بقلم / د. سعاد فقيري
“مدير مكتب اتحاد شباب العرب”
في زمنٍ تتكاثر فيه الشكاوى من التعقيدات الإدارية، ويعلو فيه صوت التذمر من بطء الإجراءات وقسوة المعاملة، تبرز نماذج مضيئة تُعيد الثقة في مؤسسات الدولة، وتؤكد أن الإنسان قبل النظام، وأن الأخلاق قبل اللوائح.
ما شهدته اليوم، الإثنين 27/4، داخل أروقة القنصلية السودانية بدبي، لم يكن مجرد أداء وظيفي اعتيادي، بل كان درسًا عمليًا في كيف تُدار المؤسسات بروح المسؤولية، وإنسانية التعامل، وسرعة الإنجاز.
أتقدم بخالص الشكر والتقدير لسعادة السفير أونور أحمد أونور، مدير الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية، على حسه الإنساني العالي وتقديره للظروف الخاصة، كما تجلى في تعامله مع حالة الطفلة علا محمد صالح، حديثة الولادة.
ذلك الموقف لم يكن إجراءً روتينيًا، بل رسالة واضحة بأن الدولة حين تحضر، تحضر برحمتها قبل سلطتها.
ولم يكن هذا المشهد استثناءً، بل هو انعكاس لمنظومة عمل متكاملة داخل القنصلية، حيث لمست بنفسي كيف تُدار المعاملات بمرونة واحترام، خاصة مع كبار السن، والنساء، والأطفال.

ابتسامة صادقة، وكلمة طيبة، وحرص حقيقي على التيسير… تفاصيل صغيرة في ظاهرها، لكنها عظيمة في أثرها.
كما لا يفوتني أن أشيد بالدور المميز لمدير الجوازات بالقنصلية، المقدم عاطف خوجلي، الذي يقدم نموذجًا يُحتذى في القيادة الميدانية.
أسلوبه في التعامل مع المراجعين يعكس احترامًا عميقًا للإنسان، وحرصًا على الاستماع الجيد لكل تساؤل، والرد عليه بكل وضوح ولباقة.
أما سرعة الإنجاز، فهي بحق مبعث إعجاب، تؤكد أن الكفاءة حين تقترن بالإخلاص تصنع الفارق.
ولعل ما يزيد هذا التميز إشراقًا، هو ذلك الفريق من الموظفين الذين يعملون بروح واحدة، وكأنهم أسطول متكامل، يجمع بين المهنية العالية والإنسانية الراقية. هؤلاء هم الواجهة الحقيقية للسودان، وهم السفراء الحقيقيون لصورة الدولة في الخارج.
إن ما رأيته اليوم ليس مجرد خدمة قنصلية ناجحة، بل صورة وطن… وطن يُدار حين تتوفر الإرادة، ويُبنى حين تتقدم القيم.
كل الشكر والتقدير للاستاذ باشمهندس العيكورة ودائم التواصل حتي ولو هو خارج الوطن وايضا لكل من أسهم في هذا الأداء المشرف… فأنتم لا تمثلون مؤسسة فقط، بل تمثلون وطنًا بأكمله.











إرسال تعليق