برهان..نحن نحبك، ولكنا نحب الحق أكثر

  • بتاريخ : 11 فبراير، 2026 - 7:59 ص
  • الزيارات : 33
  • بالمنطق ||  صلاح الدين عووضة

    هكذا أتكلم !
    *أو كما تكلم زرادتش..
    *أو كما تكلم الفيلسوف الألماني نيتشة على لسانه..
    *أو كما كان يتكلم مجنون بلدتنا (نوشة)..
    *ولاحظ التشابه بين اسمي مجنونا هذا ونيتشة المجنون..
    *فنيتشة جن بسبب فرط ذكائه ، أو فرط غبائه ، أو فرط جنوح خياله..
    *وكذلك لا ندري إن كان (نوشة) ذكيا جدا ، أم غبيا جدا ، أم خياليا جدا..
    *فكلامه هو خليط من ذلكم كله..
    *وأنا الآن أريد أن أتكلم كما نيتشة ، وكما (نوشة) ، وكما حال كوني خليطا منهما..
    *فأشياء عدة تصطخب في رأسي ؛ وما من وسيلة لإفراغ رأسي منها جميعا سوى وسيلة كل من نيتشة
    ونوشة..
    *وليفهم من يفهم ، وليدهش من يدهش ، وليجن – مثلنا – من يجن..
    *فهل هناك جنون (أجن) من أن يسألني أحد الموالين لقحت – الكارهين للكيزان – سؤالا فأجيب عنه بجنون (كلكي)؟!..
    *يسألني عن هوية من حاولوا تسور حائط بيتي ذي الأسلاك الشائكة بغية قتلي ومكان سكني تحت قبضة
    الدعامة..
    *وذلك قبل دخول الجيش منطقتنا هذه بيومين فقط..
    *فأقول له – مستصحبا مغالطاتهم ومماحكات حلفائهم الدقلاويين الجنونية – أنهم كانوا أفرادا من الكيزان في هيئة الدعامة..
    *وحين يرمقني بدهشة أقول له وما الغريب في ذلك؟!…ألم يستهدف جيش الكيزان – بالأمس القريب
    هذا قافلة الدعم الإنساني الأممي بكردفان؟!..
    *وأليسوا هم الذين اقترفوا كل سوء – منذ بداية الحرب – لا لشيء سوى أن ينسبوه إلى الدعم السريع؟!..
    *ونواصل الكلام بطريقة كل من نيتشة و(نوشة)..
    *وعضوتا السيادي – سلمى ونوارة – تساءلنا كثيرا عن سبب اختيارهما بدون مهام لتتغولا
    على مهام التنفيذيين؟!..
    *فلا يعقل – لمن كان مثلي ونيتشة ونوشة – أن تؤكد إحداهما حرص الدولة على توطين العلاج ليأتي من بعدها – حسب تراتيبية الأخبار وفقا للتراتيبية الدستورية ليقول (نؤكد حرص الدولة على توطين العلاج)..
    *وليت الأمر اقتصر على ذلك مقابل امتيازات مليارية..
    *فها هي إحداهما – كما رشح من أخبار دون نفي رسمي حتى الآن – تأتي بفعل من أفعال (البلطجة) المسنودة بقوة المنصب..
    *ويصمت الوالي الذي هو مسؤول عن الموظف الذي مورست عليه (البلطجة) هذه..
    *والي الخرطوم الذي لطالما ساندناه ، وأشدنا به ، ووقفنا معه..
    *بل ولا ندري أهو الذي
    أقال الموظف المعني ،أم جهة خفية ، أم عضوة السيادي هذه نفسها التي تتغول على مهام الوزراء..
    *فإن كان الوالي فلن تشفع له كل انجزاته التي أثنينا عليه بسببها..
    *وعلى البرهان أن يقيل فورا هذه العضوة قبل الوالي..
    *فإن لم يفعل فلن يشفع له -هو أيضا – كل الذي استدعى إعجابنا
    به إلى حد أن استبطأنا ترقيته لرتبة مشير..
    *فمهما يبلغ إعجابنا بالشخوص فلن يرقى إلى مستوى عشقنا للحق..
    *والحق الآن يقول أن عضوة السيادي – سلمى – أخطأت في حق مدير الأراضي ، وحق الدولة ، وحقنا نحن ، وحق منصبها التشريفي الذي لا معنى له..
    *بل هو منصب خصم علينا ، وعلى
    خزينتنا ، وعلى حكومتنا ، وعلي وزرائنا ، وعلى الذين يضحون بدمائهم وأرواحهم وحيواتهم الأسرية و(أرض) السودان..
    *في الوقت الذي تضحي سلمى هذه بمدير الأراضي- المنضبط -من أجل (أرضها) هي..
    *ويصمت الوالي ، ويصمت رئيس الوزراء ، ويصمت البرهان الذي أتى بها للمرة الثانية..
    *ولكنا لن نصمت ؛ كما لم يكن يصمت نيتشة ، ولا نوشة..
    *ومثلهما نتكلم لا نزال..
    *ورويترز التي لم تكذب في خبر أوردته لأكثر من عقد من الزمان سوف يكذبها القحاتة – والدعامة – الآن في خبر معسكر تدريب مليشيا آل دقلو داخل أثيوبيا بدعم إماراتي..
    *سيقولون بل هو معسكر لتدريب
    كتائب البراء الكيزانية..
    *ونقول نحن أنهم ربما كانوا على حق ؛ فالذين تهجموا علي صائحين (سنرسلك إلى الله) كانوا من الكيزان في ثياب الدعامة..
    *والآن عضوة السيادي سلمى عدو – لنا وللوطن وللبرهان – في ثوب جندي يحارب من أجل تحرير أرض بلادنا من قبضة الباطل..
    *عدو يحارب من أجل انتزاع (أرضه الخاصة) من قبضة الحق غير مكتف بمليارت يستلمها نهاية كل شهر بالباطل..
    *وإن سكت البرهان فإنه يكون قد ظاهر الباطل هو نفسه..
    *رغم إنه كان على حق طيلة الأعوام الفائتة وهو يعمل على هزيمة الدعامة والقحاتة ومكر دويلة الباطل..
    *فيا برهان نحن
    نحبك ؛ ولكنا نحب الحق أكثر..
    *وأحب الآن من جعلاني أفرغ ما بداخلي – من حق – على نهجهما ذاته في الكلام..
    *النهج الذي لا يدري أحد إن كان هو قمة الذكاء ، أم قمة الغباء ، أم قمة جنوح الخيال..
    *وهكذا أتكلم !.

    صلاح الدين عووضة