اهمية الترميم والتلوين للآثار والصور القديمة

  • بتاريخ : 18 فبراير، 2026 - 12:04 م
  • الزيارات : 25
  • بقلم د. الزبير حمزة الزبير
    “المملكة العربية السعودية -استاذ جامعي”
    شهد القرن العشرين والحادي والعشرين خاصة مع دخول التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي تطوراً مشهودا في مجال الترميم والتلوين للأثار والصور القديمة وأصبح علم وفن في آنٍ واحد لا يمكن تجاوزه يجمع بين الدقة التاريخية والمهارة التقنية يهدف إلي حفظ الذاكرة وإحياء الماضي دون تشويه الحقيقة. فترميم الآثار يعني معالجة القطع الأثرية أو المباني التاريخية لإيقاف التلف وإعادتها لأقرب شكل أصلي ممكن دون إضافة عناصر مزيفة. وللترميم أهداف تتمثل في حماية الأثر من الانهيار أو التآكل وذلك بتثبيت الأجزاء الضعيفة و تنظيف الأوساخ والترسبات و إعادة تركيب الأجزاء المكسورة (إن وجدت) ومن الأمثلة العلمية لذلك ترميم جداريات مقبرة توت عنخ آمون في الأقصر لحمايتها من الرطوبة والزوار. ومشاريع إنقاذ آثار مدينة البتراء من عوامل التعرية. وللمنظمات الدولية جهود مهمة في حماية مواقع التراث العالمي ومنها منظمة اليونسكو
    أما تلوين الصور القديمة بالأبيض والأسود هو عملية تحويلها إلى صور ملونة باستخدام برامج رقمية حديثة و تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر بحث تاريخي لمعرفة الألوان الحقيقية للملابس والبيئة
    وأهمية التلوين تكمن في تقريب الماضي للأجيال الجديدة و إبراز التفاصيل المخفية و تعزيز التوثيق البصري والفرق بين الترميم والتلوين يتمثل في أن الترميم هو إصلاح الخدوش والتشققات وتحسين الجودة. أما التلوين فهو عبارة عن إضافة ألوان تقديرية بناءً على معلومات وبحوث تاريخية علمية
    فالترميم والتوثيق البصري مهمان لحفظ تاريخ المدن والمواقع مثل اهرامات البجراوية وأثار الفونج في سنار وغيرها من الاثار والصور التاريخية وهو مجال يحتاج دعماً مؤسسياً وأكاديمياً أكبر.