بقلم/ نجلاء كرار
في زحمة الأيام، ينسى كثيرون أن أجمل لقاء قد يحدث في الحياة هو اللقاء الصادق مع النفس. حين يجلس الإنسان مع قلبه بلا أقنعة، وبلا تبرير، وبلا خوف من الحقيقة، يبدأ طريق السلام الحقيقي. فالتصالح مع الذات ليس ضعفًا، بل شجاعة لا يملكها إلا من أراد أن يعيش مرتاحًا، سعيدًا، وأن ينثر السعادة في قلوب من حوله.
ليس أجمل من إنسان واضح، يحمل وجهًا واحدًا، وقلبًا واحدًا، وكلمةً تشبه روحه. فالصدق راحة، والاحترام جمال، والذوق الرفيع لغة لا تحتاج إلى ترجمة. أما الوجهان، والتقليل من الآخرين، وظلم الناس بالكلمة أو الفعل، فهي أعباء يحملها صاحبها قبل أن تؤذي غيره.
الحياة أقصر من أن تُهدر في الخصومات، وأوسع من أن تُضيقها العصبية والتعصب. هي تستحق أن نعيشها بمرونة الواعين، بجدية الحالمين، وبقلوب تعرف أن الاختلاف لا يفسد الود، وأن اللين لا يعني الضعف، وأن الابتسامة قد تصلح ما أفسدته الكلمات القاسية.
لا تسأل الظالم لماذا ظلم، فربما لن يملك جوابًا صادقًا… ولكن اسأل المظلوم كيف بقي نقيًا رغم الألم، وكيف احتفظ بإنسانيته رغم القسوة، وكيف ما زال قادرًا على الأمل رغم كل شيء.
افرحوا ما استطعت .











إرسال تعليق