بقلم /العليش الطريفى محمد
ان الحياة البشرية شعلة من أمل وجذوة من ألم ، تحتضنها النفس فى توازن واتزان يجعلها عرضة لمتغيرات داخلية وخارجية تؤثر فيها تأثيرا كبيرا فى تعاملها مع الآخرين ، يجتازها الأمل ويعتصرها الألم لتحيا بين نقيضين ، هما السعادة والشقاء ، الأمل يبعث فينا الحياة ويدلنا على العمل من أجل البقاء ، اما الألم فيكون حاضرا فينا ويبعث فينا الشعور والإحساس بالنقص والعدم لكنه قد يكون محفزا للانتصار على الأمل إذا تمسكت النفس باليقين والصبر لان بعد العسر يسرا .
الألم قد لا يدوم طويلا بالرغم من أن فترة بقائه بالنفس قد تكون قصيرة وقد تطول أحيانا مخلفة اثارا سالبة على النفس تفقدها توازنها فى بعض الأحيان .
اما الأمل فهو الرافعة الإيجابية لتجعل النفس قادرة على استيعاب الشعور الداخلى والاحساس العميق بفكرة الحياة نفسها من تجليات تجعل النفس سعيدة فى لحظات التجلى .
ما بين الأمل والألم تكامل فى الحروف وتباعد فى الإحساس وتقابل الضد بالضد فى تناغم يجعل النفس تتطلع إلى الأحسن وتميل إلى الهدوء والسكينة بعكس الألم الذى يجعل النفس فى حالة من الاضطراب والضجيج الذى يولد الشعور بالألم .
والنفس حينما تجتاز الصعاب وتجعل من الأمل إستراحة وهدوء توصل النفس إلى الطمأنينة واليقين في قلوبنا.
ومن المفارقات بين الأمل والألم ، نجد أن الأمل احساس وشعور بما يختلج داخل النفس من أفكار وتحديات ترسم لنا طريق الوصول إلى ما نصبو إليه ، أما الألم فذلك الإحساس بالقصور والنقص وعدم اليقين بما نود ان ننتجه من أفكار وتحديات تقف أمامنا سدا منيعا من التناقضات والاختلالات فى اختلاف الرؤية ووحدة المنهج.
فالحياة بالرغم من الإختلاف فى الأفكار والرؤى ، نجد أن الاختلاف يولد الأفكار ويطور الطموح ويرقى إلى مراتب العلم والمعرفة (لو لا اختلاف الانظار لبارت السلع) فهذه النظرة للاختلاف الذى لا يفسد للود قضية قد يكون سببا لضمان وحدة الشعور والوجدان داخل النفس .
هنالك عدة عوامل مرتبطة ارتباطا وثيقا بين وحدة الشعور والوجدان والأمل تتمثل فى الدافع إلى التطور والابتكار ليجسد معنا اخر للحياة من تفوق ونبوغ وذكاء الاثراء الحياة بإبداعات واشراقات تتجلى فيها عظمة الخالق لهذا الكون .
اما العوامل المرتبطة بين الألم ووحدة الشعور والوجدان قلما تكون دافعا للفشل والاحباط وبقدر من المسئولية والضمير تتجلى قدرة الإنسان أيضا على التطور والابتكار بقدر ضئيل اذا ما قورن بالأمل .
الحياة إذا تاملناها نجدها بصيص من أمل ودهشة من ألم تعلو فيها قيم الإنسانية وتزول بها الفوارق الطبقية داخل المجتمع الحيوي المعبا بقيم المعرفة العلمية والعملية والمتدثر بلباس الضمير والمسؤلية











إرسال تعليق