صوت الحقيقة || العليش الطريفي محمد
ان الحروب مهما طالت المدة ومهما عظمت المصائب فلابد من رأى صائب وحوار وتفاوض .
ان الحوار السودانى السودانى الذى دعا اليه السيد رئيس مجلس السيادة الفريق البرهان ، ان خلصت النوايا الطيبة الحسنة انه لأمر عظيم بقدر عظمة المسؤولية الملقاة على عاتقه .
اننا فى هذا الظرف الحرج من تاريخ السودان لابد من توافق واجماع سودانى على رؤية موحدة كيف يحكم السودان..؟ وكيف تدار الموارد الطبيعية والبشرية.
ان الأحزاب السياسية والحكومات العسكرية فى السودان ومنذ الإستقلال قد أخفقت فى إدارة الشأن السياسى والاقتصادى بالسودان مما جعله عرضة للأجندات الخارجية والتغيرات الجيوسياسية .
أن المدرك لحقيقة الاشياء يجد أن السودان لم يكن له دستور يحكمه ولا رؤية إستراتيجية ومنهجية تحدد كيفية حكمه . وكل من يتقلد الحكم بالسودان يرى أنه أحق بحكم السودان من غيره ويفصل له نظم ولوائح على مقاسه ليبقى فترة أطول فى الحكم مما جعله عرضة لعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
كما أن فترة حكم الإسلاميين والتى كانت أطول من سابقاتها خلفت آثارا ما زلنا نحصد خيباتها .
الاجندات الخارجية فرخت جملة من العملاء والمرتزقة ، ووضعت برامج لتدمير النسيج الإجتماعى وإثارة الفتنة فى المجتمع السودانى. كل هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ما وصلنا إليه الأن .
الحوار السودانى السودانى له أسس وقواعد لابد من توفرها حتى يحقق الأهداف.
١/ أن يكون الحوار سودانيا ولا يقص أحدا من الحوار الوطني الشامل. ٢/ أن تكون الرؤية موحدة والاجندة واضحة وبينة تحت شعار (السودان يسع الجميع) . ٣/ دمج الحركات المسلحة والفصائل والكتائب والدعم السريع فى جيش وطنى واحد يعمل على حماية الوطن والدستور . ٤/ التوافق على أبعاد الاجندات الخارجية لتقسيم السودان . ٥/ السوان يذخر بخبرات وكفاءات فى جميع المجالات فى انحاء العالم يجب أن تكون حاضرة في الحوار الوطني الشامل للاستفادة منها . ٦/ كل ما ذكر اعلاه يحتاج إلى ارادة سودانية موحدة من أجل النهوض بهذا الوطن من كبوته . لعل الحرب التى نشبت أن تكون فاتحة خيرا لما بعدها من توحيد الرؤى وتصحيح الاخطاء التى صاحبت الفترات السابقة ووضع دستور دايم للبلاد وان تكون المواطنة أساسا للحقوق والواجبات.
العليش الطريفى محمد
بتاريخ ٢٠٢٦/٠٩/٢٨م
ulaish201488@gmail.com







إرسال تعليق