أوراق مبعثره عن قضايا الطفوله. اولا طفال سباقات الهجن (5)

  • بتاريخ : 23 فبراير، 2026 - 11:28 ص
  • الزيارات : 50
  • بقلم / د. ياسر أحمد إبراهيم

    الامين العام للمجلس القومي للطفوله الاسبق

    أوراق مبعثره عن قضايا الطفوله. اولا طفال سباقات الهجن (5)

    *حين أصبح التزوير أداة*… *وصار القانون خط الدفاع الأخير.*
    اتصل بي مندوب من الخارجيه السودانيه وقال لي ان سفاره الامارات تطلب الاعتذار عن تصريحك فكان ردي ان ماقلته حقيقه وسردت له كل تفاصيل المحاولات لارسال اطفال جدد للامارات بعد قرار ارجاع كل الاطفال المتواجدين هناك . لم تتوقف المحاولات عند حد الإقناع السياسي.
    فقد اتضح أن هناك تزويرًا في شهادات التسنين الطبية لاستخراج أعمار أكبر من الحقيقة، لتمكين سفر أطفال تقل أعمارهم عن 18 عامًا للمشاركة في سباقات الهجن.
    اجتمعت مع وكيل وزارة الصحة الاتحادية ( دكتور عبدالله سيد أحمد ) وتم الاتفاق على تشكيل لجنة طبية بمستشفى الشرطة، تضم اختصاصيي أطفال وأشعة وعظام، للتأكد من أعمار الحالات المشتبه فيها، بالتنسيق مع عضو اللجنة المسؤول عن التأشيرات في جوازات المغتربين، بعد اجتماع مع جهاز المغتربين(الاخ عمسيب) لتحديد آلية الإحالة والفحص.
    باشرت اللجنة عملها.
    وجاءت النتائج *حاسمة:*
    الأطفال الذين تم الاتفاق على سفرهم تقل أعمارهم عن 18 عامًا.
    وهنا بدأت الضغوط.
    *تعرض الضابط المسؤول (م. ش. ر. ف)* لاتصالات تلفونيه وإغراءات من جهات في الإمارات لتمرير التأشيرات دون إحالة الحالات المشتبه فيها للجنة الطبية. لكن الضوابط كانت قد وُضعت… والحقيقة ظهرت.
    ✦ *الخلاصة المؤلمة*
    تكشف هذه الوقائع أن جهات وأشخاصًا داخل السودان كانوا مرتبطين بجهات في الامارات خاصه و مستفيدين من استمرار هذه الممارسة، رغم ما ترتب عليها من نتائج مأساوية:
    *وفاة بعض الأطفال أثناء السباقات*.
    *إعاقات دائمة نتيجة احتكاك الإبل وسقوط المتسابقين.*
    *اضطرابات نفسية* *وعقلية* بسبب السرعات العالية والرعب المستمر.
    تقييد الأطفال على ظهور الإبل لمنع سقوطهم.
    *معاملة قاسية* *في “العِزَب” (مزارع على أطراف المدن)* بعيدًا عن أسرهم.
    *تغذية مقننة لمنع زيادة الوزن حفاظًا على سرعة الإبل.*
    لم تكن القضية نشاطًا رياضيًا بريئًا،
    بل نموذجًا صارخًا لتقاطع المصالح الاقتصادية مع هشاشة الحماية الاجتماعية، واستغلال الفقر والفراغ القانوني.
    *وفي كل تلك المحطات، ظل قانون الطفل لسنة 2004 هو خط الدفاع الأخير*…
    يحمي حق الأطفال في الحياة، والكرامة، والسلامة الجسدية والنفسية، حين تراجعت الاعتبارات الأخرى أمام إغراء المال والنفوذ.
    *هكذا تكشف الأوراق المبعثرة أن المعركة لم تكن ضد سباقٍ فحسب،*
    *بل ضد منطقٍ كاملٍ يرى في الطفولة وسيلة… لا قيمة.* انتهت حلقات اطفتل سباقات الهجن. نواصل في قضايا الطفوله في السودان . *الحلقات القادمه ان شاء الله اطفال بلا ماوي (اطفال الشوارع).*