ونقلت الجزيرة نت عن كامل إدريس قوله: أن الحكومة بصدد اتخاذ إجراءات لتهيئة المناخ للحوار بين الفرقاء، بما في ذلك تسهيل عودة المعارضين من الخارج، مشددا على أن “العملية السياسية المرتقبة ستكون شاملة ولن تقصي أحدا”.
وقال إن “الحوار ستشارك فيه كافة قطاعات الشعب وليس النُّخَب السياسية فحسب”، كاشفا أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أعطى الإذن بتجديد الوثائق الرسمية وجوازات معارضين خارج البلاد تمهيدا لعودتهم.
وأشار إلى أن الحوار المرتقب يهدف إلى الخروج بتوافقات عريضة حول التحديات المطروحة على البلاد، مثل التحديات الأمنية وآليات الحكم. ولم يحدد إدريس المكان الذي سينعقد فيه الحوار السياسي، قائلا “العملية السياسية ستنطلق من الخرطوم أو أي مدينة أخرى في البلاد”.
بيد أن إدريس أقرّ بوجود عراقيل أمام عملية السلام في السودان، متهما في الوقت ذاته قوات الدعم السريع بتقويض الاستقرار وارتكاب جرائم وانتهاكات عدة، مما يصعب إبرام أي اتفاق يجعلها جزءا من المشهد السياسي أو العسكري، وفق تعبيره.
وقال “عملية السلام تواجه تعقيدات وإن هناك شبه إجماع من السودانيين على عدم التعايش مع قوات الدعم السريع” شبه العسكرية التي يقودها “حميدتي”.
طعن في مؤتمر برلين
من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس أن مخرجات المؤتمر الذي عُقد في برلين بشأن السودان “لا تعني الحكومة ولا الشعب السوداني”.
واعتبر أن “تغييب” السودان وعدم دعوته في المؤتمر يعكس “نية مبيتة” لدى منظمي المؤتمر، لافتا إلى أن الحكومة كانت ستشارك إذا تمت دعوتها لعرض التحديات التي تواجه السودان ورؤيتها حول كيفية التعامل معها.
في سياق متصل، لفت إدريس إلى وجود ما وصفه بالاستنزاف الخطير لموارد الدولة بسبب الأنشطة المتصلة بتهريب السلع والمعادن لا سيما الذهب خارج السودان، بكلفة تقدر بنحور 8 مليارات دولار سنويا، وفق قوله.
وشدد على أن حكومته اتخذت خطوات عملية لمكافحة الفساد والتهريب، كاشفا عن توجه الحكومة قريبا لإنشاء “الهيئة القومية للنزاهة والشفافية” للقيام بدور في اتجاه محاربة الفساد.








إرسال تعليق