سنار تحصد النتائج رغم الجرح والألم

  • بتاريخ : 3 مايو، 2026 - 7:17 م
  • الزيارات : 15
  • في الميزان || سلمى عبد المنعم

    في زمن تضيق فيه مساحات الأمل، وتتعاظم فيه قسوة التحديات، تخرج ولاية سنار عن النمط السائد لتكتب قصة مختلفة تمامًا. إنَّها قصَّة إصرار لا يلين، ونموذج يُحتذى في التمسك بالتعليم.

    هنا، نجحت الولاية في إكمال امتحانات المرحلتين الإبتدائية والمتوسطة. ليس مجرد نجاح تقني، بل انتصار للإرادة وتماسك لمؤسسات الدولة والمجتمع في وقت كان الجميع يراهن على التعطيل.

    الطريق لم يكن ممهَّدًا، وقفت عقبات كؤود في وجه العملية التعليمية: إقتصاد خانق، تعقيدات لوجستية، وتداعيات أوضاع عامة عصيبة. لكن الجهات المعنية لم تنتظر المعجزات؛ صنعتها بقرارات جريئة وتنسيق مُحكم بين وزارة التعليم، والإدارات بالمحليات، والمعلمين، وحتى أولياء الأمور، الذين أدركوا أنَّ تهيئة أبنائهم نفسياً ومعنوياً هي نصف المعركة.

    ما تحقَّق في سنار ليس مجرد إنجاز موسمي، بل رسالة مبطَّنة بجرأة: بالإرادة والتخطيط تُهزم الأزمات، وبالتعاون الحقيقي يُصنع المستحيل. لقد أثبت الجميع أنَّ التعليم هو خط الدفاع الأوَّل عن المستقبل، وأنَّ الرهان عليه لا يخسر أبدًا.

    سنار اليوم لوحة كاملة للمسؤولية المشتركة… ودرس لمن يبحث عن الأمل في زمن اليأس.