفي سكر سنار وشرطة السبيل وغيرها من المرافق الهامة وهنالك مبادرات فردية كثيرة لايمكن حصرها ومنها المساهمة بقطعة ارض لانشاء مستشفي الكبره ومساهمة بعض الخيرين لتوفير الطاقة الشمسية للأبار لبعض القري ومنها مساهمة اولاد المرحوم التوم علي عبدالرحمن لأهلهم بحلة ابراهيم ٥٦
    وكذلك قام الخيرين من أبناء العويساب الفونج بحفر بيئر للحي الغربي منها جزاهم الله خير
    فتُعد المبادرات الإيجابية من أهم ركائز النهوض بالمجتمعات فهي لا تقتصر على كونها أعمالاً تطوعية أو مساهمات فردية فحسب، بل تمثل منظومة متكاملة من الأفكار والممارسات التي تهدف إلى إحداث تغيير ملموس في الواقع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي إن جوهر المبادرات الإيجابية يكمن في قدرتها على تحويل الطاقات الفردية إلى إنجازات جماعية تسهم بشكل مباشر في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات.
    ويمكننا تعريف المبادرات الإيجابية بأنها هي كل عمل تطوعي أو فكرة بنّاءة يقوم بها أفراد أو جماعات بشكل منظم أو عفوي بقصد تقديم حلول لمشكلات قائمة أو تعزيز جوانب الخير في المجتمع وتستمد هذه المبادرات قوتها من إيمان أصحابها بالمسؤولية المجتمعية ومن قناعة راسخة بأن التنمية ليست مسؤولية الحكومات وحدها بل هي مسؤولية جماعية يشترك فيها الجميع.
    وتتمثل أهمية هذه المبادرات الإيجابية في تعزيز قيم التعاون والتكافل إذ تفتح المجال أمام الناس ليشعروا بقيمة العطاء والتعاون، وتُرسّخ روح المحبة والتآزر بين أفراد المجتمع.
    وتساهم في حل المشكلات بفضل بساطتها ومرونتها، بإستطاعتها أن تقدم حلولاً عملية لمشكلات اجتماعية واقتصادية مثل الفقر والبطالة والأمية أو حتى حماية البيئة
    كذلك تنمي روح المسؤولية والانتماء فعندما يشارك الشباب والطلاب في مبادرات مجتمعية فإن ذلك يُنمّي لديهم الإحساس بالانتماء لوطنهم ويشعرهم بأنهم جزء فاعل في التنمية.
    كما أن هذه المبادرات تساهم أيضاً في التنمية المستدامة كالمبادرات البيئية والاقتصادية التي تسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتخلق فرصاً جديدة للإنتاج والعمل مما يعزز استدامة التنمية وتعمل كذلك علي إشاعة ثقافة الإبداع والابتكار فكثير منها يبدأ بفكرة بسيطة لكنها تُحدث فرقاً كبيراً، وهذا ما يشجع على التفكير الإبداعي والابتكار في معالجة القضايا.
    ومجالات المبادرات الإيجابية كثيرة منها
    المبادرات التعليمية مثل برامج محو الأمية أو الدروس التطوعية أو مبادرات المكتبات المتنقلة.
    و المبادرات الصحية مثل حملات التبرع بالدم والتوعية ضد الأمراض وتقديم العلاج المجاني للفقراء.
    وأيضاً المبادرات البيئية مثل التشجير وإعادة التدوير وتنظيف الأحياء.
    ومنها كذلك المبادرات الاقتصادية مثل دعم المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة أو التدريب المهني للشباب.
    وايضاً المبادرات الثقافية والفنية مثل المعارض والأنشطة المسرحية وحملات التوعية الثقافية.
    فالأثر الحقيقي لهذه المبادرات الإيجابية يظهر في بناء مجتمع أكثر وعياً ومسؤولية، حيث يتحول المواطن من متلقٍ للخدمات إلى شريك في صنعها. كما أن هذه المبادرات تُسهم في تخفيف العبء عن الدولة، وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية المحلية، إضافةً إلى أنها تعزز الثقة بين أفراد المجتمع وتشيع بينهم روح التفاؤل