قطاع الدندر العسكري…مؤسسة تحمي الأرض والعرض وتعزز الأمن

  • بتاريخ : 28 سبتمبر، 2026 - 1:01 م
  • الزيارات : 2
  • بقلم / قرار حسين كسلا

    في أوقات الأزمات، لا تُقاس قيمة المؤسسات بحجم إمكاناتها المادية وحدها، وإنما بقدرة الرجال على تحويل الفكرة إلى واقع، والمبادرة الفردية إلى عمل مؤسسي راسخ. ومن هذا المنطلق، فإن تجربة قطاع الدندر العسكري التابع للفرقة 17 مشاة سنجة تستحق الإشادة والتقدير، لما أصبح عليه القطاع من حضور ودور في الإسهام في حفظ الأمن والاستقرار بالمنطقة.
    ويُحسب لقائد القطاع، المقدم الشيخ حسن منصور العجب، أنه لم ينتظر اكتمال الظروف والإمكانات حتى يبدأ، بل تحرك بما توفر لديه من إرادة وعلاقات ومجهود شخصي ومعاونة قيادة الفرقة 17 في سنجة، وعلى هذا الهدى سعى بخطوات متتابعة إلى تأسيس القطاع وبناء مقوماته. وما بدأ كمبادرة تحتاج إلى كثير من الجهد والمتابعة، أصبح اليوم صرحًا مؤسسًا ومتينا، له وجوده ودوره، ويسهم بقدر مقدر في أداء واجبه الأمني.
    وهذه التجربة تؤكد أن المؤسسات لا تُبنى بالقرارات وحدها، وإنما تحتاج إلى رجال يؤمنون بالفكرة، ويبذلون من وقتهم وجهدهم وعلاقاتهم ما يجعلها ممكنة على أرض الواقع. وربما كان أهم ما يميز تجربة قطاع الدندر أن وراءها إرادة واضحة في البناء، وإصرارًا على أن تتحول الفكرة إلى مؤسسة قادرة على أداء دورها.
    ومن الأشياء الجميلة التي تستحق الإشارة أن القطاع درج على تكريم كل من وقف إلى جانبه في مرحلة التأسيس، حتى أولئك الذين لم يقدموا أكثر من كلمة تشجيع أو موقف معنوي محفز. وقد يبدو التكريم في ظاهره لفتة بسيطة، لكنه في جوهره يعبر عن قيمة مهمة: الوفاء لكل من أسهم في البدايات، مهما كان حجم إسهامه.
    وقد كنت شخصيًا ضمن الذين حظوا بهذا التكريم، ولذلك وجدت من الوفاء أن أسجل كلمة شكر، لا مجاملة فيها ولا مبالغة.
    الشكر لقطاع الدندر، قيادةً وضباطًا وجنودًا، على هذه اللفتة الكريمة، والشكر لقائد القطاع المقدم الشيخ حسن منصور العجب، الذي أثبت أن المبادرة الصادقة، حين تجد الإرادة والعزيمة، يمكن أن تتحول إلى عمل مؤسسي يستمر أثره ويتسع دوره.
    ولعل أجمل ما يمكن أن يقال في ختام هذه الإشادة: شكرًا لمن يبني، وشكرًا لمن يحفظ للناس فضلهم، وشكرًا لمن يجعل الوفاء جزءًا من ثقافة العمل.